وهذا أعدل الأقاويل *قضى ببطلان طلاق السكران أو المكره أو بإسقاط العدة كما هو مذهب زفر رحمه الله بأن طلقها بعد الدخول تم تزويجها هذا الرجل ثم طلقها قيل الدخول فتزوجها الأول قبل انقضاء العدة وحكم به الحاكم نفذ قضاؤه لأن للاجتهاد فيه مساغًا قال الله تعالى يا أيها الذين أمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن الآية وذكر الحلواني رحمه الله الأب خلع الصغيرة على صداقها والزوج ممن لا يحسن العشرة معها وقضي القاضي يصح الخلع وبراءة الزوج عن الصداق تصح لأنه مجتهد فيه فإن مالكًا رحمه الله جوّز الخلع في هذا الحال *طلقها ومضى عليها نصف عام ولم تر الدم فاعتدّت بعده بثلاثة أشهر وتزوجت بآخر ولم تبلغ (1) قوله بمذهب الشافعي الخ هكذا في النسخ والمشهور من مذهب الشافعي أن الرجعية لا يشترط رضاها وحرراها مصححه المرأة مدة إلا يأس خمسًا وخمسين سنة وحكم القاضي بصحة النكاح كما هو مذهب مالك يصح وهذه مسألة يلزم حفظها لكثرة وقوعها *طلقها قبل الدخول وكانت قبضت المهر وتجهزت فقضى بنصف الجهاز له لا يصح لأنه خلاف مذهب الجمهور *قضى بالقرعة في عبيد أعتق الميت واحدًا منهم نفذ لأن مالكًا والشافعي يقولان به *قضى بشهادة الابن لأبيه أو على القلب ينفذ عند الثاني خلافًا لمحمد *قضى بشهادة الفروع عن أصول فيما دون مسافة القصر نفذ لأن الثاني رحمه الله يجوّزه فيها أيضًا *قضى بشهادة شاهد على خط أبيه لا ينفذ *قضى بشهادة شهود على قضية مختومة من غير أن يقرأ عليهم أو قضى بما في ديوانه وقد نسي أو قضى بشهادة شهود لا يذكرون ما في الصك لكن يعرفون خطوطهم وخاتمهم ينفذ وإن اعترض على ثان أمضاه ولا ينبغي للأول أن يفعل ذلك ولو قضى بشاهد ويمين في بعض الروايات ينفذ وفي بعضها لا وفي بعضها يتوقف على إمضاء قاض آخر وإن قضى في حدّ أو قصاص برجل وامرأتين نفذ لا لأنه مختلف بل لكونه موضع الاشتباه في الدليل ولو قضى بشهادة المحدود في قذف نفذ بخلاف قضاء المحدود وقضاء الأعمى موقوف إلى الإمضاء فإن أمضاه الثاني صح وإن أبطله بطل لأن نفس القضاء مختلف فيه فإن في أهليته للشهادة خلافًا ظاهرًا *قضت في الحدود أو القصاص يصح بإمضاء آخر ولو قضى في قسامة بقتل لا ينفذ ولو فرّق بين الزوجين بشهادة واحدة على الرضاع لا ينفذ *قضى لولده المبيع أو لوالده على الأجنبي لا يصح وإن أمضاه قاض آخر *قضى بشهادة الفساق في الحدود والقصاص نفذ وليس لغيره إبطاله لأن شريحًا وجماعة من التابعين جوّزوه *قضى في الخمسة بواحد من الأقاويل نفذ *قضى بجواز رهن المشاع نفذ *قاض حجر على مفسده ثم رفع إلى الثاني فأبطله صح الإبطال لأن الأول ليس بقضاء لعدم الخصم بل هو فتوى *قضى بجواز بيع الماء ليس لغيره إبطاله لأنه روى عن الثاني رحمه الله جواز بيع الماء بدون الأرض وفي الأصل أنه لا يجوز في قولهم فحصلت خلافية وإن نقض ليس لغيره الإجازة كذا في جامع الفتاوى *قضى بجواز بيع المدبر ينفذ وفي أم الولد روايات أظهرها عدم النفاذ *قضى ببطلان عفو المرأة عن القصاص بناء على قول من يقول لا حق لهن في القصاص لا ينفذ *قضى في ضمان الخلاص أو العهدة بالرجوع بالثمن على البائع عند الاستحقاق نفذ لأن ضمانها وضمان الدرك واحد عندهما وعند الإمام ضمان العهدة ضمان الصك القديم والخلاص تخليص المبيع وتسليمه عند الاستحقاق ولو قضى في ضمان الخلاص بلزوم تسليم الدار عند الاستحقاق لا يصح *جملة القضايا على أقسام باطل اتفاقًا ليس لأحد أن يجيزه وينقضه كل من رفع إليه بأن خالف الكتاب والسنة والإجماع وصحيح وهو القضاء في المجتهد فيه كما ذكرنا من أمثلته وليس لأحد نقضه وقسم منها يتعين فيه الخلاف بعد القضاء ويتصور المسألة بعد القضاء أو يكون الخلاف في نفس القضاء قيل ينفذ قضاؤه وقيل لا ينفذ بل يتوقف على إمضاء قاض فإن أبطله صح وليس لأحد أن يجيزه وإن أمضاه ليس لأحد أن يجيزه وإن أمضاه ليس لأحد نقضه فالقضاء بالحجر على المفسد موقوف على الإمضاء وكذا قضاء المحدود في القذف بخلاف القضاء بشهادة المحدود في قذف إذا تاب وكذا إذا قضى بشهادة رجل لامرأته يصح بلا إمضاء بخلاف ما إذا قضى لامرأته حيث يحتاج إلى الإمضاء ويبطل بإبطال الثاني *وفي الذخيرة لو حلف أن كل ما يملكه إلى خمسين سنة فهو في المساكين صدقة حيلته أن يرفع الأمر إلى القاضي ويقضي القاضي ببطلان هذا النذر أخذًا بقول من يرى أن النذر المضاف لا يصح فيبطل نذره *قضى في الرستاق نفذ لأن على رواية النوادر وهو المأخوذ المصر ليس بشرط لنفاذ القضاء *أحال غريمه على رجل ثم طالبه المحتال بمال الحوالة قبل أن يفلس المحتال عليه أو يجحد ويحلف ومذهب المحيل أن الحوالة توجب براءة حل له الحلف أنه لا دين له عليه وإن قدمه إلى القاضي وقضى القاضي بمذهب زفر أنها كالكفالة ثم إنه أراد أن يحلف بعدم الدين عليه لا يسوغ له ذلك لأن القضاء صح وصار الدين في ذمته بالقضاء *قضى للغائب أو عليه لا يصح إلا أن يكون