الصفحة 356 من 487

رأى القاضي وعن الإمام أنه لا يجوز قضاء الحكم وإن حكم الحكم في اليمين المضافة بمذهب المخالف يجوز في الأصح وفي التتمة إذا حكم الحكم ببطلان اليمين المضافة لا نص فيه وأشار الخصاف إلى أن فيه اختلاف المشايخ قيل لا ينفذ لأنه بمنزلة الفتوى والصحيح النفاذ لكن بينه وبين حكم المولى فرق فإن للمولى نقض حكم الحكم لا حكم المولى وفي فتاوى سمرقند أن حكم الحكم فيه لا ينفذ زجر له عن ذلك وعن الصدر قول لا يحل لأحد أن يقبل ذلك وقال الحلواني يعلم ولا يفتي لئلا يتطرق الجهال إلى هدم المذهب وعن أصحابنا ما هو أوسع من هذا وهو أنه لو استفتى فقيهًا عدلًا فأفتاه ببطلان اليمين حل له العمل بفتواه وإمساكها وروى أوسع من هذا وهو أنه لو أفتاه مفت بالحل ثم أفتاه آخر بالحرمة بعدما عمل بالفتوى ولو الأولى فإنه يعمل بالفتوى الثانية في حق امرأة أخرى لا في حق الأولى ويعمل بكلتا الفتويين في حادثتين لكن لا يفتي به وحكم الحكم على خلاف رأيه عمدًا في المجتهد لا ينفذ على رأي الإمام وعن المرغيناني رحمه الله أنه ينفذ وإذا حكم الوصي عن الصغير ومن يدعي عليه الوصي مال الصغير فحكم بما هو ضرر للصغير ولا يصح لأنه بمنزلة صلح الوصي وإن كان في حكمه نفع الصغير يصح حكمه والحكم لا يلي الاستخلاف وبعض علمائنا كانوا يقولون أكثر قضاة عهدنا في بلادنا أكثرهم مصالحون لأنهم تقلدوا القضاء بالرشوة ويجوز أن يجعل حكمًا بترافع القضية إليهم واعترض عليه بعضهم بأن الرفع ليس على وجه التحكيم بل على اعتقاده أنه قاض ماضي الحكم ورفع المدعى عليه قد يكون بالأشخاص والجبر فلا يكون حكمًا ألا يرى أن البيع ينعقد بالتعاطي ابتداء لكن إذا تقدم بيع باطل أو فاسد وترتب عليه التعاطي لا ينعقد البيع لكونه بناء على سبب آخر كذا هنا ولهذا قال السلف القاضي النافذ حكمه أعز من الكبريت الأحمر وإن الأحسن في مسألة اليمين المضافة عقد الفضولي والإجازة بالفعل *الحكم المحكم إذا حلف لا يملك المدعي أن يحلفه ثانيًا عند القاضي لأنه استوفى حقه على التمام (السادس في كتابه إلى القاضي) ادعى دينًا على غائب وبرهن على الحاضر يكفي الإشارة وفي الغائب لابد من ذكر الاسم والنسب والنسبة إلى الأب لا تكفي عند الإمام ومحمد رحمهما الله بل لا بد من ذكر الجد خلافًا للثاني رحمه الله وفي الإيمان لا حاجة إلى معرفة اسم أبيه وجده عليه الصلاة والسلام للبلوغ إلى غاية الشهرة حتى يعرف أبوه جده به عليه الصلاة والسلام فإن لم ينسب إلى الجد ونسبه إلى الفخذ الأب إلا على كتميمي وباري لا يكفي وإن إلى الحرفة لا إلى القبيلة والجد لا يكفي عند الإمام وعندهما إن معروفًا بالصناعة يكفي وإن نسبها إلى زوجها يكفي والمقصود الإعلام ولو كتب إن لفلان ابن فلان الفلاني على فلان الفلاني عند فلان بن فلان الفلاني كفى اتفاقًا لأنه ذكر تمام التعريف ولو ذكر اسم المولى واسم أبيه لا غير ذكر السرخسي أنه لا يكفي وذكر شيخ الإسلام أنه يكفي وبه يفتي لحصول التعريف يذكر ثلاثة أشياء العبد والمولى وأبوه فإن ذكر اسم العبد والمولى إن نسبه إلى قبيلته الخاصة لا يكفي على ما ذكره السرخسي ويكفي على ما ذكره شيخ الإسلام رحمه الله لأنه وجد ثلاثة أشياء وإن لم يذكر قبيلته الخاصة لا يكفي وإن ذكر اسم العبد ومولاه ونسب العبد إلى مولاه ذكر شيخ الإسلام أنه يكفي وبه أفتى الصدر لأنه وجد ثلاثة أشياء *شرط الحاكم في المختصر للتعريف ثلاثة أشياء الاسم والنسبة إلى الأب والنسبة إلى الجد أو الفخذ أو الصناعة والصحيح أن النسبة إلى الجد لا بد منه وإن كان معروفًا بالاسم المجرد مشهورًا كشهرة الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه يكفي ولا حاجة إلى ذكر الأب والجد في الدار كدار الخلافة وإن مشهورًا لابد من ذكر الحدود عنده وعندهما هي كالرجل وإن النسبة إلى الجد لا للأب لم يجز ولو كنى بلا تسمية لا يقبل إلا إذا كان مشهورًا به كالإمام رحمه الله ولو كتب من ابن فلان إلى ابن فلان لم يجز إلا إذا اشتهر كابن أبي ليلى ولو كتب إلى ابن ابن فلان لم يجز لأن الجزء ينسب إلى الكل لا العكس وإذا أحضر الكتاب الذي ذكر فيه فزعم المحضر أنه ليس هو المذكور فيه يقال للمحضر لأن هات عدلين أن بهذه الصناعة والقبيلة رجلًا ينسب بمثل ما تنسب أنت به وإلا ألزمناك بما شهدوا به فيه وإن اشترك اثنان بما عرف به في الكتاب في المكان الذي كتب إليه الكتاب فالكتاب باطل إلا إذا ذكر بما يميز به من عليه الحق من غيره وإن برهن على اشتراك غيره به في المعرّف في هذه القبيلة إن كانا حيين لا يقضي وإن أحدهما ميتًا قبل الشهادة يقبل وإن قال في كتابه على فلان بن فلان الفلاني وقد مات هو فهو على الميت وعلى أصل الرواية لا يقبل الكتاب في المنقولات بأسرها وعن الثاني رحمه الله تجويزه في العبد لغلبة الإباق في الأمة وعند الجواز في الكل والمتقدمون لم يأخذوا بقول الإمام الثاني وعمل الفقهاء اليوم على التجويز في الكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت