(الخامس في الاستصناع والاستئجار على العمل ) استأجر رجلًا للبيع والشراء ولم يوقت لم يجز وإن وقت جاز ويلزم الأجر حصل البيع أم لا * ولو قال بعنى هذا المتاع بأجر درهم أو اشتراه ولم يبين أجرًا له المثل لا يزاد على درهم ولو أمر له بالبيع والشراء ولم يذكر أجرًا فلا شيء لأنه استعانه * وفي التجريد لا يجوز أخذ الأجر على البيع والشراء فإن باع أو اشترى يجب أجر المثل لا يجاوز به درهمًا * دفع إلى امرأة رجل دراهم لتحرّض زوجها على بيع داره فهو رشوة * قال الآخر بع ضيعتي هذا ولك كذا من الأجر فلم يقدر على بيعه فباعه دلال آخر ليس للأول شيء وعليه الفتوى * دفع إلى رجل ثوبًا وقال بعه بعشرة فازاد فهو بيني وبينك قال الإمام الثاني إن باعه بعشرة فلا أجر له وإن تعب وإن باعه فأزيد فله أجر مثله إذا تعب في ذلك لأنه عمل بإجارة فاسدة وعليه الفتوى والأجر مقابل البيع دون مقدماته كالسعي * استأجر رجلًا ليهدم جداره أو بيته كل ذراع بكذا جاز * رجل يبيع في السوق فاستعان بآخر في السوق ثم طلب منه أجر المثل ينظر إلى أهل السوق إن كانوا يعملون في مثله بأجر فله أجر المثل وإن كانوا لا يأخذون في مثله أجرًا فلا شيء * دفع إلى حائك غزلًا لينسجه سبعًا في أربع فنسجه ثلاثًا في أربع إن شاء ضمنه مثل غزله والثوب للحائك أو أخذ الثوب وأعطاه الأجر قال شمس الأئمة الأصح عندي مثله لا يزاد على ثلاثة أرباع المسمى وفي رواية أجر المثل لا يجاوز ما سمى * دفع إلى حائك نوعين من الغزل وأمره أن ينسج أحدهما أرق والآخر أغلظ فخلط الحائك غلطًا ونسجهما واحدًا يضمن مثل غزله والمنسوج له * الصباغ إذا غلط وصبغ مكان الحمرة الصفرة إن شاء المالك ضمنه الثوب الأبيض وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه ما زاد الصبغ فيه ولا أجر له وإن صبغه رديئًا إن لم يكن فاحشًا لا يضمن وإن فحش ويعرف ذلك بقول أهل الصناعة يضمن قيمة ثوب أبيض * وفي المحيط أمره أن يصبغه بزعفران ويشبع الصبغ به ولم يشبع إن شاء ضمنه قيمة ثوبه وإن شاء أخذه وأعطاه أجر المثل لا يزاد على المسمى * استأجر نجارًا ليعمل له عشرة أيام يتناول الذي يليه ولو قال عشرة أيام في الصيف لا يصح لأنه مجهول ما لم يقل عشرة أيام من أول شهر كذا * أعطاه درهمين ليعمل له يومين فعمل يومًا وامتنع في الثاني إن سمى له عملًا فالإجارة جائزة ويجبر على العمل وإذا مضيا ليس له طلب العمل منه وإن سمى العمل وقال يومين من الأيام ففاسدة وله أجر مثله إن عمل لجهالة اليومين * دفع إلى خياط ثوبًا وقال اقطعه بحيث يصيب القدم وكمه خمسة أشبار وعرضه كذا فجاء على نقصان أصبح ونحوه يستحق الأجر وإن زاد النقصان ضمن الخياط * قال للقصار أقصر لي عشرة أثواب بكذا وبين الجنس لم يجز وإن أراه جاز وإن جاء القصار بثوب غيره خطأ أو عمدًا فخاطه الدافع خير مالكه بين تضمين أحدهما إن ضمن المستأجر لا يرجع على أحد وإن القصار رجع عليه * استأجر خياطًا ليخيط عشرة قباء للرجال وبين الجنس والقدر قال الإمام ظهير الدين يصح ولو استأجره ليحلج له كذا قطنًا بكذا درهمًا يجوز إذا لم يكن متفاوتًا إن القطن في ملكه وإذا كان متفاوتًا لا يصح كما مر في مسئلة الاستئجار تاده به وبين سايدأوده زنديجي رابما إن لم يكن معينًا وكان متفاوتًا لا يصح وإن استأجره ليصيد له أو ليحتطب إن وقت جاز وإلا لا * دفع إلى إسكاف درهمين على أن يخرز له من جلد أعطاه خفين منعلين من عنده يجوز للتعامل والقياس أن لا يجوز كما لو أعطى الخياط ثوبًا على أن يحشوه بقطن له بكذا لأنه إجارة في بيع ظهارة إلى الخياط على أن يكون منه القطن يصح كما في الخلف فحصلت المسئلة على الروايتين ولو على الظهارة منه لا يصح على الروايات كلها أنه لا تعامل ثم إن محمد جوز هذا بلا رؤية النعل والبطانة حملًا على نعل يليق بالجلد وكذا لو شرط أن يخرز على خفه أربع قطع أو أن يرقع ثوبه وفي نوادر ابن سماعة شرط الإراءة فإذا في الرقع والخصف روايتان لأنه جعل هذا تبعًا للعمل فتعتبر العادة فيه وكذا لو أعطاه خرقة على أن البطانة والحشو من عنده ايجعلها له قلنسوة وكذا لو دفع إلى نداف ثوبًا ليندف عليه من قطنه كذا بكذا ولم يبين الأجر من الثمن صح للتعامل * استأجر قميصًا وضاع عنده ثم وجده لا أجر عليه إن صدقه المالك وإن لبسه في يوم آخر ضمن وإن اختلفا في الضياع يحكم الحال * استأجر ثوبًا ليلبسه كل يوم بدانق فوضعه في بيته أعوامًا ولم يلبسه يجب عليه الأجر إلى مدة يتخرق فيها الثوب إن لبس ثم يسقط الأجر * استأجر رجلًا ليذهب بحمولاته إلى موضع كذا فلما سار بعض الطريق بدا له وطلب أجر الماضي إن كان باقي الطريق يساوي الماضي سهولة له ذلك * استأجر نجارًا يومًا إلى الليل فأمره آخر أن يتخذ له دواة بدرهم فاتخذ إن علم أنه أجير لا يحل وإن لم يعلم لا بأس وينقص من أجر النجار قدره إلا أن يجعله في حل * دفع ثوبًا إلى خياط وهو أجير عند خياط آخر أمره أن يتقبل عليه