نقب حانوت رجل وأخذ متاعه لا يضمن حارس الحوانيت على ما عليه الفتوى لأن الأمتعة محروسة بأبوابها وحيطانها والحارس يحرس الأبواب وعلى قول الإمام لا يضمن مطلقًا وإن كان المال في يده لأنه أجير ولو استأجره رئيس أهل السوق فهو كإجارة كلهم ويحل له الأجر ولا عبرة لكراهة الباقين وفي مثله قال الفاروق رضي الله عنه لو تركتم لبعتم أولادكم * إذا أراد أن يؤاجر قدر النحاس ويكون مضمونًا عليه يبيع نصفه بثمن الكل ثم يؤاجر النصف له أجر الكل فيكون إجارة المشاع من الشريك * مستأجر القدر حمله بعد فراغه على حمار يطيق حمله فزلق الحمار وانكسر القدر لا يضمن وإن كان لا يطيق الحمار حمله يضمن ولا يقال الرد لا يلزم فيضمن بزلق الحمار لأن المباح مقيد بشرط السلامة لانا نقول نعم كذلك لكن العادة جرت بالرد من المستأجر * وعن الثاني استأجره ليقطع زجاجة بأجر معلوم على أنه إن انكسرت لا ضمان عليه فانكسرت أو إن القطع ينظر إن كان لا يسلم مثلها من الكسر حال القطع لا يضمن وإن كان قد يسلم يضمن * الوصي إذا أنفق في خصومة للصبي على باب القاضي فما كان على وجه الإجارة كأجرة المشخص والسجان والكاتب لا يضمن وما كان على وجه الرشوة يضمن * استأجر قبانًا ليزن به الحمل وكان في عوده عيب ولم يعلم به المستأجر فوزن به وانكسر إن كان يوزن مثل ذلك الحمل بمثل ذلك القبان بذلك العيب لا يضمن وإلا يضمن وهذا إذا لم يعلم الآجر المستأجر بذلك العيب أما إذا أعلم فقد أذن له بأن يوزن به القدر الذي فيه بدون ذلك العيب فإذا وزن ذلك القدر لا يجب الضمان * استأجر مرآة وجعله في الطريق ثم صرف وجهه ودعا أجيرة فإذا المرآة قد ضاع إن لم يطل الالتفاف لا يضمن لأنه لا يسمى مضيعًا وإن أطال تحويل وجهه ضمن وإن اختلفا فيه فالقول للآجر مع يمينه * دفع إليه عبدًا على أنه إن شاء قبضه بالبييع وإن شاء قبضه بالإجارة سنة بكذا وقبضه وهلك بعد الاستعمال به فهو على وجه الإجارة وإن قال أردت الملك إن قيمته مثل الأجرة أو أكثر قبل قوله وإن الأجرة أكثر لا وإن هلك قبل الاستعمال لا يضمن لعدم قبضه على الضمان * استأجر فأسًا ودفعه إلى الأجير ليكسر به الحطب فذهب به الأجير المختار أن يقال كان الناس يتفاوتون في الاستعمال لا تصح الإجارة بلا تعيين المستعمل وإن استعمله المستأجر ثم دفعه إلى الأجير فالضمان على الخلاف * استأجره لرعي غنمه شهر أجاز وإن لم يذكر عدده ولا مكان الرعي وله أن يزيد في الأغنام استحسانًا قدر ما يطيق الراعي لا الزيادة على طاقته ولا يجب على المشترك رعي إلا الأولاد الحادثة بلا شرط بخلاف الوحد * هلك شاة من الغنم فقال المالك شرطت لك الرعي في غير هذا الموضع وقال الراعي بل شرطت لي الرعي في ذلك المكان فالقول للمالك وعلى الراعي البينة والسمة لا تصلح للاعتماد ولا تدفع اليمين عن الأجير * الراعي المشترك ومن بمعناه إذا رعى الرد أو الموت فمن جعل العين في يده أمانة وقال بعدم الضمان كالإمام قبل قوله كالمودع ومن قال بالضمان عليه كتلوية لم يصدقه إلا بالبينة وفي المحيط ترك الباقورة على يد غيره ليحفظها وغاب لا يضمن أن يسيرا كأكل وغائط وبول لأنه عفو وفي الديناري إن كان هو من عياله لا يضمن وإلا يضمن وفي فوائد برهان رحمه الله تركها في بعض النهار على يد زوجته وجمعت الليلة لم يدر أن الضياع عند أيهما كان يضمن وفي الذخيرة للراعي بعث الأغنام على يد غلامه وأجيره وولده الكبير الذي في عياله لأن الرد من الحفظ وله الحفظ بيدهم فإن هلك في يده في حالة الرد فإن مشتركًا لا ضمان عند الإمام بكل حال وعندهما إن بأمر يمكن التحرز عنه يضمن كما لو هلك عند الرد بنفسه وشرط كون الرد على يد كبير قادر للحفظ إذ لو كان صغيرًا لا يقدر على الحفظ يضمن وشرط في عياله لأنه لولا ذلك فالرد بيده ويد الأجنبي سواء * دفع إلى المشترك ثور للرعي فقال لا أدري أين ذهب الثور فهو قرار بالتضييع في زماننا * دفع غنمًا وشرط على الراعي من لبنها وجبنها شيئًا معلومًا وما بقي لرب الغنم فهو فاسد ويضمن الراعي ما أخذ وله على رب الغنم أجر المثل وكذا لو جعل الصوف أو اللبن أجرًا * جاء رجل ببقرة وأدخلها في سرح لرجل وهو معروف لأنه يحفظ بالأجر يجب كمن دفع ثوبًا إلى دلال للبيع فباعه يجب أجر المثل * تفرقت الغنم أو البقر فرقا فأتبع البعض وردها ولم يقدر على إتباع الباقي وضاعت لا يضمن عنده لأن الأمين متى تعذر عليه الحفظ لا يضمن وعندهما يضمن لأنه طمعًا في الأجر الوفير يتقبل الكثير ولا يقدر على إتباع الكل فكان من جنايته حكمًا والخاص لا يضمن إجماعًا * ساقها إلى المرعى فهلكت شاة لا من سوقه بأن اعتلى على فتردى منه أو عرضها على الحوض فغرقت فيه أو فرسه سبع أو سرقت لا ضمان عنده خلافهما * أراه درهمًا لينظر فيه فغمزه وكسره لا ضمان عليه إن لم يجاوز ما يفعله الناس والقول فيه للغامز وإن كان يرى بلا غمز فغمزه وكسره بضمن والناقد يضمنه إذا