يكون نظر رجل واحد فكان أولى ويشترط رؤية وجهها في التعريف وهل يشترط شهادة الزائد على عدلين في أنها فلانة بنت فلان أم لا قال الإمام لا بد من شهادة جماعة على أنها فلانة بنت فلان وقالا شهادة عدلين يكفي وعليه الفتوى لأنه أيسر وإذا قالت أن زوجي طلقني ثلاثًا ومضت عدتي وتزوجت بآخر وأخاف أن أنكر أبرهن عليه يجيبها إليه احتياطًا والقياس في الكل سواء وكتابة القاضي بعلمه كالقضاء بعلمه إلا أنه لا يجوز له أن يكتب بعلمه الحاصل قبل القضاء كذا قاله بعض العلماء ولو أقام شاهدًا واحدًا عند قاض وأراد أن يكتب إلى قاض فعل *ادعى ابنًا أو ابنة أنه له كذا يسترقه بغير حق فلان ابن فلان لا يكتب عند الإمام ومحمد ولو ادعى النسب قصدًا ولو يذكر أنه يسترقه فلان يقبل لأنه دعوى النسب مقصودًا وإحدى فاندفع الأولى لأنه دفع الملك والرق عنه وكان كدعوى الملك أنه عبدي وإذا كتب أنه آجره الوصي أو المتولي لا يصح ما لم يذكر أنه وصي أو متول ممن كان لأن وصي الأب يخالف وصي الأم والقاضي والأخ وكذا المتولي فإن كتب أنه من جهة الحاكم ولم يسم الحاكم جاز لأنه يعرف بالنظر في التاريخ فعلى هذا إذا احتاج إلى الكتابة في المجتهدات كالوقف وإجارة المشاع وكتب وقضى قاض من قضاة المسلمين بصحته جاز وإن لم يسم القاضي وإن لم يتحقق القضاء وكتب ذلك كذبًا فذلك بهت وقال محمد رحمه الله في كتاب الوقف ما يدل على أنه لا بأس بعه قال إذا خاف الواقف إبطال الوقف ويلحق بآخره وقضى قاض من قضاة المسلمين بصحته
لأن التصرف وقع صحيحًا ويبطل بإبطال المبطل وبتحريره يمنع من الإبطال فيبقى على الصحة ويجوز أن يحمل قوله وقد قضى قاض بصحة هذا الوقف راجعًا إلى الجنس لا إلى هذا الفرد فيكون من المعارضين المانعة عن الإبطال كقول خليل الله عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام هذه أختي وقول سيدنا عليه الصلاة والسلام حين خرج في بدر طليعة لكافر وعده بالإخبار عن نفسه نحن من ماء ظن الكافر أنه من ماء الوادي وأشار سيدنا إلى قوله تعالى والله خلق كل دابة من ماء وليس ما كتب كذب يبطل حقًا أو يصحح باطلًا بل من المعاريض المبقية للحق وأنه حسن عند الحاجة قال في مجموع النوازل وهذا الكلام مع أنه خلاف الواقع لا يخلو ما أن يكون من مخترعات الكاتب أو من إقرار الواقف وكل ذلك لا يكون حجة على مريد الإبطال لأنه لم يتقدم القضاء باللزوم يتمكن المبطل من الإبطال على أن ذكر اسم الحاكم وتعريفه لازم في إسناد الحكم ولم يوجد فلا يفتى واختار بعض المشايخ عدم اشتراط ذكر الفاعل واختار رشيد الدين الوتار رحمه الله فيه التفصيل وهو أن القضاء متى كان سببًا لثبوت الحكم يشترط ذكر ذلك للقاضي الذي حكم كالحرمة الثابتة باللعان والطلاق بالعنة والفرقة بالإدراك إذا زوجها غير الأب والجد أو من غير الكفء أو الفرقة بسبب الإباء عن الإسلام فالفرقة لما توقفت على تفريقه لا بد من ذكر القاضي ليعلم أما في القضاء بصحة الوقف لا يشترط ذكره ويكتفي بذكر تسليمه إلى المتولي وذكر وقضي قاض من المسلمين بصحته لأن القضاء شرط اللزوم لا سبب لقبول الوقف ففي كل موضع القضاء بسبب لا بد من ذكره كالرجوع بالثمن عند الاستحقاق لأن سبب الرجوع القضاء فلا بد أن يكون من معلوم ومثله لو برهن أن قاضيًا من القضية حكم بكون الشاهد محدودًا في قذف لا يقبل ما لم يذكر القاضي فاندفع ما إذا كان الحكم شرطًا لأن الحكم يضاف إلى السبب لا إلى الشرط ألا يرى أن شاهدي اليمين بقوله إن دخلت الدار فعبدي حرّ وشاهدي الشرط وهو دخول الدار لو رجعًا فالضمان على شهود اليمين وذكر شمس الأئمة شهدًا أن قاضيًا قضى على هذا بألف أو قاضي الكوفة لا يقبل لأن القضاء عقد من العقود والشهادة بالعقد بلا ذكر العاقد لا تقبل لأنه مجهول فلا بد من تسمية القاضي ونسبته وليس يخص هذا القضاء بل الحكم في كل الأفاعيل واحدًا أنه لا يقبل بلا إسناد إلى معلوم معروف *وفي الذخيرة ادّعى دارًا فقال اشتريتها من وصيك في صغرك ولم يذكر اسم الوصي ولم ينسبه اختلف في قبوله وكذا لو ذكر الوقف والتسليم إلى المتولي ولم يسموا وهب الواقف والمتولي وفي اشتراط ذكر اسم الفاعل في عوى الفعل اختلاف وأدلة الكتب متعارضة قال محمد ادّعى أن القاضي حدّ شهوده في قذف وبرهن ولم يذكر اسم القاضي لا يقبل بدون تسمية القاضي وفي الزيادات ادّعى أن قاضيًا حكم بكونه وارث الميت وبرهن ولم يذكر اسم القاضي يقبل وفي الأصل ادّعى أمة في يدي رجل أنها له وبرهن أن قاضيًا حكم بأنها له صح ولم يشترط تسمية القاضي وفي المنتقى ادعى أنها دار اشتريتها من وكيلك وبرهن ولم يسم الشهود ولا المدعي اسم الوكيل يقبل دلت المسائل على عدم اشتراط ذكر الاسم عند الدعوى والشهادة فليتأمل عند الفتوى