د التعصب فالجرح أولى وإن كان الشاهد غريبًا ولا يجد المعدل يكتب إلى القاضي بلده ليخبرهم عن حاله *عرف فسق الشاهد فغاب غيبة منقطعة ثم قدم ولا يدري منه إلا الصلاح لا يجرّحه المعدل ولا يعدله ولو كان معروفًا بالصلاح وغاب غيبة منقطعة ثم حضر فهو على العدالة والشاهدان لو علا بعدما ماتا يقضي بشهادتهما وكذا لو غابا ثم علا ولو خسرا أو عميا لا يقضي *تاب الفاسق لا يعل كما تاب بل لا بد من مضي زمان يقع في القلب صدقه في التوبة وكذا عدّل في حادثة وقضى به ثم شهد في أخرى إن بعت المدة أعيد وإلا لا وكذا غريب نزل بين ظهراني قوم لا يعله قبل مضي تلك الزمان وكذا إذا تخللت تلك المدة بين الشهادة والتعديل هل يؤثر في قبول الشهادة الماضية وكان الإمام الثاني يقر تلك الزمان بستة أشهر ثم رجع إلى سنة ومحمد لك يقدره بل على ما يقع في القلوب الوثوق وعليه الفتوى وينبغي أن يعدل قطعًا ولا يقول هم عدول عندي لإخبار الثقات ولو قال لا أعلم منهم الأخير أهو تعيل في الأصح ولو قال هم فيما علمناهم عدول ليس بتعديل في الأصح في النوازل التعديل أن يقول هم عدول عندي جائز شهادتهم وفي المنتقى إذا قال المزكي لا أعلم في الأخير يكفي وإذا جرح الجارح الشهود يقول القاضي للمدعي زدني شهودك أو يقول لم يحمد شهودك ويكتب القاضي أسماء الشهود أوّلا ثم اسم من عل وشهادة أهل الحرف والصناعة مقبولة وقيل لا تقبل لكثرة الحلف الكاذبة فيما بينهم وعن بعضهم إن شهادة الصكاك لا تقبل لأنه يزيد في الكتابة لتحسين الصك ما لم يجر بين المتعاقدين وذكر في المنتقى شهدوا بمال فلم يعدلوا فطلب المدعي عليه من القاضي أن يكتب وثيقة ويحكم بأنهم مردودو الشهادة حتى لا يقبله قاض آخر حكم وكتب به فإذا فعل ذلك لا يقبل القاضي الآخر هذه الشهادة فقتله فإن كان الأول لم يحكم برد شهادتهم للثاني أن يقبل إذا عدلوا *والعدل هو المحترز عن الكبائر والفواحش التي فيها الحدود وقيل الكبائر سبع وقيل ثمان وقيل تسع وأصحابنا لم يأخذوا به وإنما بنوه على ثلاثة معان الأول أن يرتكب ما هو شنيع بين المسلمين وفيه هتك حرمة الله تعالى *والثاني كل فعل هو ترك المروءة والكرم فهو من الكبائر نظيره بائع الكفن فإنه تارك المروءة فلا يقبل شهادته قال شمس الأئمة معناه إذا تبكر وترصد لذلك لتمني موت الغير أما من يبيع الثياب ويشتري منه الكفن يجوز شهادته (والثالث) الإصرار على المعاصي والمختار أن العدل من يغلب حسناته ولا يكون مصرًّا على الكبائر *وفي النصاب بارتكاب الكبيرة لا يكون صاحب الكبيرة كمن لقيه عليه الصلاة والسلام مرة لا يكون صحابيًا *وفي الصغرى بالكبيرة تبطل العدالة وفي الصغيرة العبرة للغالب أو الدوام على ذلك وبه يفتى *شرب الخمر سرًا لا يبطل عدالته وإن ترك الصلاة متعمدًا يبطل عدالته ومعنى التعمد عدم استعظام التفويت كما يفعله العوام لا الاستخفاف بها فإنه كفر وفي المنتقى تارك الجمعة والجماعات مجانة واستخفافًا لا شهادة له وإن على تأويل الهوى وكان عدلًا فيما سواه تقبل وترك الجمعة ولو مرة بلا عذر وتأويل مبطل على اختيار الحلواني والسرخسي شرط الثلاث ولو لفسق الإمام أو المرض لا شرط محمد الإدمان في أكل الربا وأفتى البعض بأن أكل مال اليتيم مبطل *أسلم وترك الختان لا يبطل عالته لأنه لإبقاء المهجة لا الرغبة عن السنة وعن نصير للخصم أن يطعن بثلاث معان أنهما عبدان وإن محمودان أو شريكان للمشهود له فيما شهدوا ولو قال أنهم أحرار الأصل أجزت شهادتهم ولا يشترط لفظ الشهادة وإن قال المزكون هم عبي فلان أعتقهم أو قال الشهود ذلك لا ب من إقامة البينة على الإعتاق فإن برهن على الإعتاق وحكم به ثم حضر المولى وأنكر لا يلتفت إلى إنكاره وإن برهن المشهود عليه أنهم فسقة أو أكلة الربا أو نحوه أو برهن على أن الشهود أقروا عندنا أنه لا شهادة لهم في هذه الحادثة أو على أن الشهود اعترفوا أن المدّعى مبطل في دعواه أو على إقرار المدعى أنه مبطل في دعواه أو على إقرار المدعي أن الشهود شهدوا بزور ولا يسمع ولو قال المدعى عليه صالحت مع الشهود على عشرة على أن لا يشهدوا عليّ ودفعت إليهم العشرة وطالبهم برد العشرة يقبل وإن قال صالحتهم على عشرة ولم أدفع لا يقبل وكذا لو برهن على أن الشهود مستأجرون إلا إذا برهن على إقرار المدعي به *برهن أن الشهود شريك فيه أو الشاهد يدعيه لنفسه ويزعم أنه له فجرح إن عدلت البينة وكذا لو قامت البينة أنهم عبيد أو محدودون في قذف ولكن يسأل من حده فإن قال فلان القاضي سأله هل كان قاضيًا في ذلك الوقت فإن برهن المدعي أنه لم يكن قاضيًا في ذلك الوقت أو على أن القاضي كان مات في ذلك الوقت أو برهن أن من شهدوا على أن إقراره في وقت كذا كان ميتًا في ذلك الوقت لا يقبل لأن زمان الموت لا يدخل تحت القضاء إلا إذا برهن أن فلانًا مات يوم كذا وادعت امرأة نكاحًا بعد ذلك اليوم وبرهنت يقبل بخلاف زمان النكاح والقتل حيث