النكاح قبل فسخه يحل لأنه رفع الطلاق من الأصل لا أنه حكم بالحل في الحال ليقال أنه لا يظهر في حق المستوفي بالوطء كما يظهر في حق هذه المرأة يظهر في التي قبلها إلا إذا تعذر إظهار الفسخ في التي حلفت قبل الفسخ فإن كانت المقصودة بالفسخ خامسة فلا يظهر في حق الأربع اللاتي سبقت هذه لانًا لو أظهرنا القضاء فيهن ظهر أن القضاء يحل هذه وفسخ اليمين عليها كان باطلًا فإذا بطل في حقها بطل في حق الأربع وطريق فسخ اليمين لو حنفيًا في قوله إذا تزوجت امرأة فكذا ثم جاء إلى القاضي وطلب فسخ اليمين فالقاضي إن كان حنفيًا لا يفسخ لأنه بخلاف رأيه لكنه لو مأذونًا بالاستخلاف يبعث إلى شفعوي المذهب ولا يأمر المبعوث إليه بالفسخ لأنه كما لا يجوز للقاضي الفسخ لا يجوز له الأمر أيضًا لكنه يأمر المبعوث إليه بسماع الخصومة والقضاء بينهما فبعده أن أخذ أحدهما بذلك مالا لا يصح فسخه إجماعًا وإن أخذ أجرة الكتابة إن زاد على أجر المثل فكذا وإن أجر المثل لا يمنع صحة الفسخ والأولى أن لا يأخذ وإذا جاء بكتاب القاضي لا يسمع إلا بمحضر من الخصم وتحضر معه المرأة التي تزوجها فتدعي المرأة على الحالف أنها امرأته تزوجها بكذا وعليه إيفاؤه والقيام بواجب النكاح فيقول تزوجها بما قالت إلا أني كنت حلفت بطلاقها إن تزوجتها فوقع الطلاق باليمين السابقة فإذا سمع القاضي كلامهما وطلبت المرأة الحكم ببقاء النكاح يقول حكمت ببقاء النكاح وببطلان اليمين ولا يحتاج إلى الإمضاء فإن كان أمضى كان أحوط *ولو قال كل امرأة تدخل في نكاحي فكذا فزوجها فضولي وأجاز الحالف بالفعل لا يحنث كما في قوله كل امرأة أتزوجها لأن للدخول في النكاح سببًا واحدًا وهو التزوج وكان ذكر الحكم ذكر السبب كما لو ادعى ولد حرّة أو أقر بنسب ولد حرة كان إقرارًا بنكاح الأم (نوع في الإمضاء) لا يملك الوكيل التوكيل إلا إذا قال له الموكل اصنع ما شئت فيملك وليس للثاني أن يوكل آخر والخليفة إذا أذن للقاضي بالاستخلاف له أن يستخلف وله أيضًا أن يستخلف ثم وثم والإذن الأول للأول يكفي ولا حاجة إلى إمضاء الأصل *ولو أرادوا أن يثبتوا قضاء الخليفة عند الأصل فهو كإثبات قضاء قاض آخر عند القاضي ولو قضى غير المأذون بالاستخلاف فأمضاه القاضي جاز إذا كان النائب أهلًا للقضاء فإن لم يكن أهلًا لا يجوز والنائب يقضي بما شهدوا عند الأصل وكذا القاضي يقضي بما شهدوا عند النائب *أمر القاضي الخليفة أن يسمع القضية حاضرًا والشهادة ويكتب الإقرار ولا يقطع بالحكم بفعل ما أمره القاضي وليس له أن يحكم *ليس للقاضي أن يحكم بإخبار الخليفة بشهادة الشهود عليه لأنه ليس بقاض وكذا لو أخبره بإقرار رجل إلا أن يشهد هو مع آخر وقد تناطقت أجوبة أئمة عهدنا بخوارزم أن شهادة مشخص القاضي وشهادة الوكلاء المفتعلة نيابة لا تقبل بخلاف نوابهم الأهل العدل وقد رأيت بنواحي خوارزم وبها جماعة ممن فوّض إليهم القضاء وكذا ببعض نواحي دشت لا يصح القضاء بشهادتهم فكيف قضاؤهم وسئلت عن شهادة بعضهم أنهه هل يقبل فقلت نعم مع عدلين وكل ذلك من تهاون امرأة الدشت بالشرع وقد رأيت من العجائب أن واحدًا من أمرائه الذي يدعي أنه لم يمض مثله دينًا قلد قضاء مدينة إلى شاب جاهل لا يعرف قرآنًا ولا خطا حتى يقضي بأربعة مذاهب فقلت له فيه فقال أنا أعلم بالمصلحة والله يعلم المفسد من المصلح *القاضي الذي لم يؤذن بالاستخلاف إذا حكم وقضى ثم رفع إلى الأصل فأجاز جاز كما لو وكل الموكل غير المأذون فأجاز الوكيل الأول فعله يصح *قاضي بلدة حكم على رجل بمال وسجل ثم مات القاضي وأحضر المدعي المحكوم عليه عند قاض آخر وبرهن على قضاء الأول أجبره الثاني على أداء المال إن كان الحكم الأول صحيحًا ولو شهدوا أن قاضيًا من قضاة المسلمين قضى بهذا المال لا يحكم به وفي كل فعل لابد من تسمية الفاعل ونسبه وإذا قال الشهود أن القاضي الأول غير عدل لا يمضي القاضي الثاني قضاءه *قدّم رجلًا إلى القاضي وادعى عليه دارًا فصيره القاضي خصمًا إلا أنه لم يبرهن عليه على الملك فباعها المدّعى عليه وسلمها إلى المشتري ووكل المشتري إنسانًا وغاب فمات القاضي أو عزل وولي آخر مكانه فتقدموا إليه فبرهن المدعي أنه كان تقدم إلى القاضي وصيره القاضي خصمًا ثم باعها ووكل المشتري هذا الحاضر يجعل القاضي الوكيل خصمًا *المدعي أو المدعى عليه طلب من القاضي السجل أو سواد الدعوى والشهادة للعرض على المفتي أجابه إلى ذلك فلو طلب أن يسأل المدعى عن السؤال عن سبب لزوم المال أجابه فلم يخبره المدعي لا يجبره فإن وقعت الريبة فالرأي إلى القاضي وكذا لو طلب المدعى عليه إقامة البينة على القبض المعين أجابه فإن أبى لا يجبره (الخامس في التحكيم) لا يجوز تحكيم من لا تجوز شهادته كالعبد والصبي ولو حكمًا جاز *قضاء الحكم في الطلاق والعتاق والنكاح والكفالة والديون والبيوع والقصاص وأرش الجنايات وقطع يد عمدًا ودم عمد بينة عادلة جائز إذا وافق