الصفحة 332 من 487

في أجير المشترك كالخياط ونحوه يجب أن تكون مؤنة الرد عليه لا على رب الثوب ولو استأجرها من موضع معلوم إلى موضع معلوم ذاهبا وجائيا على المستأجر ردها إلى الموضع الذي استأجرها منه وهذا الشرط صحيح وانه ينزل منزلة الايفاء في باب السلم فان ذهب بها إلى منزله وأمسكها هناك حتى هلكت يضمن وان قال اركبها إلى موضع كذا وارجع إلى منزلي ليس عليه ردّها إلى مكان الاجارة وعلى الآجر اتيان منزل المستأجر وقبضها* استأجر دابة ليحمل عليها كذا إلى كذا فأراد المؤاجر بعضه لمتاعه حيث يسقط من الأجر حصته على ما ذكرنا* استأجرا شيأ ودفع أحدهما إلى صاحبه ليمسكه ان كان شيأ لا يحتمل القسمة لا يضمن* استأجر خيمة إلى مكة له أن يؤاجر من آخر لأنه لا يختلف وان أسرج فيها جاز وليس له أن يتخذها مطبخا الا إذا أعدّ لذلك كخيمة المسح* استأجر دابة ليركب بنفسه لا يملك كناب الاجارة للركوب ولا للحمل من غيره ولا أن يعير ولا أن يودع وقولهم يؤاجرا المستأجر ويعار ويودع فيما لا يختلف الناس في الانتفاع به* المستأجر اجارة فاسدة قيل لا يملك الاجارة من غيره بدليل ما لو استأجر دارا على أن يرمّها ولا أجر له لا يملك الاجارة والأصح أنه يملك وعدم الملك فيما أورد لكونها عارية لقوله ولا أجر وعن نصير أنه لا يؤاجر ولو آجر بعد القبض يستحق الثاني الأجر ولا يكون غاصبا لأنه يجب عليه أجر المثل ذكرنا أن مستأجر الدابة لا يضر بها ولا يكبحها أصلا عنده وان ضرب ضمن خلافهما* مستأجر العبد ومستعير الدابة لا يضرب وعن اسماعيل الزاهد استاجرها ليركبها فضربها فماتت ان بإذن المالك وأصاب الموضع المعتاد يضمن اجماعا إلا إذا نص المالك على ذلك الموضع بعينه بان كان لا ينقاد إلا بضربها فيه فموضع الخلاف الضرب في الموضع المعتاد والإمام يقيسه على مستعيرها قالوا ويخاصم ضارب الحيوان لا بوجهه إلا بوجهه ومعناه أن كل واحد يخاصم ضاربه بلا وجه لأنه إنكار في وقت مباشرة المنكر ويملكه كل أحد ولا يخاصم الضارب بوجه إلا إذا ضرب الوجه فإنه يمنع ولو بوجه لأنه مجمع المحاسن فإن الله تعالى خلق آدم على صورة الوجه فان كله عليه السلام كان مجمع المحاسن قال عليه الصلاة والسلام لا تضربوا الوجه فإن الله خلق آدم على صورته* أعطى رب الأرض البذر والبقر للمزارع للزراعة فأعطى المزارع البقر للرعي لا ضمان على أحد* تكارى دارا أو منزلا للسكنى وجعل فيها الحبوب ولم يسكنها ليس للمؤاجر المنع* إصلاح بئر البالوعة والماء والمخرج أن امتلأ من قبل المستأجر على رب الدار ولا يجبر رب الدار عليه فأن فعله المستأجر يكون متبرعا وله أن يخرج من المنزل إذا لم يصلحه المؤاجر وكذا الغلق والسلم وكل ما يخل تركها بالسكنى فإن أبى فللمستأجر الخروج إلا أن يكون رأى ورضى به عند العقد أفتى الإمام ظهير الدين رحمه الله بأن شرط الرد على المستأجر لا يفسدها ويكون بمنزلة الزيادة في الأجرة* الحائك لم يردّ الكرباس بعد النسج إلى المالك وضاع فمن قال الردّ على المشترك ألزمه الضمان إذا تمكن من الردّ ولم يردّ ومن قال لا قال لا وذكر الدينارى قال الحائك ثم الكرباس فحذه فقال المالك فليكن عندك آخذه غدا فسرق الليلة لا يضمن لأن قوله فليكن عندك ايداع منه والتعليل يشير إلى الضمان لولاه إذا لم يرد بعد التمام والتمكن وقد ذكرنا عن الملتقط لصدر الاسلام أن المستأجر إذا رد القدر المستأجر على الحمار فزلق وانكسر لا يضمن لجريان العادة بحمل المستأجر إلى المؤاجر* استأجر قدرا ليطبخ فيه فطبخ في البيت وأخرجه بما فيه إلى الدكان فزلق رجله وانكسر القدر لا يضمن في الصحيح كما لو استأجر ثوبا للبس فلبسه وتخرق من اللبس وقيل يضمن كما إذا زلق الحمال وانكسر ما حمله* استأجر دابة ثم ردها إلى صاحبها أو ربطها في مربط صاحب الدابة وأغلق فلا ضمان عليه إذا ضاعت وكذا كل شيء إذا ردّت على صاحبها يفعل بها صاحبها ذلك الفعل إن فعلها المستأجر برئ من الضمان ولو أدخلها ولم يربط ولم يغلق وضاع يضمن* إعارة المستأجر تجوز إلا في شيئين استأجرها ليركبها بنفسه ليس له اركاب غيره لا ببدل ولا مجانا وكذا لو استأجر ثوبا ليلبسه ليس له الاعارة ولا الاجازة لغيره لأنهما مما يختلفان باختلاف المستعملين حتى لو استأجر دابة للركوب مطلقا يقع أو على أول ما يوجد فان ركب أو أركب تعيّن وليس له غيره بعده* آجر المستأجر بأكثر مما استأجره لا يطيب إلا أن يزيد في المستأجر شيأ فتكون الزيادة بمقابلته لأنه ربح ما لم يضمن فإن المنافع لا تصير مقبوضة بقبض الدار من كل وجه حتى لو غصبها غاصب كان الهلاك على الآجر لا المستأجر* شرط البقاء أنه يدخل البقرة في القرية ويبرأ بلا تسليم إلى المالك ففي حق م سمع هذا الشرط يعمل فيه لا في حق من لم يسمع (مسائل الإجارة على شرط) *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت