الصفحة 324 من 487

لأنه مخالف لأنه رضي بكونها في يده بالأجر لا بغيره حتى لو ركبها في المصر أو حبس قدر ما يحبسه الناس لوجوب الأجر منه يخرج كثير من المسائل ومثله ذكر صدر الإسلام في الصغرى * استأجرها ليركبها خارج المصر فركبها في حوائجه يضمن إن هلكت * استأجرها ليحمل فحمل عليها رجلًا لا يضمن * دفع ابريسمًا للصبغ ثم قال له رده ولا تصبغه فهلك في يد الصابغ لا يضمن (السابع في فسخها وفيه فصلان * الأول في العقد ) يفسخ بإعذار كانهدام أو شيء لا يمكن السكنى فيه إلا إذا انهدم بيت المؤاجر ولم يجد منزلًا للسكنى سوى ما أجره بخلاف ما إذا أراد المستأجر السفر ولا ما إذا لحقه دين إلا أن يكون دينًا فادحًا لا يقضى إلا من عن ما آجره * وتنفسخ الإجارة في الأصل بلا فسخ وفي رواية الزيادات يستحق الفسخ فيفسخوا الحاكم لأنه مختلف فيه فأشبه الرجوع في الهبة وقيل لا يفسخ القاضي الإجارة بل يبيعه المؤاجر فينفسخ ضرورة وفي المحيط لا ينفسخ بلا فسخ الحاكم حتى يجب الأجر على المستأجر وإن باعه المؤاجر قبل فسخ الحاكم وقيل ما ذكر في الأصل محمول على ما إذا كان العذر جليًا وما ذكر في الزيادات ما إذا كان العذر خفيًا والحق إن الإجارة إذا عقدت على أمر لا يمكن المضي فيه شرعًا ينفسخ بلا فسخ كما إذا استأجره لقلع سنه فسكن الوجع * انهدم الدار ملك الفسخ بلا حضور المالك ولا ينفسخ ما لم يفسخ لا مكان الانتفاع بالعرصة وفي إجارات شيخ الإسلام انهدم الدار كلها الصحيح أنه لا ينفسخ بلا فسخ أو لا وإن انهدم بيت يرفع من الأجرة بحسابه ولا يجبر على البناء وإرادة المؤاجر البيع ليس بعذر * استأجر دكانًا ليبيع فيه ثم بدا له أن يعمل عملًا آخر فعذر وفي المحيط إن تمكن على العمل الثاني على ذلك الدكان لا يكون عذرًا وإلا فعذر * استأجر دكانًا لتجارة الطعام ثم بدا له أن يقعد في سوق البز أو الصيادلة فعذر بخلاف ما إذا استأجر عبد للخياطة ثم بدا له الأخذ في عمل آخر * وفي التجريد آجر نفسه في صناعة ثم بدا له ترك تلك الصناعة لم يكن ذلك وإن كان ذلك العمل ليس من عمله وهو مما يعاب كامرأة آجرت نفسها ظئرًا وهي مما يعاب به فلأهلها أن يخرجوها * قال المستأجر أريد السفر وكذبه الآجر حلف المستأجر على أنه عزم السفر ذكره الكرخي والقدوري والانتقال من البلدة عذر لا أن الخروج يحتمل أن يكون حيلة التوصل إلى الفسخ فيحلف وإن وجد منزلًا أرخص منه أجرًا أو اشترى منزلًا فأراد التحول إليه لا يكون عذرًا بخلاف ما إذا تكارى إبلًا إلى مكة ثم اشترى إبلًا له الفسخ والفرق إن إكراء الدار يمكن لا إكراء الدابة لأنها لا تختلف باختلاف الساكن والركوب يختلف باختلاف للراكبين بخلاف ما إذا تكارى إبلًا إلى مكة ثم بدا له أن يسافر على البغل لا يكون عذرًا * استأجرها إلى بغداد ثم بدا له أن لا يخرج أو بدا له في نصف الطريق فهو عذر تفسخ به الإجارة فإن أراد المكاري نصف الأجرة فله ذلك إن كان الباقي مثل الأول صعوبة وسهولة وإلا فبقدره ثم إن كان معه صاحبها يردها إليه فإن ركبها في الرجوع ولم يردها إليه ضمن وإن لم يكن صاحبها معه وركب مضى حكمه فإن قال المؤاجر للحاكم أنه يتعلل يقول له الحاكم اصبر فإن خرج فقد الدابة معه وعليه الأجر وقيل يسأل رفقاءه وكذا لو مرض أو خاف أمر أو لزمه غرم أو عثرت الدابة أو أصابها شيء لا يقدر على الركوب وبعض هذا عذر في المعقود عليه وبعضه في المستأجر فإن مرض المؤاجر أو لزمه غريمه لا يكون عذرًا بل يرسلها مع رسوله ولو مات المستأجر في بعض الطريق لزمه من الأجر بحساب ما سافر وسقط الباقي وإن مات المؤاجر فالمستأجر يركبها على حالها إلى أن يبلغ المكان إذا لم يكن ثمة حاكم يرفع إليه القضية لأنه كما يجوز فسخها بعذر يجوز إبقاءها بالعذر كمن استأجر سفينة شهرًا وانقضت المدة في وسط البحر ينعقد إجارة مبتدأة فلا أن يبقى أولى فإذا وصل إلى ذلك المكان رفع الأمر إلى القاضي فإن إكراهًا الحاكم إلى مكانه راجعًا جاز وإن رأى المصلحة في البيع وإرسال الثمن وما أنفق على الدابة بلا أمر القاضي فهو متبرع وفي السير إن أبى المؤاجر الإجارة منه يؤاجرها الحاكم إن حضر محمد رحمه الله اكتفى بقول المستأجر استأجرت أو يؤاجرها واحد من رفقائه إن لم يكن ثمة إمام وإن أبى ولا حاكم ثمة يستعين المستأجر برفقائه أما في المصر لا يتصور الانتقاض * رجلان استأجرا بعيرًا إلى مكة أو عشرة أنفس استأجروا سفينة إلى الكوفة فمات بعضهم قبل الخروج أو بعده أو لم يرد الخروج يقال له اخرج مع من بقي بقسطه من الكراء أو احمل قدر الفائت أو أزيد منه ولم يضر بالمستأجرين ولم يمنعهم من مثل سرعة السير وإلا لا * مرض العبد المستأجر للخدمة له الفسخ فإن رضي به المستأجر لا يملك الفسخ وإن لم يفسخ حتى برأ من المرض لزمه الأجر وكونه آبقًا أو سارقًا عيب لا كونه غير حاذق في الخدمة فإن عمله فاسدًا له الخيار * استأجر أرضًا للزراعة ثم عزم على تركها أو افتقر ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت