(نوع في الحمامي) لبس ثوبًا بمرأى الثيابي فإذا هو ثوب غيره يضمن الثيابي في الأصح * وضع الثوب بمرأى الحمامي وليس له ثيابي لا يضمن الحمامي لأنه مودع فإن الأجر بمقابلة الحمام إلا إذا شرط الأجر بإزاء الحمام والحفظ أو الحفظ أو قال له أين أضع ثيابي فأشار إلى موضع صار مودعًا ويضمن بما يضمن به المودع على قول الإمام ومحمد بن سلمة وبه يفتى وغيره لم يجعله استحفاظًا هذا القدر وذكر شيخ الإسلام أنه إذا دخل الحمام وترك الثوب بين يدي الحمامي فهو استحفاظ عادة والفتوى على أن الثيابي يضمن بما يضمن به المودع فلو دفع إلى صاحب الحمام واستأجره وشرط عليه الضمان إذا أتلف قد ذكرنا أنه لا أثر فيما عليه الفتوى لأن الحمامي عند اشتراط الأجر للحفظ والثيابي كالأجير المشترك والخلاف فيه خلاف هنا أيضًا * نام الثيابي فسرق الثياب إن نام قاعدًا لا يضمن ومضطجعًا يضمن ولو أمر الحلاق أو الحمامي أو من في غلته أن يحفظ لا يضمن * خرج من الحمام وقال كان في كيسي دراهم فضاعت إن لم يقر به الثيابي لا ضمان عليه وإن أقر به إن تركه ضائعًا ضمن وإن لم يضيعه ذكرنا حكمه في مسئلة القصار * وذكر القاضي دخلت الحمام ودفعت ثيابها إلى الثيابية فخرجت ولم يجد الثياب قال الفضلي رحمه الله إن كان هذا أول ما دخلت الحمام ولم تعلم أن الثيابية تحفظ بالأجر كان هذا إيداعًا فلا تضمن إلا بالتضييع لعد اشتراط الحفظ وإن كانت دخلت قبل هذا أو أعطت الأجر بها للحفظ فعلى الخلاف في المشترك وفي النوازل دخل الحمام وقال للحمامي احفظ هذه الثياب فخرج ولم يجدها إن شرط عليه الضمان يضمن إجماعًا إن سرق أو ضاع وإلا لا وقد ذكرنا أنه لا تأثير للشرط وتأويله أنه لما شرط عليه الضمان فقد قابل الأجر بهما فيكون على الخلاف في المشترك
(نوع في الخياط والنساج)
قال للخياط إن كفاني هذا الثوب قميصًا اقطعه إذًا فلما قطعه إذا لا يكفيه لم يذكره في الجامع وذكر الثلجي أنه يضمن * فرغ من خياطة الثوب وبعث على يد ابنه الغير البالغ أن عاقلًا يمكنه حفظه لا يضمن إن ضاع وإلا يضمن * بقي عند الإسكاف أو الخياط قطعة صرم أو كرباس فضل من خف أو قميص فضاعت لا يضمن * دفع غزلًا إلى نساج فدفعه النساج إلى آخر لينسجه إن الثاني أجير الأول لا يضمن وإن أجنبيًا يضمن الأول لا الثاني وعندهما في الأول ضامن مطلقًا وفي الثاني خير بين تضمين الأول أو الثاني * كان الحائك يسكن مع صهره فاكترى دارًا وخرج وترك الغزل وحده في الدار الأول لا يضمن عند الإمام لبقاء السكنى ببقائه حتى لو انتقل المودع وترك الوديعة لا غير في المنزل المنتقل عنه لا يضمن وعندهما يضمن بكل حال * ترك الحائك الكرباس في بيت الطراز وسرق منه وبيته حصين يمسك في مثله المتاع لا يضمن وبالسرقة منه مرة أو مرتين لا يخرج من أن يكون حصينًا إلا إذا فحش وإن كان لا يمسك في مثله المتاع إن كان أرباب الكرباس يرضون بذلك لا يضمن وإن لم يرضوا به ضمن وليس عليه أن يبيت في بيت الطراز بل إذا أغلق الباب في الليل وراح لا يضمن * نسج الحائك الثوب فجاء به ليأخذ الأجر فقال ربه أمسكه حتى أفرغ من العمل وأؤديك الأجر فسرق منه الثوب في هذا الحال بعد المقال قال في العتابى لا يضمن بقوله أمسك وفي النوازل وجعله على وجهين وقال إن أراد ربه أخذه أما أن يمنعه الحائك من الأخذ أو لا فإن كان يمنعه قيل يضمن وقيل لا ولو اصطلحا على شيء فحسن وإن كان لا يمنعه فقول المستأجر أمسكه إما أن يكون على وجه الرهن أو على وجه الأمانة إن الأول هلك بالأجر وإن الثاني لا يضمن ويجب الأجر * جاء الخياط بالثوب إلى المالك فجذبه المالك من يده وتخرق من مد المالك لا ضمان وإن من مدهما ضمن الخياط نصف نقصان الخرق
(نوع في المتفرقات)