المدعى عليه ويحكم عليه ويكتب السجل وأمر بقبض المدعي والذي توجه عليه الحكم إذا توارى لا يقضي عليه عند الإمام وقال محمد رحمه الله ينادي على بابه ثلاثة أيام كل يوم ألا فليحضر فلان باب القاضي فإن لم يحضر يقضى القاضي عليه وإن لم يتوار ولكنه غاب لا يقضي عليه لعجز القاضي عن الأعذار وهذا أفق القياس وقال الثاني يقضي وهو أرفق للناس فإن برهن على أنه ملكه ثم مات أو غاب قبل القضاء لا يقضي وعن الثاني أنه يقضي وأجمعوا أنه لو أقر أنه له وغاب يقضي حال غيبته وإذا كان إقراره عند القاضي أو عند غيره ثم أنكر فشهدوا عند القاضي على إقراره ثم غاب لا يقضي هذا إذا لم يكن عن الغائب نائب ولا عن الميت وارث فإن كان يقضي عليه وكذا لو ادعّت المرأة طلاق زوجها الغائب أو الأمة إعتاق مولاها الغائب لا يقضي وإن مات المدعي بعدما برهن قبل أن يقضي يقضي لورثته *أحضر رجلًا وادعى أنه وكل فلانًا بقبض كل حق له في بلد كذا وعليه لموكله كذا وبرهن على وكالته عليه وغاب هذا الرجل قبل القضاء وأحضر غريمًا آخر لموكله وادّعى عليه وكالته فإنه يقضي بتلك البينة وكذلك لو قامت البينة على الوكيل فغاب وحضر الموكل أو قام على الموكل فغاب وحضر الوكيل أو على الوارث بدين على الميت فغاب أو مات فحضر وارث آخر أو وارثه أو على وارث أنه وصى الميت فغاب هذا وحضر وارث آخر أو أقام على غريم آخر فإنه يقضي على الثاني بتلك البينة وذكر الإمام الحلواني هذه المسألة ثم قال والقضاة يغلطون فيه فإنه يستخلف رجلًا لسماع الحادثة أو يكتب إلى القرية لسماع الشهادة في فصل ثم يكتب في الكتاب أنهم شهدوا عندي ويكتب ألفاظ شهادتهم فيقضي القاضي بذلك من غير إعادة البينة إلى مجلس القضاء فلا يصح قضاؤه ولا يصح بإخبار الخليفة ألا يشهد معه رجل آخر عند القاضي الذي لم يؤذن بالاستخلاف وهذا الذي إشارة إلى أن القاضي المأذون بالاستخلاف لو سمع جاز للقاضي أن يقضي بإخباره وكذا يجوز للنائب أن يقضي بإخبار القاضي والقاضي مع النائب كالوكيل مع الموكل *وفي الخزانة إذا كان القاضي مأذونًا بالاستخلاف فاستخلف وقضى جاز ولا يحتاج إلى إمضاء القاضي وإذا أرادوا أن يثبتوا حكم الخليفة عند الأصل لا بد من تقديم دعوى صحيحة على خصم حاضر وإقامة بينة كما لو أراد إثبات قضاء قاض آخر ويسأل القاضي عن الشاهد أتعرف أنه اليوم في يده ولا حاجة إليه في غير العقار لأنه يحضره في مجلس الحكم ولو شهدوا على البيع والتسليم يسألهم أن الشهادة بإقرار المتعاقدين أم بالمعاينة فإن ارتاب القاضي في الشهود فرّقهم وسألهم أين كان ومتى كان ولا يسعه غير ذلك وهذا احتياط. (نوع آخر في التعريف والعدالة) المترجم الواحد يكفي والاثنتان أحوط وعن الثاني يشترط رجلان أو رجل وامرأتان والعدالة شرط إجماعًا وكذا الحرّية وإسلام المزكي لو المشهود عليه مسلمًا والتلفظ بالشهادة ولا يشترط الترجمان لو أعمى لا يجوز عند الإمام ويجوز عند الثاني وتعيل العبد لمولاه الابن أباه يصح عند الإمام والصبي وكل من لا تقبل شهادته أهل لتعديل السر وتعديل السر أن يكتب القاضي أسماء الشهود وأنسابهم وحلاهم ومحلاتهم أو قبائلهم أو سوقهم إن سوقيًا حتى يحصل بهم العلم للمزكي ويسأل أهل العفة والأمانة من جيرانهم وأصدقائهم فمن عرفه بالعدالة كتب تحت اسمه عدل جائز الشهادة ومن بخلافه لا يكتب صيانة عن الهتك إلا إذا عدّله غيره أو خاف إن لم يصرح أن يقضي بشهادته وإن لم يعرفه بالعدالة ولا بضده يكتب أنه مستور ولا يشترط تزكية السر العدد ولا أهلية الشهادة بل يكفي العدالة وعن الإمام الثاني رحمه الله في تزكية السر تزكية العبد والمرأة والمحدود والعمى لو ع ولا تزكية لأنه إنما هو للدين وفي العلانية أهلية الشهادة شرط وإن لم يكتب وبعث رسولًا في السر كفاه وإن احتاط في تزكية السر وسال عن غيره أيضًا فعل بالثاني ما فعل بالأول ولا يعلمه أنه سأل آخر عنه فإن عدله أحدهما وجرّحه الآخر تعارضا كأنه لم يسأل أحد وإن عدله الثالث فالتعديل أولى وإن جرحه الثالث فالجرح أولى وذكر الصدر إذا جرح واحد وعدّل واحد فعند الإمامين الجرح أولى كما لو كانا اثنين وعند محمد لما لم يتم بالواحد توقف الشهادة لا ليجاوز ولا يردّ حتى يسأل عن آخر فإن جرحه تم الجرح وإن عدله تم التعديل وإن جرحه واحد وعدّله اثنان فالتعديل أولى عندهم وإن جرحه اثنان وعدّله عشر فالجرح أولى ولو قال المدعي بعد الجرح أنا أجيء بقوم صالحين يعدّلونهم قال في العيون قبل ذلك وفي النوادر أنه لا يقبل وهو اختيار ظهير الدين رحمه الله وعلى قول من يقبل إذا جاء بقوم ثقة وعدّلوا فالقاضي يسأل الجارحين فلعلهم جرّحوا بما لا يكون جرحًا عند القاضي والمعدّلين فإن جرحوا بما يكون جرحًا عند الكل فالجرح أولى وإن جرحوا بما هو ليس بجرح عند القاضي لا يلتفت إلى جرحهم وهذا ألطف الأقاويل *عدّل الشهود سرًا فقال الخصم أجيء في العلانية بمن يبين فيهم ما يرّد