العمل يأخذ بالعمل أيهما شاء وأيهما مات له أن يأخذ بالعمل الآخر وله الأجر وعليه الضمانفإن مات الأستاذ ولم يشرع التلميذ في العمل وهو حر أو عبد مأذون حتى هلك الثوب في حانوت الأستاذ فضمانة عندهما على الأستاذ وإن شاء ضمنه المتقبل ورجع هو على مال الأستاذ فإذا أخذ هو في العمل فقد برئ الأستاذ من الضمان * دفع إلى خياط ثوبًا للخياطة فقطع ومات لا شيء له من الأجرة لأن الأجرة عادة في مقابلة الخياطة لا القطع وهو الأصح * اشترى نعلًا وشراكًا على أن يشركه البائع يصح بخلاف ما إذا اشترى ثوبًا على أن يخبطه البائع والفرق وجود التعامل وعدمه * استأجره لحفر القبر إن لم يبين الطول والعرض والعمق جاز استحسانًا ويؤخذ بوسط ما يعمله الناس * إذا عينوا مكانًا لحفره فحفر في موضع آخر إن شاء جاز للوفاق في الأصل وإن شاء لا للخلاف في الوصف فإن دفنوا فيه فهو رضا وفي حشو التراب يعتبر العرف وجعله القاضي على الحفار استحسانًا وإن انهار أو دفن فيه ميت آخر قبل أن يأتي المستأجر فحكمه حكم البئر على ما سيأتي آنفًا * استأجره لحفر البئر أو النهر لابد من بيان الطول والعرض والعمق فإن حفر ذراعًا فوجده جبلًا إن يطق حفره يجبر على الإتمام وإلا لا لأنه عذر ويجب أجرة ما حفر في منزل المستأجر كما في الخياط وكما لا ينقص من الأجر بحسب لين المكان لا يزاد بحسب الشدة إن استقبله صخرة * شرط كل ذراع في الجبل بكذا وفي السهلة بكذا يصح ولو شرط حفر البئر وطيها بالآجر ففعل ثم انهار بعد الطي له الأجر وإن قبل الطي فبحسابه وإن في غير ملكه فلا أجر لعدم التسليم وفي المحيط فإن كان في مقام قد يكون ذلك فيها فوجد أصلب ما رأى فإن علم أنه سيلقاه عليه الحفر وإن قال لم أعلم حلف بالله أنه لم يعلم واستحق الأجر بحساب ما حفر وإن مات المستأجر له الأجر بحسابه هذا إذا كان في ملكه أو يده فإن عدمًا فلا أجر إلا بالفراغ والتسليم قال الحسن إذا أراه مكانًا في الصحراء فحفره فهو كالذي في الإمام لأنه صار في يده بالتعيين وعن محمد رحمه الله أنه لا يكون قابضًا إلا بالتخلية وهو الصحيح * استأجره ليلبن فلبنه وأصابه المطر قبل الرفع لا أجر له وإن كان في داره بخلاف ما لو خاط بعض الثوب في منزل المالك ثم سرق الثوب يستحق الأجر ولو نصبه بعد الجفاف ثم أفسده المطر له الأجر على قول الإمام وعلى قولهما لا قبل التشريج * أمره أن يطبخ في أتون المستأجر فالإخراج على الأجير فلو هلك قبل الإخراج لا يستحق الأجر والإخراج من الأتون من تمام عمله كالخباز ولو كان في غير ملكه فلا أجر قبل التسليم * له غريم في مصر آخر فقال لرجل اذهب إليه وطالبه به وهو كذا فإن قبضت فلك كذا يجب أجر المثل * استأجره شهرًا ليعمل له كذا لا يدخل يوم الجمعة ويبتدئ من وقت الفجر * استأجره لعمل كذا ولم يذكر الأجر يلزم أجر المثل * دفع جارية أو دابة مريضة إلى طبيب وقال عالجها فإن برأت فازاد في قيمتها بالصحة يبننا فعالجها حتى صحت له أجر المثل قدر ما أنفق في ثمن الأدوية والطعام والكسوة ولا يملك حبسها لاستيفاء أجر المثل * وهب منه شيئًا وقال على أن تعمل لي هذه السنة ليس له أن يرجع بعدما عمل السنة * تقبل من رجل بناء حائط بلبن وطين من عند الباني فسد فإن بنى ينظر إلى قيمة اللبن والطين يوم الخصومة مثلًا قيمتهما ثلاثون يقوّم الحائط مبنيًا مثلًا قوّم بأربعين علم أن قيمتهما ثلاثون وقيمة أجر البناء عشرة فيلزم قيمتهما وأجر مثل البناء لا يتجاوز عن عشرة * استأجر رجلًا ليعمل له في هذه الساحة بيتًا أو بيتين ذا سقفين أو سقف وبين الطول والعرض والذي يقال له بالفارسية نشكردادلايجوز * استأجر رجلين لحفر بئر أو بناء حائط أو حمل خشبة إلى منزله ففعل أحدهما إن كانا شريكين في العمل قبل هذا التقبل له كل الأجر وإلا فله النصف * قال الآخر إن حملت هذه الخشبة إلى موضع كذا فلك درهم وإن حملت الأخرى فلك درهمان فحملهما فله الدرهمان ولو قال احمل إحداهما إن شئت هذه بدرهم وهذه بدرهمين فحملهما فله درهمان وفي رواية عن محمد رحمه الله بخلافه * استأجره بدراهم معلومة واستحقت فله أجر المثل ولو عينا معلومًا فقيمته لأن الدراهم لا بدل لها وقيمة العين بدله * استأجر عبدًا سنة بكذا فاستعمله نصف السنة ثم جحد أن يكون العبد للمؤاجر وقيمته يوم الجحود ألفان وتمت السنة وقيمته ألف ومات العبد في يده يلزمه كل الأجر وقيمة العبد بعد تمام السنة لا يلزم اجتماع الآجر والضمان لأن الضمان يجب بعد السنة لعدم التسليم إلى المالك والآجر لعمله تمام السنة * غصب دابة رجل ثم آجرها هاربها منه ببدل معلوم ليركبها جازت ويبرأ من الضمان بالركوب * استأجر دابة من خوارزم إلى بخارا ثم إن المستأجر جحد أن تكون الدابة للمؤاجر إن هلكت قبل الركوب ضمنها وإن ركبها بعد الجحود بريء فقد رجع من ضمان الغصب بالركوب * القصار إذا جاء بالثوب مقصورًا بعد الجحود لزم الأجر بعده لا وفي الصباغ إن