الصحيح أنه لا يرجع بالأجرة على الآمر استحسانًا لأن الوكيل بالحبس صار غاصبًا الدار من الموكل والغصب من غير المالك متصور فصار كغصب الأجنبي وقال محمد رحمه الله يجب الأجر على الآمر قياسًا على الوكيل بالشراء إذا حبس وهلك العين في يده لا يسقط الثمن عن المشتري فكذا الأجر ولا يجب الأجر على المأمور لأنه غاصب سكنى فلا أجر عليه * أمره بأن يؤاجر داره بعشرة فآجرها بخمسة عشر فالإجارة فاسدة ويتصدق بالفضل إن أخذها * الوكيل باستئجار الأرض سنة استأجرها سنتين فالسنة الأولى للآمر والثانية للمأمور * وكله باستئجار دار فسقط بنائها قبل القبض أو بعده ورضي به الوكيل لا الموكل يلزم الوكيل كالوكيل بالشراء إذا رضي بالعيب * الكفالة بالأجرة والحوالة جائزة ولا يطالب بشيء منها حتى يجب الإيفاء أو يشرط التعجيل فيجعل كالإضافة إلى سبب الوجوب فيطالب بعد الوجوب أيهما ما شاء وإن أدى الكفيل قبل الوجوب لا يرجع عليه حتى يجب وليس للكفيل أن يأخذ المستأجر حتى يؤذيه فإن لوزم هو أيضًا وإن اختلفوا في مقدار فقال الآجر دينار والمستأجر نصفه فالقول للمستأجر المنكر للزيادة وإن أقر الكفيل بالزيادة لزمه خاصة والقول قول الكفيل إذا أنكر الزيادة ولو أقام الطالب بينة يأخذ أيهما شاء ولو كان الأجر ثوبًا وهلك بطلت الكفالة لبراءة الأصيل عن تسليمه * ولو آجر عبده أو نفسه للخدمة فكفل بالخدمة إنسان لم يجز لأن خدمته لا تكون خدمة المستأجر فلم يقدر على الإيفاء ولو بتسليم نفسه جاز لأنه مقدور وكذا لو استأجر أرضًا للزراعة أو دارًا للسكنى لم تجز الكفالة بالسكنى والزراعة وصحت بتسليم الأرض والدار * استأجر دابة معينة للحمل فكفل بالحمل لم يصح وإن بتسليم الدابة يصح وإن كانت بغير أعيانها تصح الكفالة بالحمل لا مكان الإيفاء * عجل الأجرة فكفل بها رجل إن لم يوفه المنافع صحت الكفالة لأنه دين مضمون وفساد الكفالة لا يوجب فساد الإجارة وإن مشروطة فيها فسدت لفساد الشرط * شرط على الصانع أن يعمل بنفسه فكفل به رجل لم يصح وإن لم يشرط عمل نفسه فكفل به رجل صح وإن عمله الكفيل عنه بأجر مثله بالغاما بلغ إن الكفالة بأمره * وكله بإجارة كرمه إجارة طويلة ففعل وضمن الموكل مال مال الإجارة عنه عند الفسخ صح لأنه أجنبي عن العقد فالحقوق تعود إلى الموكل * تكارى دابة من بغداد على أن يعطيه الأجر إذا رجع من بغداد لا يملك مطالبة الأجر قبل الرجوع من بغداد لأنه أجل وإن مات ثمة يأخذ من تركته أجر الذهاب * آجر الأرض على أن يكر بها ذكر في الجامع الصغير أنه لا يفسد وذكر شيخ الإسلام أنه يفسد لأن وقت الكراب مجهول لأنه يوم أو يومان وذلك الوقت مستثنى عن الإجارة لأنه لرب الأرض وأنه غير صحيح لأنه نص في الجامع الصغير أن شرطه على المستأجر لا يفسد مطلقًا وإن شرط الرد مكروبة بكراب بعد مدة الإجارة فعلى وجهين إن قال آجرتك بكذا أو بأن تكر بها بعد المدة فهو جائز وإن قال آجرتك بكذا على أن تكربها بعد المدة فإنه فاسد وإن أطلق الكراب إطلاقًا يجوز صرفًا إلى ما بعد انقضاء المدة لكن هذا خلاف ظاهر الرواية فيكون على التفضيل وبه يفتى * وعن محمد رحمه الله شارط مع القصار أو الخياط على أن يقصر أو يخيط ثوبًا مرويًا بدرهم فلما رأى قال لا أرضى به فله ذلك * الأصل أن كل ما يختلف فيه العمل يثبت فيه خيار الرؤية وما لا يختلف فيه العمل لا * استأجره ليكيل له الحنطة فلما رآه قال لا أرضى بكيله ليس له ذلك لعدم اختلاف العمل وكذا استأجر بدالق ليحجم فلما كشف ظهره قال لا أرضى ليس له ذلك * الأصل أن الاستئجار على عمل في محل عند جائز وفي محل ليس عنده لا كالبيع * استأجره ليحلج له قطنًا معلومًا سماه أو ليقدس له مائة ثوب مر وزي يجوز وإن لم يكن عنده لا يجوز