استأجر دابة من الكوفة إلى الجبانة لم يجز لتعددها ولو واحدة جاز * استأجرها إلى موضع صلاة الجنازة لم يجز لتعددها في كل مصر * استأجرها من الكوفة إلى الحيرة يبلغ عليها إلى منزله ويركبها من منزله وكذا في حمل المتاع فلو قال هذا منزلي ثم قال لا بل في ناحية أخرى وقد أخطأت لا يصدّق * تكاراها في عرس تزف عليها إلى الزوج إن كانت بغير عين تعين أول راكب وإن حبس الدابة بلا ركوب حتى أصبح ثم ردّها لا أجر وإن ليركبها ويشيع عليها فلانًا فحبسها فردّها وقت الظهيرة وقد بدا عدم المسافرة لفلان إن حبسها كما يعتاد لا أجر ولا ضمان وإن فوق المعتاد ضمن وقد ذكرنا أنها لا تصح بلا بيان موضع معلوم * ولو رام المكاري أن يحمل فوق متاع المستكري متاعه أو متاع غيره ليس له ذلك لأن منافع الدابة صارت للمستأجر ومع هذا لو فعل وأخذ الكراء وبلغ المقصد ليس للمستكري أن ينقص من الأجر شيئًا لأنه لا ضمان للمنافع بلا عقد * تكارى دابة من الغدوة إلى العشية بالفارسية شبانكاه يردّها بعد الزوال اليوم من طلوع الفجر الثاني إلى المغرب الليلة من الغروب إلى الفجر هذا في الدواب أما لو استأجر أجيرًا ليعمل له يومًا فمن طلوع الشمس بحكم العادة * وحمل البعير مائتان وأربعون منا والحمار مائة وخمسون منا * إن ركبت إلى موضع كذا فبدرهم وإلى موضع كذا فبدرهمين وإلى موضع كذا فثلاثة دراهم يجوز ولا يجوز فيما زاد على الثلاثة * حمل رجلًا كرهًا إلى البلاد فعلى الحامل كراؤه حتى يرجع إلى موضع حمله وكذا في كل ماله حمل ومؤنة * اكترى دابة من بخار إلى نسف فسقطت في بعض الطريق أي فرومانده فأمر المستأجر رجلًا أن ينفق عليها بأجر ففعل أن علم المأمور أن الدابة ليست للمستأجر الآمر لا يرجع على أحد إلا إذا ضمن الآمر وإن لم يرجع على الآمر * اختلفا في وقت الخروج أو في تعيين الطريق فذلك إلى المستأجر وإن اختلف الطريقان في الصعوبة والسهولة أو غيرهما فالإجارة بلا بيان الطريق فاسدة * القاضي استأجرها من بغداد إلى القصر بخمسة وإلى الكوفة بعشرة قال محمد رحمه الله أن القصر منصف طريق الكوفة جاز وإن أقل أو أكثر لا وقال الإمام يجوز على كل حال* وفي المنتقى استأجرتها منك فإن بلغت بها الكوفة فعشرة وإن القصر وهو المنصف فخمسة جاز وإن بلغت فبستة لا يجوز لأنه إن أتى القصر لا يدري ما عليه ستة أو خمسة لأنه باعتبار الأول خمسة وبالثاني ستة وإن قال استأجرتها إلى الكوفة فإن ركبتها إلى الحيرة فبدرهم وإن ركبتها أو حملت عليها هذه الحمولة فبدرهمين فسدت لأنه لا يدري ما يعطيه أصله في الجامع الصغيران خطته اليوم فبدرهم وإن غدا فنصف درهم جاز الأول لا الثاني (وما يتصل به التوكيل بها) سلم ثوبًا إلى قصار وأمر رجلًا أن يأخذ منه هذا الثوب ويبيعه فأعطاه ثوبًا آخر بالغلط وهلك في يد الوكيل لا ضمان على الوكيل ويتبع رب الثوب القصار بثوبه قال القاضي عدم لزوم ضمان الثوب على الوكيل مشكل لأنه أخذ ثوب الغير بلا أذنه * وفي المنتقى أودع عنده ثيابًا فجعل المودع ثوبه مع تلك الثياب ثم سلم الكل إلى المودع ونسي ثوبه وهلك عند المودع ضمن لأنه قبض ثوب غيره بغير أذنه ولا يعذر بالجهل * والقصار إذا دفع إلى المالك على ظن أنه ثوبه ضمن ولو أن المالك بعث إلى القصار رجلًا ليأخذ ثوبه فدفع إليه القصار ثوب غير المرسل فضاع إن الثوب للقصار لا يضمن وإن لغيره خير رب الثوب بين تضمين القصار والرسول إن ضمن القصار لا يرجع على أحد وإن ضمن الرسول رجع على القصار * الوكيل بالإجارة يملك الإجارة بالغبن الفاحش عند الإمام ويملك الإجارة من ابن الموكل وأبيه كما في البيع وإن من ابن نفسه أو من لا تقبل له شهادته لا يجوز عند الإمام خلافهما كالبيع في الإجارة الفاسدة ويجب أجر المثل على المستأجر * والوكيل بالإجارة الطويلة يطالب بمال الإجارة عند الفسخ * وكله بان يستأجر له دارًا بعينها ففعل فالوكيل يطالب الأجرة ويأخذها من الموكل ويعطي وله الطلب قبل أن يطالب وإن وهب الأجرة من الوكيل أو أبرأه صح وللوكيل أن يرجع بالأجرة على الموكل * وكل رجلًا بإجارة داره أو أرضه ففعل ثم ناقض الوكيل الإجارة صحت المناقضة ولا ضمان على الوكيل لأن رب الدار لم يملك شيئًا هذا إذا كانت الأجرة دينًا فإن عينًا وعجل الأجرة فرب الدار صار مالكًا لذلك الشيء فلا تصح المناقضة في حقه * وكله باستئجار أرض معين من رجل معلوم ففعل ثم أن الموكل بلا علم بإجارة وكيله له اشترى تلك الأرض يرد البيع إذا علم بالإجارة ويكون في يده بالإجارة ويكون في يده بالإجارة حتى تمضي مدتها * أمره بأن يستأجر له دابة بعشرة فاستأجرها بخمسة عشر وقال للآمر استأجرتها بعشرة فركبها الآمر لا أجر عليه بل على المأمور * وكله يستأجر له دار ففعل ولم يدفع إلى الآمر وسكنها المأمور حتى تمت المدة قال الإمام الثاني لا يجب الأجر على الآمر بل على المأمور ويرجع على الموكل بها قال الإمام الريغدموني