الصفحة 338 من 487

القضاة وذكر الفقيه المتغلب ولى رجلا قضاء مصر وقضى في المختلف ثم رفع إلى آخر يمضي منها وفي ما وافق رأيه والا يبطل كالحكم* والتقليد من أهل البغى يصح وبمجرد استيلاء البغاة لا ينعزل قضاة العدل ويصح عزل الباغي حتى لو ظهر أهل الحق لابد من تقليد جديد لأن الباغي صار سلطانا بالقهر* تجوز الصلاة خلف المتغلب الذي لا منشور له من الخليفة إذا كانت سيرته في رعيته سيرة الأمراء يحكم الأمراء بين رعيته بحكم الولاية لثبوت سلطنته بهذا الطريق*والبغاة هم الخارجون على الإمام الحق بغير حق بان اجتمع الناس على سلطان وصاروا آمنين به فخرج عليه طائفة فان بظلم أصابهم فليسوا ببغاة وعلى السلطان ترك الظلم والانصاف والرعية لا يعينون واحد منهما لأنه أعانه أما على الخروج وشق العصا أو على الخروج وشق العصا أو على الظلم والابل لطلب الولاية وقالوا الحق معنا فهؤلاء هم البغاة الذين قال الله تعالى حتى تفئ إلى أمر الله وعلى كل من يقوى اعانة السلطان وان تكلموا بالخروج ولم يخرجوا لا نتعرض لهم لأن العزم على الجناية ولا يعدّ جناية ولولا علي رضي الله عنه ما علمنا القتال مع البغاة فان سيف الهدى كان بيده عليه الصلاة والسلام وسيف الردة كان بيد الصديق رضي الله عنه وسيف الفتح كان بيد الفاروق رضي الله عنه حتى نضب في عهده اثنا عشر ألف منبر وسيف البغى كان بيد عليّ المرتضى رضي الله عنه وفي زماننا الحكم للغلبة ولا يدري العادلة من الباغية وكلهم يطلبون الدنيا* وفي أدل القاضي إذا كان القاضي من أهل البغى لا يجوز قضاؤه وأشار في الأقضية إلى الجواز كفساق أهل العدل ثم إنما يجوز التقلد من الفاسق إذا كان يمكنه من القضاء بحق فان كان لا يمكنه في بعض القضايا لا يتقلد منه وإنما يتقلد القضاء من يكون عدلا في نفسه عالما بالكتاب والسنة والاجتهاد وشرطه أن يكون عاملا من الكتاب والسنة ما يتعلق به الأحكام لا المواعظ وقيل إذا كان لصوابه أكثر من خطئه حل له الاجتهاد وكون القاضي مجتهدا ليس بشرط على ما قدمنا ويقضى بما سمعه أو بفتوى غيره وقد كان القاضي يسمى المفتى في الصدر الأول وأجمع الفقهاء أن المفتى يجب أن يكون من أهل الاجتهاد قال الإمام لا يحل لأحد أن يفتي بقولنا حتى يعلم من أين قلنا وفي الملتقط إذا كان صوابه أكثر من خطأه حل له الإفتاء وان لم يكن مجتهدا لا يحل له الفتوى إلا بطريق الحكاية فيحكى ما يحفظ من أقوال الفقهاء وفي شرح الطحاوي المفنى بالخيار ان شاء أفتى يقول الإمام أو بقول صاحبيه وعن ابن المبارك أنه يأخذ بقول الإمام لا غير وان كان مع الإمام أحد صاحبيه أخذ بقولهما لا محالة والأصح أنه لا بأس للقاضي أن يفتى في مجلس القضاء وغيره في المعاملات والديانات وقيل يفتى بما يتعلق بالقضاء يقول الإمام الثاني لزيادة تجربته فيه إذا ناظر ليس كالخائض* قلد القضاء لصبي ثم أدرك لا يقضى به ذكره في المنتقى* وفي الأجناس قلد الكافر القضاء ثم أسلم فهو على القضاء ولا يحتاج إلى تجديد* فوّض قضاء ناحية إلى رجلين لا يملك أحدهما القضاء ولو قلد رجلين على أن ينفرد كل منهما بالقضاء لا رواية فيه وقال الإمام ظهير الدين ينبغي أن يجوز فان نائب القاضي نائب من السلطان حتى لا ينعزل بانعزال القاضي ويملك التفرّد (نوع آخر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت