الصفحة 354 من 487

عنه خصم حاضر فإن قضى ينفذ لأنه مجتهد فيه والمجتهد سبب القضاء لا نفس القضاء وهو أن البينة هل تكون حجة بلا خصم حاضر للقضاء فإذا رآها القاضي حجة وقضى صح القضاء بشهادة المجلود في القذف *وذكر القاضي ظهير الدين أن نفس القضاء مختلف فيه فيتوقف على الإمضاء قال الإمام ظهير الدين في نفاذ القضاء على الغائب روايتان ونحن نفتي بعدم النفاذ كيلا يتطرقوا إلى مذهب أصحابنا *ورد كتاب القاضي في حادثة لا يراه القاضي المكتوب إليه وهو مما اختلف فيه الفقهاء لا يمضيه وإن كان سجلًا يمضيه وإن خالف رأيه لأنه لا يسمى سجلًا إلا بعد القضاء (نوع في اليمين المضافة) قضى بأن الطلاق المعلق بالتزوج لا يقع على المرأة نفذ تعالى القضاء وليس لقاض آخر إبطاله وإذا قضي بالزوجية بينهما يصح ولا يحتاج إلى أن يقول قضيت ببطلان اليمين وإن حلف بإيمان مضافة مختلفة يعلم القاضي بذلك ليقضي ببطلان كل يمين لأنه لو لم يذكر لا يقضي إلا ببطلان يمين واحد كما لو قضى ببطلان يمين رجل لا يبطل به أيمان كل الناس *وإن زوّجه رجل بامرأة بلا أمره وأجازه بالفعل ثم طلقها ثلاثًا ثم تزوجها بنفسه ثم ترافعا إلى القاضي فإن أعلمه بتقدم نكاح الفضولي فقضى بالنكاح صح ويكون قضاء ببطلان اليمين وببطلان نكاح الفضولي وببطلان الطلقات الثلاث بعده وإن لم يعلم بتقدم النكاح بعلمه حتى يقضي في موضع الاجتهاد ويقصدهما باليمين المضافة ونكاح الفضولي ولو وطئها الزوج بعد النكاح قبل الفسخ ثم فسخ يكون الوطء حلالًا وإذا فسخ في حق امرأة تزوجها ثم تزوج أخرى يحتاج إلى فسخ اليمين ثانيًا عند الإمام الثاني وكذا في حق كل امرأة يتزوجها وقال محمد يكفي القضاء مرة بالفسخ قال الصدر ووالده برهان الأئمة رحمه الله الفتوى على قول محمد رحمه الله وكذا اختار في التتمة والإمام ظهير الدين أفتى بقول الإمام الثاني وأصل هذا الخلاف ما ذكره في عتاق المنتقي قال كل عبد اشتريته إلى سنة فهو حرّ فاشترى عبدًا في السنة فخاصم إلى قاض وبرهن العبد على حلفه فقضى القاضي بعتقه ثم اشترى عبدًا آخر في هذه السنة يحتاج إلى إقامة البينة ثانيًا عند الثاني وعند محمد رحمه الله لا وأكثر المشايخ على قول محمد في الطلاق وذكر في العيون اشترى عبدًا فشهد أنه كان حلف بعتق كل مملوك يشتريه فأعتقه القاضي ثم اشترى عبدًا آخر قال الثاني يعتق بالشهادة الأولى وقال الإمام لا بلا تجديد الشهادة وروى عن الإمام الثاني فيمن قال كل امرأة يتزوجها فهي طالق فتزوج امرأة وهو يرى الوقوع فرفعت امرأته إلى قاض لا يرى الوقوع فقضى بصحة النكاح ثم تحول رأى الرجل إلى الوقوع فتزوج امرأة أخرى بعدها فإنه يمسك الأولى ويعمل برأيه الحادث في الحادثة فيفارقها لأن القاضي إنما قضى بإبطال الطلاق في الأولى بالاجتهاد فنفذ قضاؤه فبعد ذلك بتحوّل رأيه لا يملك نقض ذلك وأما الحادثة فثبت عليها الحل الآن ولم يجر فيها حكم القاضي فيعمل برأيه والحيلة فيه أن يتزوج بعد الفسخ امرأة ويدعي عند القاضي أنها زوجته بحكم الفسخ على امرأة أخرى وتزعم المرأة أنها حرام عليه أخذًا بمذهب الثاني رحمه الله فيترافعان إلى القاضي الحنفي فيحكم القاضي بأنها زوجته بمذهب محمد وإذا كانت هذه مقرّة بالفسخ الماضي لا يحتاج إلى ذكر اسم تلك المرأة ونسبها عند الإمضاء ولو قال لامرأة كلما تزوجتك فأنت طالق ثلاثًا ثم تزوجها ورفع الحال إلى حاكم يرى صحة النكاح فيقضي بها ثم طلقها ثلاثًا وتزوجها بعد دخول زوج آخر اختلف المشايخ في أنه هل يحتاج إلى القضاء ثانيًا بناء على أن المنعقد بكلمة كلما للحال يمين واحد يتجدد انعقادها كلما وقع الحنث وهو رواية الأصل أم المنعقد بها في الحال أيمان كما هو رواية الجامع وهو الأصح فيحنث في البعض لوجود الشرط وتبقى الباقية منعقدة فمن قال بهذا شرط القضاء ثانيًا ومن قال بالأول لا *قال لمعتدته إن تزوجتك فأنت طالق ثلاثًا فهو كقوله الأجنبية يحتاج إلى القضاء بالفسخ وتعليق طلاق أو طلاقين بالتزوج كتعليق الثلاث وإن كانت اليمين على امرأة إذا واحدة يكتفي بالفسخ مرة واحدة وإن كان على جمع النساء على كل امرأة يمين واحد يحتاج إلى الفسخ في حق كل امرأة *قال كل امرأة يتزوجها فهي طالق فتزوج امرأة ثم طلقها ثلاثًا لا فائدة في فسخ هذا اليمين لأنه لو فسخ يقع الثلاث ولا يحل له هذه وإن أفاد بأن كانت تزوجت بآخر وطلقها الثاني بعد الدخول يفيد بالقضاء بالفسخ وكذا لو كان علق بطلاقها عتاق عبد أو ما شاكله أو كانت اليمين بكلمة كلما فحينئذ يفسخ أيضًا *حلف بطلاق امرأة معينة إن تزوجها ثم حلف بطلاق كل امرأة يتزوجها امرأة وفسخ اليمين المطلقة لا يكون هذا فسخًا في حق المعينة ويحتاج إلى الفسخ في حقها أيضًا قال الإمام الحلواني رحمه الله إذا فسخ اليمين بعد التزوج لا يحتاج إلى تجديد العقد لأن القاضي لا يرفع طلاقًا واقعًاَ لأنه لا يملك ذلك أما الذي يليه أبطال اليمين فلو كان الزوج وطئها بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت