قال علماؤنا رحمهم الله يكره استئجار الحرة أو الأمة للخدمة لأنه يؤدي إلى الخلوة بالأجنبية وأنه منهى عنه وتأويله ما ذكر في النوازل أنها إذا آجرت نفسها من ذى عيال لا يكره وانما يكره إذا خلا بها أو به يفتى* أجير غير بالغ رأى منه بطالة ليس له أن يؤدبه إلا أن يأذن له أبوه وعن خلف بن أيوب يأخذها أنه يؤدبه* دفع إلى صباغ شيأ ولم يشارطه الأجر فلما فرغ أعطى أزيد من أجر مثله قيل على قول الإمام يطيب له الزائد بناء على مسئلة الصلح بعد الغضب والموت بما زاد علىالقيمة ماض وعندهما لا* قال الفقيه الزيادة جائزة في قولهم جميعا* دفع إلى حائك دقيقا أكثر مما يحتاج إليه يجوز وان كان هبة المشاع فيما يقسم لكن بطريق الاباحة* آجر نفسه من كافر للخدمة يجوز ويكره الفضلى تجوز فيما هو كالزراعة والسقي لا فيما فيه اذلال كالخدمة* آجر المسلم نفسه من مجوسى ليوقد النار لا بأس به ولو آجر نفسه لحمل الخمر قال الإمام لا يكره وعلى قولهما يكره لأن التصرف في الخمر حرام وكذا كل موضع تعلقت المعصية بفعل فاعل مختار كما إذا آجر منزله ليتخذه بيعة أو كنيسة أو بيت نار يطيب له* خلال استأجر منزلا ووضع فيه دنان الخل إلى مدة وانقضت المدة والخل لم يبلغ مبلغا لا يفسد بالتحويل قيل للمستأجر ان شئت فانقل الخل وان شئت فاستأجره إلى مدة لا يفسد الخل بالتحويل* بقرة بين رجلين تواضعا على أن تكون عند كل واحد مدّة يحلب لبنها فالمهايآة باطلة ولا يحل فضل اللبن لاحدهما قبل الاستهلاك وان جعله في حل لأنه هبة المشاع وان جعله في حل بعد الاستهلاك يحل لأنه هبة الدين وهذا تأويل مسئلة دقيق الحائك* من عليه الدين باع خمرا وأراد أن يقضي به الدين لا يحل لرب الدين أخذه ان كانا مسلمين وان كان المديون ذميا يحل للمسلم أخذه* استأجروا مسلما لبناء بيعة أو كنيسة أو لنحت طنبور يحل الأجر ويطيب إلا أنه يأثم الأجير لأنه إعانة على المعصية وأجرة المغنية على هذا وفي العيون لا تجب أجرة المغنية وفي المنتقى امرأة نائحة أو صاحبة طبل أو صاحبة مزامير اكتسبت مالا ان كانت على شرط ردّته على أربابها أن علموا وان لم يعلموا تصدقت به وان من غير شرط فهو لها قال الإمام الأستاذ رحمه الله لا يطيب والمعروف كالمشروط* استأجر لينحت له الأصنام أو يتخذ على ثوبه تماثيل والصبغ من رب الثوب لا شيء له بمنزلة ما لو استأجر نائحة أو مغنية بخلاف الطنبور حيث يطيب الأجر لأنه يصلح لمصالح بان يجعل وعاء إلا أنه يأثم في الإعانة على المعصية* كسر بربطا أو مزمارا أو دفا أو طبلا أو أراق منصفا لا يضمن عندهما وعليه الفتوى* متولى الأوقاف تعذر عليه الكتابة والحساب بحكم أنه أمي فاستأجر لكنس المسجد وفتح الباب وإغلاقه بمال المسجد يجوز قال محمد رحمه الله ابتلينا بمسئلة ميت مات من المشركين فاستأجروا من يحمله إلى بلدة أخرى قال الإمام رحمه الله لا أجر وقلت إن كان الحمال يعلم بأن جيفة فلا أجر وان لم يعلم له الأجر قال الثاني رحمه الله هذا بخلاف ما لو استأجره لينقله إلى مقبرة حيث يجوز*استأجر الذمي مسلما لحمل ميتة أو دم يجوز عندهم وكذا إذا استأجر الذمي مثله لحمل خمر أو بيتا لبيعه يجوز عندهم وان مسلما ليرغى خنازير الذمي فعلى الخلاف ولو استأجره ليبيع له ميتة لا يجوز* استأجر الذمي دارا من مسلم ليسكنها لا بأس به وان شرب فيه الخمر أ, عبد الصليب لا يأثم المسلم به كما لو آجر بيته من فاسق* استأجر الذمي مسلما ليضرب الناقوس لا يجوز* استأجرحانوتا موقوفا على الفقراء وأراد زيادة بناء غرفة عليه من ماله بلا زيادة في الجر لا يمكن البناء وان زاد في الأجر على قدر البناء القديم وان كان يبقى معطلا في أكثر الأوقات ولا يرغب فيالسكنى فيه إلا بهذا البناء يجوز البناء بلا زيادة في الأجر* (الحادي عشر في الاختلاف أو* وفيه ثلاثة أنواع الأول في البيت) المستأجر ان كان هو المدعى فهو مدعى العقد قبل مضي المدة وبعدها وان كان الآجر مدّع قبل مضيها وبعد المضي هو مدّعى العين وحكم كل يأتي ان شاء الله تعالى في الشهادات* اختلفا بعد ما سكن فادعى المستأجر أنه سكن بلا أجر والآجر بالأجر فالقول قول المستأجر والبينة للآجر وكذا إذا نزل الخان ثم اختلفا ان الخان معروفا بالأجر يجب وان لم يكن قال الفقيه إذا تقاضاه الخاني يجب الأجر بعده وفي المحيط يجب من حين ينزل ولعض مشايخنا قالوا الفتوى على وجوب الأجر إلا إذا عرف بخلافه بان صرح بعدم التزام الأجر أ, نزل ظلما بان كان النازل معلوما بأنه ينزل ظلما كأعوان أمراء الديار وقد ذكرنا أن النازل في المستغلّ إذا ادعى الغصب لا يصدق بخلافه والحمام والدلال كالخان وقد ذكرنا أنه إذا استأجر داره سنة ولم يسلمها حتى مضى شهر ثم تحاكما وسلمه المؤاجر لا يقدر المستأجر على الامتناع لكن هذا إذا لم يكن في وقت الاجارة ما يرغب فيه فإن كان كذلك ومضى ثم سلم خير المستأجر بين القبض والترك* استأجرها ثم استحقها رجل