الصفحة 359 من 487

(السابع في اليمين وفيه ثلاثة أنواع *الأول فيمن يحلف أولًا) والصبي المأذون يحلف كالبالغ قال نصير لا يحلف الصبي المأذون لأنه لا يحنث ولا يلزمه الدين إلا بإقرار أو بينة وعلماؤنا على أنه يحلف وبه نأخذ ويجوز أن يكون على الاختلاف الذي أن النكول بدل أو إقرار وكذا المكاتب والعبد التاجر *وفي الأقضية ادّعى على صبيّ محجور مالًا وله بينة يحضره مجلس الحكم ويشير إليه في الدعوى ويدعي على أبيه ويقيم البينة ولو ادّعى الوصي لأجله شيئًا قال ظهير الدين يشترط حضرته وإن لم يكن له بينة لا يشترط حضرته وفي الصغرى يكفي حضرة وصيه ولا يشترط حضرته وإن أراد نصب الوصي لابدّ من حضرته ولو ادّعى على عبد محجور بسبب الاستهلاك يشترط حضرة المولي بخلاف العبد المأذون والمحجور كالمأذون في أنه يحلف ثم إن كان واجبًا بسبب الاستهلاك يباع فيه وإلا لا يؤاخذ به إلا بعد العتق كدين النكاح بلا إذن المولى والكفالة كذلك يحلف فإن حلف بريء وإن نكل أو أقر فبعد العتق *وذكر القاضي ادعى على محجور مالًا بالاستهلاك ليس له أن يذهب بالعبد إلى باب القاضي لكن إن وجده في مجلس القضاء حلفه كذا قاله الفقيه أبو جعفر رحمه الله واختلف في أنه هل يحلف في المؤجل قبل الأجل *وفي العيون ادّعى على آخر شيئًا وأراد استحلافه فقال هذا لابني الصغير لا يحلف وقال الفضلي يحلف في قولهم جميعًا فإن نكل وقضى به وهو أرض للمدّعي ينتظر بلوغ الصبي إن صدّق المدّعي كان كما قال وإن كذبه ضمن الوالد للمدّعي قيمة الأرض عند محمد رحمه الله ويؤخذ الأرض من المدّعي ويعطي للصبي بمنزلة ما لو أقر لغائب لم يعلم جحوده ولا تصديقه ولا يسقط عنه اليمين إلا أن يقيم البينة *اشترى دارًا فادعى الشفيع الشفعة أو ادعى عليه رجل ملكًا مطلقًا فأنكر الشراء فيها وكونها ملكه وزعم أنها لابنه الصغير ولا بينة للمدّعي لا يحلف المدّعي عليه لأنه لا يحكم بنكوله لعدم جواز إقراره لغير ابنه فرّع عليه في واقعات الناطقيّ وقال لو قال المدعي للحاكم إن هذا أتلف ملكي بإقراره لابنه فحلفه لي حتى لو نكل آخذه بقيمة داري يحلفه على قول من يرى غصب العقار وبه أخذ موسى بن نصير وذكر في الجامع فيه اختلاف المشايخ واختار أن المقر بالدار لغيره يضمن لمالكها قيمتها *ادّعى على آخر مالًا فسكت ولم يجب أصلًا يكفل ثم يسأل عنه جيرانه عسى في لسانه أو سمعه آفة فإن أخبروا بعدمه يحضر مجلس الحكم فإن سكت ولم يجب قالا ينزل منزلة المنكر وعند الإمام رحمه الله يحبس حتى يجيب فإن ظهر أنه أخرس يجيب بالإشارة فإن أشار بالإنكار يعرض عليه اليمين وإن أشار بالإجابة كان يمينًا وإن بالإنكار كان طلب نكولًا وإن كان أصم وأخرس يجيب بالكتابة وإن لم يعلمها يعمل بإشارته المعهودة كما في الأخرس وإن كان مع ذلك أعمى أن له أب أو جد أو وصيهما فالخصومة معهم وإلا نصب القاضي عنه وصيًا وخوصم معه *ادّعى منزلًا أنه له وفي يده بغير حق فقال المدّعى عليه أنه وقف على جهة معلومة وصار وقفًا ويحلف للمدعي فإن حلف بريء وإن نكل ضمن قيمته ولا يدفع المنزل إليه وكذا لو برهن على أنه وقف على جهة معلومة ولم يذكر الواقف لا يندفع عنه الدعوى وهو وقف بإقراره هذا إذا أخبر عن الوقف أما إذا قال وقفته على كذا وأراد المدعي أن يحلفه يحلف عند محمد لأنه يرى غصب العقار فإذا نكل صار مفيدًا وقضى بقيمة الدار وعندهما لا يتحقق فلا يحلف وإن أراد التحليف لأخذ الدار لا يحلف اتفاقًا والفتوى على قول محمد رحمه الله *ادعى عليه شيئًا فأنكر فاصطلحا على أن يحلف المدعي عند غير القاضي ويكون بريئًا فهذا كلام باطل ولو برهن عليه يقبل وإن لم يكن له بينة يحلف ثانيًا عند القاضي وكذا لو اصطلحا على أن يحلف الطالب والمطلوب ونصف المال على المدعى عليه أو على أن يحلف الطالب أو المطلوب اليوم على أنه إن لم يحلف اليوم فالمال عليه أو على أن يحلف الطالب على أنه لم يحلف اليوم فعليه المال أو على أن يحلف الطالب أن ما يأخذه حق والصلح في الكل باطل لأنه على خلاف الشرع *لو برهن المدّعي بعد حلف المدعى عليه يقبل وإن كان قال المدعي أحلف وأنت بريء أو إذا حلفت فأنت بريء تعليق البراءة بالشروط بالخطر باطل وإن قال لا بينة فاحلف فحلف ثم أتى بها ففي رواية الحسن عن الإمام يقبل وعن محمد لا *ولو قال المدعي كل برهان أتى به فهو زور أو قال ليس لي عند فلان شهادة فيما ادّعى أو قال لا شهادة لي عند فلان ثم أتى بالشاهد فعلى الاختلاف وفي الأجناس لو قال الشاهد لا شهادة لي فيه أو قال إن شهدت فيه فهو زور أو ليست لي شهادة ثم شهد يقبل لأنه يحتمل حدوث الشهادة بالتذكير أو التحميل باعترافه عنده *افتدى عن يمينه أو صالح على عشرة ليس له أن يحلفه بعده وإن اشترى يمينه له أن يحلفه بعده قال المدعى عليه حين أراد المدعي تحليفه أنه حلفني على هذا المال عند قاض آخر أو أبرأتني عنه أن برهن قبل واندفع عنه الدعوى وإن لم يبرهن قال الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت