الصفحة 336 من 487

بالبرهان وزعم المستحق أنه كان أمر المؤاجر بإجارته وأن الإجارة صحيحة فالأجرة له وقال الآجر أجرتها غصبا ولي الأجرة فالقول برب الدار وان برهن الآجر على ما ادعاه لا يقبل وان على إقرار المستحق به فلا أجر له وكذا في الدابة* من جعل يد الأجير المشترك يد أمانة كالإمام صدّقه في دعوى الردّ بالحلف ومن جعله يد ضمان لم يصدقه بلا برهان* اختلفا في مقدار الأجر فالقول للدافع* ادعى المستأجر أنه استأجر الأرض فارغة وادعى الآجر أنه آجرها وهي مشغولة بزرعه يحكم الحال وقال الفضلى القول قول المؤاجر مطلقا بخلاف المتبايعين ادّعى أحدهما فساد العقد والآخر جوازه فالقول لمدعى الصحة وهنا القول للمؤاجر لأنه ينكر العقد أصله مسئلة الطاحونة (الثاني في الدابة والسفينة) ادّعى أنه استأجره ليمسك سكان السفينة من ترمذالى خوارزم بمائة وادّعى مالك السفينة أنه حمله منه إليه بعشرين فالقول قول كل منهما على صاحبه وان برهنا فالبينة للملاح ولا أجر لصاحب السفينة وللملاح على صاحبها مائة درهم المدعى لأن الأمرين لو كانا كانت اجارة صاحب السفينة لأنه لابد لملاح من كونه في السفينة* ادعى أنه ادعى أنه اكترى بغله من بخارا إلى ترمذ بعشرين وادعى الآخر أنه استأجرها ليبلغ به من بخارا إلى ترمذ بعشرة فالقول قول كل واحد منهما على صاحبه بالحلف ولا يجب الأجر وان برهنا فلصاحب البغل لأن حفظ البغل واجب عليه فلا يجوز الاجارة عليه* دفع إلى ملاح طعاما بكيل فلما بلغ الفرضة قال نقص طعامي أنكر الملاح فالقول لصاحب الطعام وعلى الملاح أن يكيله ويأخذ الأجر بحسابه إذا لم يدفع الآجر الأجر إليه فان كان دفع فالقول للملاح ويقال لصاحب الطعام كله حتى يردّ قدر ما نقص من الطعام من الأجر* استأجر حمالا يحمل متاعه إلى بلد كذا وسلمه إلى السمسار فسلمه بالوزن فقال السمسار جاء أنقص مما كتب إليّ في التذكار فاحبس من الأجر قدر النقصان ثم اختلفا بعده فقال السمسار أوفيتك الأجر وأنكره الحمال فالقول للحمال ولا خصومة بين الحمال والسمسار إنما هو بين الحمال والمالك* حمال حمل بأجر ثم وضعه في دار صم وزنها على صاحبها وسلمها إليه ولم يرفعها مدة فصاحب الدار يأخذ الحمال بالكراء أرأيت لو طلبها صاحبها بالوزن ثانيا له ذلك قال ان كان حل الاحمال في موضع مستأجر بالعقد فالكراء على المستأجر وان في موضع معهود بالأجر فبعد الوزن والتسليم على المسلم إليه وقبل ذلك على الحمال ولا يجب عليه الوزن ثانيا (الثالث في المتفرّقات) أمر رجلا أن يتفق على أهله عشرة من عنده ليرجع عليه فقال أنفقت وكذبه الأمر وأراد المأمور أن يحلفه ما يعلم أنه أنفق على أهله له ذلك* جاء القصار بثوب فقال المالك ليس هذا ثوبي وقال القصار أنه ثوبك فالقول للقصار ولا أجر له فان قال المالك هذا ثوبي ولم آمرك بقصره والذي دفعته إليك لتقصره غير هذا الثوب ولا أجر عليه وان هذا في القطع والخياطة لم يأخذه لكن يتركه على الخياط ويأخذ قيمته ولم يثبت مثل هذا الخيار في القصار وان قال القصار قصرته ولي الأجر وقال المالك لا بل قصرته أنا في بيتك أو غلامي عندك لا يصدق المالك والقول للقصار وكذا على هذا في كل الأعمال إذا اختصما وهو في يد صاحب العمل أما لو خارجين أو في يد المالك فالقول للمالك فان طلب القصار يمينه لم أحلفه ما قصره بل ما عليك من قصارته كذا وإذا قال القصار هذا ثوبك وقال المالك ليس هذا ثوبي فأخذه رب الثوب عوضا عن ثوبه لا يحل لبسه ولا بيعه إلا أن يقول ربه أخذته عوضا عنه ويقول القصار نعم ولو كان للمستأجر على الآجر دينار والأجرة دراهم فتقاصا يجوز وان كان الجنس مختلفا بالتراضي والله أعلم*

تم كتاب الاجارات بحمد الله وقد مضى جزء من الليل في أول شهر لأول عام ثمانمائة وفق الله للاتمام بعونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت