البزدوني انقلب المدّعي مدّعى عليه فإن نكل اندفع الدعوى وإن حلف لزم المال لأن دعوى الإبراء عن المال إقرار بوجوب المال عليه بخلاف دعوى الإبراء عن دعوى المال ولم يتعرض لليل مسألة التحليف *ادّعى أنك وصي فلان الميت أو وكيل فلان الغائب أو ادّعى عليه الاستصناع لا يحلف لأن هذه الأشياء غير لازمة (الثاني فيما يجري فيه الحلف أولًا) لا يمين في حد إلا في السرقة في حق ضمان المال إن نكل لا القطع ولا يمين في الأشياء الستة والقول قول المدعى عليه وقالا يحلف في كله ولا اللعان فإن نكل يحبس حتى يقر أو يحلف ولا يقضي بالنكول لأته بذل أو إقرار وهذا كله إذا لم يقصد به المال فإن قصد بان ادعت على رجل أنه تزوجها وطلقها قبل الدخول ولها عليه نصف المهر يحلف فإن نكل يقضي بنصف المهر إجماعًا أخرج صكًا بإقرار رجل فادّعى المقر أن المقر له ردّ إقراره وأنكر المقر يحلف المقر *وفي الزيادات في كل موضع لو أقر يلزم فإذا أنكر يستحلف إلا في ثلاث مسائل *الأولى أراد الوكيل بالشراء الرد بعيب بخمسمائة فادّعى البائع أن الموكل رضى بالعيب إن أقر به الوكيل بطل حق الرد وإن أنكر لا يحلف *الثانية ادعى على الآمر رضاه لا يحلف وإن أقر يلزم *الثالثة الوكيل بقبض الدين ادعى عليه المديون إبراء الموكل الدائن وعلم الوكيل به لا يحلف فإن أقر يلزم *ادعى على آخر كفالة أو حوالة ولا بينة يحلف فإذا نكل ثبت وإن حلف اتبع الأصيل والمحيل *برهن على دعواه فطلب من القاضي أن يحلف المدعي أنه محق في الدعوى أو على أن الشهود صادقون أو محقون في الشهادة لا يجيبه لأنه خلاف الشرع وكذا لو طلب تحليف الشاهد على أنه صادق في الشهادة لا يجيبه قال علامة خوارزم رحمه الله الخصم لا يحلف مرتين فكيف الشاهد فإن قول الشاهد أشهد يمين لأن لفظة أشهد وإن لم يقل بالله يمين فإذا طلب منه الشهادة في مجلس القضاء وقال أشهد فقد حلف ولا يكرر الحلف لأنا أمرنا بإكرام الشهود في التحليف تعطيل الحقوق فإن الشاهد إذا علم أن القاضي يحلفه بالمنسوخ له الامتناع عن أداء الشهادة لأنه لا يلزم عليه ومن أقدم على الشهادة الباطلة يقدم على الحلف أيضًا غالبًا الترويج الباطل وإذا لم يحلف وردّ شهادته فقد ظلم بخلاف اليمين في باب اللعان لأن كلمات اللعان جارية مجرى الحد فناسب التغليظ *ولو ادّعى أنه قال له يا فاسق يا زنديق أو أمرًا يجب به التعزير أو ادّعى أنه ضربه أو لطمه وطلب حلفه يحلفه وكذا لو قال يا شارب خمر أو يا لوطي (قيل) لأبي الأسود الدؤلي يا لوطي فقال ويرحم الله لوطًا وقدّم إلى عمر بن عبد العزيز رجل رجلًا قال يا لوطي فقال يا محمدي فجلده بضعة عشر لأنه محض حق العبد ويجري فيه الاستحلاف عقوبة كان أو مالًا فإن حلف نجا وإن نكل عزر لأنه يثبت مع الشبهات ويحلف على الحاصل بالله ما عليك هذا الحق ولا يحلفه على السبب كما إذا ادعى عليه أنه خرق ثوبه هذا فأنكر لا يحلف أنه ما خرقه لجواز أنه خرقه وهو أبرأه عنه *وفي الزيادات أحضر وادّعى عليه أنه وكيل فلان في طلب كل حق له وله عليه كذا وادعى على الحاضر أن فلانًا مات وجعله وصيًا وللميت عليه كذا أو أنه وارث الميت وله عليه كذا أو ادّعى عينًا في يد الحاضر وكالة وصاية أو وراثة فإن أقر ذو إلى مدعاه سلمه إليه أما في الدين فواضح وفي العين إن اعترف أنه ملك نفسه فكذلك وإلا فهي مسألة الخمسة في الجامع الصغير وإن جحد الوكالة والوصاية والوراثة والمال فبرهن على الوكالة أو الخلافة فقبل أن يعدّل أو يقضي برهن على المال فالقياس أن لا يقبل ورواه الخصاف عن الإمام رحمه الله وفي الاستحسان يقبل لكن عند الثاني يقضي بالخلافة أولًا ثم بالمال وكذا إذا برهن عليهما جميعًا معًا فإن عدلت بينة الوكالة لا المال قضي بها لا غير ثم إن عدلت بينة المال يقضي به أيضًا وإلا فلا *وذكر حكم اليمين في الأقضية في يده ألف أو عين يقول هو لي ادعاه الآخر وقال كان لأبي تركها ميراثًا لي فهاهنا مسائل الوارث والوصي والموصى والغريم والوكيل والمشتري (أما الوارث) لو قال أنه غصب أو وديعة ولا يتعرض لشيء إن أقر ذو اليد بمدعاه أمر بالتسليم إليه وإن أنكر أل الدين والعين أن له بينة أقامها وإلا يستحلف استحسانًا وهو قولهما وإليه رجع الإمام رحمه الله قال السرخسي والاعتماد على قولهما والاستحلاف على حاصل الدعوى فإن برهن على النسب والموت دون المال يقبل ويحلف على المال وإن برهن على المال دونهما لا يقبل وكذا إن برهن على النسب دون الموت والمال أو الذي على الموت لا النسب والمال وذكر الخصاف كان الإمام الثاني وغيره من أصحابنا يقولون ويحلف في كل نسب لو أقر المدعى عليه لزم كما لو ادّعى أنه أبوه أو ابنه وزوجته أو مولاه ولو ادعى أنه أخوه أو عمه أو نحوه لا يحلف إلا أن يدعي حقًا في ذمته كالإرث بجهته فحينئذ يحلف وإن نكل يقضي بالمال إن ثبت المال ودعوى الوصية بثلث المال كدعوى الإرث ما ذكرنا إلا في الأصل واحد