الصفحة 326 من 487

وبموت الوكيل لا تنفسخ الإجارة وبموت الموكل تنفسخ وكذا المتولي والقاضي والأب والوصي والواقف إذا آجر الوقف بنفسه ومات القياس أن تنفسخ وبه أخذ أبو بكر الإسكاف لأنه كالمالك لا يلي أحد حجره وفي الاستحسان لا يبطل لأنه يعمل لغيره كالوكيل والأب والوصي * والوكيل بالاستئجار إذا ملت تبطل لأنه كوكيل بشراء المنافع وكان الوكيل بالشراء يصير مستأجرًا لنفسه ثم مؤاجرًا من الموكل فهذا معنى قولنا الوكيل بالاستئجار كالمالك * طلب المستأجر مال الإجارة في الطويلة فقال الآجر أو هلا بدهم أو زمان ده تبطل الإجارة وإن لم يعط * ولو قال الآجر وبأشد لا تبطل روا بأشد بدهم تبطل * ولو قال لا مال لي فإذا حصل لي مال أدفع إليك لا * الآجر أدى بعض مال الإجارة في الطويلة اختار الصدر عدم الانفساخ ما لم يؤد الكل والبعض جعلوا أداء الأكثر كالكل وقال القاضي إذا دفع البعض بطريق الفسخ ينفسخ في الكل قلّ المال أو كثر وإن أخذ البعض بلا دلالة على الفسخ لا ما لم يؤد الكل وبه أخذ بعض المشايخ وقال الإمام ظهير الدين ولو كان المستأجر اثنين والآجر واحدًا فأدى مال أحدهما ينفسخ في حصته * ولو كان الآجر اثنين والمستأجر واحدًا ففسخ مع أحدهما اقتصر الفسخ عليه وكذا لو مات أحدهما وكذا لو دفع المفتاح إلى أحدهما وقبل هو انفسخت في نصيبه كما لو كانا واحدًا ودفع المفتاح تنفسخ * قال الآجر زرنقد شده است بيا بكير فجاء المستأجر فقال الآجر أنفقت الدراهم لا تبطل الإجارة * ولو كان المستأجر اثنين فمات أحدهما فلو فسخ أحدهما في أيام الفسخ يصح وإن بغيبة الآخر عند الثاني وهو المختار وفي شروط السمرقندي صح مطلقًا * ولو كانت الإجارة بالدنانير وأعطى مكانه الدراهم ثم فسخت يطالبه بالدنانير بخلاف الإجارة الفاسدة * انتهت الإجارة والزرع بقل يترك إلى الحصاد بأجر المثل وإن مات رب الأرض ويبقى المسمى استحسانًا ولو تفاسخا الإجارة والزرع بقل قال الأستاذ يقلع الزرع لأنه رضي به المستأجر حيث يقدم على الفسخ اختيارًا وإن باع المستأجر بإذن المستأجر له أن ينزعها من يده وقال الصدر لا حتى يؤدي مال الإجارة * وفي الجامع حق المرتهن إذا أجاز البيع يثبت في البدل وهو الثمن وحق المستأجر لا إذا أجاز البيع * وفي بيوع الجامع تفاسخا الإجارة أو الشراء أو الرهن كان للمستأجر والمشتري والمرتهن حق الحبس وإن مات البائع أو المؤاجر أو الراهن فالذي في يده العين أو حق من سائر الغرماء يباع في دينه فإن فضل شيء أخذه الغرماء وإن هلك لا يسقط به الدين بخلاف الرهن ولو لم يكن مقبوضًا حتى مات المؤاجر لا يكون المستأجر حق به من سائر الغرماء وعن بعضهم باع المستأجر الآجر بغير رضا المستأجر وسلم ثم أجاز المستأجر البيع والتسليم بطل حقه في الحبس ولو أجاز العقد لا يبطل حقه في الحبس فإن قال المستأجر لا أجيز ثم قال أجيز يجوز * باع المستأجر بإذن المستأجر حتى انفسخت الإجارة ثم المشتري رد البيع بطريق هو ليس بفسخ لا تعود الإجارة بلا أشكال وإن بطريق هو فسخ أفتى القاضي الزرنجري بعدم العود وأفتى صاحب الهداية بأنه يعود كعصير الرهن تخمر ثم تخلل وله نظائر وبه يفتى فإن باع بغير أذن المستأجر اختلف فيه ألفاظ محمد رحمه الله قال في الأصل بطل البيع وفي المزارعة جاز البيع وفي البيوع البيع موقوف وشو المختار ويمكن صرف اللفظين إلى المختار وهذا إذا باع في غير مدة الفسخ فإن في مدة الفسخ قال شمس الأئمة إنه على الروايتين والطاهر أنه ينفذ بالإجماع ولو باع في غير أيام الفسخ ثم انتهت فعلى الروايتين والأصح الانقلاب إلى الجواز * ادعى الآجر بعد مضي مدة الفسخ أنه كان قد باع قبل انقضاء المدة وانفسخت الإجارة في أيام الفسخ لا يصدق بلا برهان كالزوج يدعي الرجعة بعد انقضاء العدة * آجر داره غدًا ثم باعها اليوم بطلت الإجارة فلو ردّ عليه بعيب بقضاء رجعت الإجارة فلو باع بغير أذن المستأجر في غير أيام الفسخ ليس للمستأجر الفسخ في الاستحسان وللمشتري ذلك وعليه الفتوى وفي رواية للمستأجر أيضًا وهو القياس * قال الآجر للمستأجر بعها من فلان فباع من غيره جاز * ولو قال المرتهن للراهن بعها من فلان فباع من غيره لا لأن ثمن المرهون رهن والناس يتفاوتون في الأداء وثمن العين المستأجر لا * ولو قال المستأجر للآجر بع المستأجر فقال هلا لا ينفسخ ما لم يبع * بيع الراهن الرهن بعد قبض المرتهن باطل إلا أن يجيز المرتهن فإن لم يجز حتى باع من آخر وأجاز المرتهن الثاني جاز الثاني وفي الإجارة لو يجوز البيع بلا أذن المستأجر فأجاز الثاني جاز الأول لأنه لما أبطل حقه وجد الأول نفاذًا فنفذ بلا مزاحم بخلاف الرهن لتعلق حق المرتهن بالبدل * فلو كان الأول بيعًا والثاني رهنًا أو إجارة أو هبة مع القبض فأجاز المرتهن الثاني جاز البيع الأول لأن في البيع حقًا للمرتهن لانتقال حقه إلى البدل فتوقف على إجازته أما في هذه الصورة فحقه لا ينتقل إلى شيء فلا يتوقف * وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت