تعليق عزل القاضي بشرط صحيح حتى لو كتب إليه الخليفة إذا أتاك كتابي فأنت معزول فأتاه ينعزل* وقال ظهير الدين ونحن لا نفتي بصحة تعليق العزل بالشرط وللسلطان أن يعزل القاضي لريبة أو لغير ريبة* القاضي إذا عزل نفسه وبلغ السلطان عزله ينعزل وكذا إذا كتب به إلى السلطان وبلغ الكتاب إلى السلطان وقيل لا ينعزل بعزل نفسه لأنه نائب عن العامة فلا يملك ابطال حقهم* مات الخليفة وله أمراء وعمال فالكل على ولايته* وفي المحيط مات القاضي انعزل خلفاؤه وكذا أمراء الناحية بخلاف موت الخليفة* إذا عزل القاضي قيل ينعزل نائبه وإذا مات لا والفتوى على أنه لا ينعزل بعزل القاضي لأنه نائب عن السلطان أو العامة وبعزل نائب القاضي (18- فتاوى خامس) لا ينعزل القاضي* عزل السلطان القاضي لا ينعزل ما لم يأت قاض آخر صيانة للمسلمين عن تعطيل قضاياهم هذا إذا لم يعلق عزله بشرط كوصول الكتاب ونحوه وان معلقا لا ينعزل ما لم يصل إليه الكتاب وان وصل إليه الخبر* أربع خصال إذا حل بالقاضي انعزل غوات السمع أو البصر أو العقل أو الدين وعند الثاني لا ما لم يقلد مكانه آخر وهذا لا يصح عنه مطلقا* السلطان إذا قلد رجلا قضاء بلدة ثم بعد أيام قلد القضاء لآخر ولم يتعرض لعزل الأول الأظهر والأشبه أنه لا ينعزل* قلد القضاء ثم قال لا تقض في حادثة فلان انعزل في حق فلان* القاضي لا يترك على القضاء أكثر من سنة كيلا ينسى العلم* القاضي إذا ارتشى وحكم لا ينفذ قضاؤه فيما ارتشى وينفذ فيما لم يرتش وبه أخذ شمس الأئمة رحمه الله وذكر البزدوي أنه ينفذ فيما ارتسى أيضا وقال بعض مشايخنا لا ينفذ فيما لم يرتش وفيما ارتشى أيضا وان ارتشى ولد القاضي أو كاتبه أو بعض أعوانه فان بأمره ورضاه فهو كما لو ارتشى بنفسه وان بغير علمه ينفذ ما قضاه وعلى المرتشى ردّ ما قبض* قضى ثم ارتشى أو ارتشى ثم قضى أو ارتشى ولده أو بعض من لا تقبل شهادته لا لأنه لما أخذ المال أو ابنه يكون عاملا لنفسه أو ابنه* القاضي المولى أخذ الرشوة ثم بعثه إلى شافعي المذهب ليحكم لا يصح لأنه عامل لنفسه وان كتب إليه ليسمع الخصومة وأخذ أجر مثل الكتابة ينفذ لأنه ليس برشوة* أمر القاضي انسانا بالقسمة في الرستاق يصح لأنها ليست من أعمال القضاء وكذا إذا خرج إلى الرستاق ونصب قيما في مال الصغير أو الوقف أو أذن النكاح لأنه ليس بقضاء ولا من أعماله* والمصر شرط للقضاء في ظاهر الرواية لا لغيره قال صاحب المحيط وهذا مشكل عندي لأن القاضي إنما يفعل ذلك بولاية القضاء حتى لو يم يؤذن والقول له في ذلك لا يملك فينبغي أن يشترط المصر على ظاهر الرواية وفي فتاوى الديناري المحدود إذا لم يكن في ولاية القاضي ولكن في ولاية من قلده يصح حكمه وفي الأمالي عن الإمام الثاني أن المصر ليس بشرط ويبتنى عليه مسائل* كتاب قاضي الرستاق إلى قاضي المصر لا يقبل في الظاهر لأنه نقل الولاية ولا ولاية لقاضي الرستاق وعلى رواية النوادر يقبل وقيل على هذه الرواية لا يقبل أيضا لأنه لا حاجة إليه* علم القاضي في الرستاق هل يقضي بذلك العلم في المصر ففي ظاهر الرواية هو على الخلاف الذي ذكر في العلم الحادث قبل القضاء* الشاهد يسمع القاضي يقضي في الرستاق عن الإمام أنه يسع له أن يشهد بلا أمر القاضي وهو أقيس وقال الثاني لا يسع بلا أمر وهو الأحوط وكلام الإمام رحمه الله دليل على نفاذ القضاء في غير المصر وبه يفتى فان الدعوى قد تقع في العقار فيحتاج القاضي إلى أن يخرج إلى الرستاق فيقضى عليه وعن الإمام الثاني قضاة أمير المؤمنين إذا خرجوا مع أمير المؤمنين لهم أن يحكموا في أيّ بلدة نزل فيها الخليفة لأنهم ليسوا قضاة أرض إنما هم قضاة الخليفة وان خرجوا بدون الخليفة ليس لهم القضاء (الثاني في أدبه وفيه خمسة أنواع* الأول في المقدمة)