للحاجة قال الإمام الاسبيجابي وعليه الفتوى *ولو جاء المدعي من القاضي برسول ثقة مأمون عدل إلى قاض آخر لا يقبل لأنه لا يزيد على أن يأتي القاضي بنفسه ويخبر وهو في غير ولايته كواحد من الرعايا بخلاف كتابه لأن الخطاب من مجلس قضائه دلت التفرقة علة مسألتين الأولى بلدة فيها قاضيان حضر أحدهما مجلس الآخر وأخبر بحادثة لا يجوز له أن يخبره وحده ولو كتب إليه بشرطه له العمل به وكذا لو حضر قاضيان في مصر ليسا فيه قاضين أو أحدهما قاض لا يعمل بخبر من ليس بقاض فيه لعدم الولاية كقاض ببخارا لا يعمل بإخباره قاض خوارزم ويكتب في توكيل دار بقبضها والخصومة فيها أو بإجارتها أو بيعها ولو كان دعوى الدار ثايذ كرمن يتلقى الملك منه بالإرث باسمه ونسبة واسم أبيه وجده ويقول توفي هو وترك دار بالبصرة في بني فلان ولا بد من ذكر ملك المورث ولو كان المدعي به يبالغ في ذكر جنسه ونوعه وصفته وقدره وإن أراد أن يكتب وكالته يعرّف الوكيل باسمه ونسبه *ولو برهن عل حق بدين أو وكفالة أو ميراث يسأل عن الطالب البينة على ما يدعي الخ ويبدأ بكتابة عنوان الباطن وهو المعتبر حتى لو جاء بكتاب عليه لا يقبل إذا لم يكن عليه عنوان الباطن ولو على القلب والثاني وسع واكتفى بعنوان الظاهر والاحتياط ما قالا ولو لم يكن في الكتاب اسم القاضي الكاتب ونسبه واسم القاضي المكتوب إليه ونسبه لم يجز ولو ذكر اسم القاضي الكاتب ونسبه ولم يذكر اسم المكتوب إليه بل عمم وقال إلى كل من يبلغ إليه كتابي من قضاة المسلمين وولاتهم لا يجوز والثاني وسع وأجاز وعليه العمل اليوم وأجمعوا أن لو خص واحدًا اسمًا ونسبًا ثم عمم بقوله وإلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين يجوز وعلى كل من يصل إليه المكتوب يلزم قبوله ولو لم يكتب في المكتوب التاريخ لا يقبله وإن فيه التاريخ ينظران كان قاضيًا وقت الكتابة يقبله وإلا لا يكتفي بالشهادة أنه كان قاضيًا في ذلك التاريخ إذا لم يكن مكتوبًا وكذا لا يثبت بلا كتابة شهادة الشهود وكذا لو شهدوا على أصل الحادثة بلا كتاب لا يقبل ولا يقبل الكتاب إلا بمحضر من الخصم وإن قبل بدونه أيضًا جاز وإذا أورد الكتاب يحضر الخصم مجلس القضاة فإن أقرّ به ألزمه وإن جحد قال للمدعي لا بد لك من حجة فإن قال معي كتاب القاضي إليك قال الإمام الثاني رحمه الله القاضي يقبل الكتاب بلا بينة وقالا لا يقبل بلا بينة ويقول له هات بينة أنه كتابه إليك فإن شهدوا على الختم والقراءة والعلامة المشتري وإلا وصال وتوقيع القاضي ويسأل القاضي عن الشهود فإن عدّلوا فتح الكتاب ولا يفتح قبل العالة ولا بد من حضرة الخصم ويسأل عن الشهود عن عدالة القاضي الكاتب ليكون أبعد عن الخلاف وإن كان القاضي لا يعرف الذي جاء بالكتاب أنه فلان بن فلان يسأل البينة أنه هو فإن سأله قبل ذلك كان أفضل لأنه إذا لم يقدر على إثبات ذلك لا يفيد الاشتغال بإثبات الكتاب فإن قبل الكتاب وقرأه كتب أسماء الشهود ليسأل عن عدالتهم فإن لم يعدل الشهود حتى مات القاضي الكاتب يقضي بما في الكتاب بخلاف إذا ما عمي أو خرس وكذا لو مات الكاتب أو عزل بعد وصوله الكتاب إلى المكتوب إليه قبل القراءة ولو مات الكاتب أو عزل قبل وصول الكتاب إليه ليس للقاضي أن يقبله عندنا وينبغي للقاضي الكاتب أن يدفع إلى شهود الطريق كتابًا آخر ليكون في مطالعتهم حتى يكون المضمون في ذكرهم ويتمكنوا من الأداء قبل فتح المختوم ويكتب أيضًا وقد ثبت عندي بالبينة العادلة غيبته *وفي أدب القاضي للخصاف أتى بكتابه فقال المدعى عليه لست على الاسم والنسب فالقول له وعلى الذي جاء بالكتاب البينة أنه فلان ابن فلان فإن قال أنا فلان ابن فلان بن فلان وفي الحي غيري بهذا الاسم والنسب فالقاضي يأمره بإثبات ذلك فإن برهن اندفعت عنه الخصومة وإلا فلا *وفي طلاق شيخ الإسلام أقر أن عليه لفلان ابن فلان الفلاني كذا فجاء رجل بهذا الاسم وادّعاه فقال أردت رجلًا آخر مسمى بذلك صدق قضاء ولا يقضى عليه بالمال وإذا كتب في الدين المؤجل يذكر الأجل أيضًا وإذا قال المديون للقاضي كنت استقرضت من فلان وأديت إليه أو أبر أني عنه وهو في بلدة أخرى أريد القدوم عليه ولي بينة على مطلوبي هنا وأخاف أن يأخذني بحقه ولا بينة لي ثمة وطلب منه على ذلك كتابًا يكتب عند محمد رحمه الله خلافًا للثاني رحمه الله وأجمعوا أنه لو قال جحدني وطلب مني ولي بينة على ذلك وأراد الاستماع والكتابة يجيبه إلى ذلك وإن قال الدائن حاضر فأخاف أن يجحدا إذا مات شهودي أو غابوا لا يجيبه إلى ذلك وكذلك على الخلاف إذا ادعى أن الشفيع سلم الشفعة وغاب وهو في مكان آخر وشهودي هنا وكذا إذا ادعت الطلاق على زوجها الغائب هل يكتب على الخلاف *كتب الكاتب محضر امرأة وأراد ذكر حليتها يترك موضع الحلية حتى يكون القاضي هو الذي يكتب الحلية أو يملي على الكاتب لأنه إن حلاها الكاتب لا يجد القاضي بدًا من أن ينظر إليها فيكون فيه نظر رجلين وفيما ذكرنا