(الرابع في إجارة الدواب ) استأجر دابة ولم يذكر ما يحمل فسدت فلو سمى وحمل الأخف بأن استأجر ليحمل فركب جاز ولو ركب ليس له أن يحمل ولو حمل لا أجر لأن الركوب يسمى حملًا يقال ركب وحمل معه فلان وحملتك على الدابة ولا يسمى الحمل ركوبًا * مشاة تكاروا بلا على أن يحملوا عليه من يعيا ويمرض منهم لا يجوز ولو شرطوا أن يركب واحد وينزل ثم واحد ثم وثم يصح * استأجر دابة ليشيع عليها أو يستقبل الحاج لا يصح بلا ذكر وقت أو موضع * استأجر دابة كل شهر بعشرة على أنه متى فسخ له حاجة ليلًا أو نهارًا ركبها ولم يبين مكانًا معلومًا فسدت وإن علم صح * ولو استأجر ثوبًا ليقضي حوائجه في المصر يصح وإن لم يذكر مكانًا * تكارى دابة على دخول عشرين يومًا إلى مكان كذا فادخله في خمسة وعشرين يحط من الأجر بحسابه وعلى قياس مذهب الإمام ينبغي أن تفسد الإجارة كما لو استأجر ليخبز العشرة المخاتيم حنطة اليوم بدرهم قال الإمام إذا استأجر دابة ليحمل عشرة مخاتيم حنطة فحمل عشرين فإن سلمت عليه تمام الأجر وإن تلفت بعدما بلغت عليه نصف قيمتها وتمام الأجر ويضمن عند الثاني * استأجرها ليذهب عليها إلى مكان كذا فركبها في المصر في حوائجه فهو مخالف لا أجر عليه وكذا القميص يستأجره ليلبسه إلى مكان كذا فلبسه في المصر في حوائجه قال الفقيه يجب الأجر هنا لأنه خلاف إلى خير وفي الدابة إلى شر لأنه يحتاج في الدابة إلى ذكر المكان وفي الثوب إلى ذكر الوقت * استأجر درعًا ليلبسه يومًا إلى الليل بأجر معلوم إن ثوب بذلة له أن يلبسه اليوم وكل الليل وإن ثوب ضيافة يلبسه اليوم وأول الليل وآخره وإن لبس وسطه وتخرّق ضمن * تكارى دابة بأربعة دراهم إلى مكان كذا على أن يرجع فلم يرجع اليوم إلى أيام يجب عليه درهمان لأنه مخالف في الرجوع (نوع آخر) استأجر رجلًا ليجيء من بخارا إلى خوارزم بعياله فوجد بعضهم ميتًا فجاء بالباقي له الأجر بحسابه إن معلومين وإن لم يكونوا معلومين فالإجارة فاسدة ولو استأجر ليذهب بالطعام إلى فلان فذهب به ووجد فلانًا ميتًا وردّه لا أجر له عندنا وفي مسئلة حمل الكتاب التي ذكرها في الكتاب إن دفع الكتاب إلى ورثته يجب الأجر بالإجماع وإن وجد فلانًا غائبًا وترك الكتاب هناك قال بعض مشايخنا أنه أيضًا على الخلاف وبعضهم على أنه يجب أجر الذهاب إجماعًا هذا إذا شرط عليه المجيء بالجواب أما بلا شرطه فإن ترك الكتاب ثمة حتى يعطى له إن حضر إذا كان غائبًا أو إلى ورثته إن كان ميتًا يستحق الأجر كملًا وكذا لو وجده ودفع إليه الكتاب ولم يقرأ وعاد بلا جواب يجب الأجر كملًا لأنه أتى بما في وسعه ولو لم يجده أو وجده وعاد بالكتاب فلا أجر له وقال محمد رحمه الله تعالى له أجر الذهاب ولو نسي الكتاب ثمة لا يستحق أجر الذهاب إجماعًا وإن استأجره لتبليغ الرسالة إلى فلان فلم يجده أو وجده ميتًا فلم يبلغ إلى وارثه ورجع له أجر الذهاب والفرق أن الكتاب إن كان سرًا يكون مختومًا غالبًا فيمكنه الترك لعدم إطلاع غيره لعدم حل فك ختم غيره والرسالة لو سرًا لا يذاع فامتنع كذا من إبلاغ الغير قال الإمام الحلواني لا فرق بين الكتاب والرسالة * وإذا رجع بالطعام وهلك في الطريق لا يضمن عندنا * استأجر غلامًا ليذهب بكتابه إلى بغداد فقال الغلام ذهبت به وأنكره المستأجر إن برهن الغلام أنه دفع إليه الكتاب أو لم يجده يجب الأجر * استأجر دواب إلى بلدة ليحمل عليها من هناك حمولة فقال المكارى ذهبت فما وجدت هناك حمولة إن صدّقه المستكري فيه لزم أجر الذهاب خاليًا وفي مجموع النوازل * استأجر دابة من بغداد ليذهب بها إلى المداين ويحمل عليها طعامًا من المداين فذهب ولم يجد الطعام يلزم أجر الذهاب ولو استأجرها ليحمل عليها من المداين ولم يستأجر من موضع العقد لا أجر عليه * وفي الواقعات اشترى أشجارًا للقطع بالإجراء فلم يرض البائع فتقابلا إن استأجرهم ليذهبوا معه من المصر إلى موضع الأشجار فلهم أجر الذهاب وإن الإجارة لقلع الأشجار موضع كذا فلا أجر * وفي النوازل استأجر أجيرًا على أن يقلع له الأشجار في موضع كذا على أن أجر الذهاب والرجوع على المستأجر قال لا أرى له أجر الذهاب ولا الرجوع لأنه لم يعمل شيئًا * استأجر مكاريًا يحمل له وقرًا من الحنطة إلى موضع كذا فلما بلغ نصف الطريق عاد به إلى المكان الأول لا يجب الأجر * اكترى سفينة يحمل عليها كذا فحمل فلما بلغ المحل ردها الريح إلى المكان الأول إن كان صاحب المتاع في السفينة يجب الأجر بالتمام لوجود التسليم وإن لم يكن فيها لا يجب الأجر * والخياط إذا خاط ثم نقض يجبر على العمل وإن نقض غيره لا والإسكاف على هذا
(نوع آخر)