لا يقبل هدية الأجنبي والقريب إلا من كان يهدي قبله وان زاد يردّ الزيادة إلا أن يكون له خصومة فلا يقبل منه أيضا فان قبل وأمكنه الرد ردّ وإلا وضع في بيت المال وكذا في كل موضع ليس له القبول وان كان يتأذى به المعطى أخذه وردّ عليه قيمته فان قضى ثم ارتشى أو عكس لا ينفذ فان تاب وردّ المأخوذ فهو على قضائه لأنه بالفسق لا ينعزل* والهدايا ثلاثة حلال من الجانبين للتودد حرام منهما وهو الإهداء للإعانة على الظلم حرام من جانب الآخذ وهو الإهداء للكف عن الظلم حلال للمعطى* والحيلة أن يستأجره ثلاثة أيام ليعمل له ثم يستعمله إذا كان فعلا يجوز عليه الإجارة كتبليغ الرسالة ونحوها وان لم يبين المدة لا يجوز هذا إذا كان فيه شرط وان لم يكن فيه شرط وإنما يعلم يقينا أن الإهداء ليعينه عند السلطان فالمشايخ على أنه لا بأس به وابن مسعود رضي الله عنه كره الأخذ وذلك محمول على التنزه وان قضى حاجته بلا طمع وشرط ثم أهدى إليه فذا حلال* ولا يبيع ولا يشتري لنفسه في مجلس القضاء وفي غير مجلس القضاء لا بأس لنفسه قيل هذا إذا كان يكفي المؤنة من بيت المال أو يعامل بمن يجابيه وإلا لا يكره ولو باع مال الميت أو المديون لا يكره ولا يجيب الدعوة الخاصة الأجنبي والقريب فيه سواء وذكر القاضي أنه يجيب دعوة القريب وان خاصة وان كتب سجلا أو تولى قسمة وأخذ أجر المثل له ذلك ولو تولى نكاح صغير لا يحل له أخذ شيء لأنه واجب عليه وكل ما وجب عليه لا يجوز أخذ الأجر وذكر عن البقالي في القاضي يقول إذا عقدت عقد البكر فلي دينار ولو ثيبا فلي صفه أنه لا يحل له أن لم يكن لها ولي ولو كان لها ولي غيره يحل بناء على ما ذكرنا وإذا باع مال اليتيم لا يأخذ شيأ ولو أخذ وأذن بالبيع لا ينفذ بيعه ويفعل القاضي في مال اليتيم ما يفعل الملتقط باللقطة إلا أن المالك إذا حضر بعد التصدق يدفع من بيت المال (نوع آخر)