الصفحة 362 من 487

أخذوا بقوله فيما يتعلق بالقضاء إذا لخير ليس كالعيان وبعض أئمة بخارا وخوارزم فوّضه القاضي إن رأى المصلحة في التحليف حلف ورأيت فتاوى أئمة خوارزم على أن المقر له يحلف بالله ما كان كاذبًا ولا هازلًا في إقراره فإنه يقع عندنا كثيرًا أن الإنسان يقر ويكتب الوثيقة قبل الاستيفاء ثم يستوفي فإذا قال إقرار كردم وقباله دادم وزرنكر فتم يحلف المقر له كما قلنا *البائع إذا أقر بقبض الثمن ثم قال لم أقبض عند الإمام الثاني يصدق ويحلف بالله ليس عليك هذا القدر من الثمن كذا قاله القاضي الإمام وهو الاستحسان والقياس عدم قبول قوله للتناقض كما لو برهن البائع على أنه لم يقبض الثمن والفرق للثاني أن البينة لا تقبل على النفي والاستحلاف يجري فيه وفي الإثبات والتناقض يمنع قبول البينة لا اليمين وفي الخزانة باع عينًاَ بالدراهم وأخذ القبالة بالدنانير العبرة للعقد فيما بينه وبين الله تعالى فلو برهن أن العقد بالدراهم يقضي بالدراهم فإن لم يكن له بينة يحلفه عند الثاني بالله عليه دنانير وعليه الفتوى فإن مات المقر وادعى ورثته أنه كان أقر تلجئة يحلف المقر له بالله لقد أقر لك إقرارًا صحيحًا كذا أجاب الزعفراني لأنهم ادعوا عليه أمرًا لو أقر صح فإذا أنكر حلف وإن مات المقر له هل يحلف وارثه ذكر في بعض تعليق بعض البخاريين أنه يحلف الوارث على العلم وسمعت عن والدي رحمه الله وثقة أيضًا أنه لا يحلف وهو من المسائل التي يحلف المورث ولا يحلف الوارث كما إذا ادّعى المودع رد الوديعة أو هلاكها ومات قبل فتاوى أن يحلف لا يحلف وارثه نص عليه في الجامع الكبير *أخرج صكًا بإقرار رجل فادعى المقر أن المقر له ردًا قراره وأنكر له أن يحلفه كما لو ادعى عليه البيع فأقر به وادعى الرد أو الإقالة فأنكر المشتري له أن يحلفه وإن برهن البائع أو المشتري أو المديون أو الدائن على أنه لم يقبض لا يقبل لأنه على النفي والإمام الثاني يستحلف بلا طلب في أربع مواضع في الرد بالعيب يحلف المشتري بالله ما رضيت بالعيب والشفيع بالله ما أبطلت شفعتك والمرأة إذا طلبت فرض النفقة على زوجها الغائب تحلف بالله ما خلف لك زوجك شيئًا ولا أعطاك النفقة والرابع يحلف المستحق بالله ما بعت وعندهما لا يحلف في الكل بلا طلب وهذا بناء على جواز تلقين الشاهد وأجمعوا على أن من ادعى دينا على ميت يحلفه القاضي بلا طلب الوصي والوارث بالله ما استوفيته من المديون ولا من أحد أداه إليك عنه ولا قبضه لك قابض بأمرك ولا أبرأته منه ولا شيئًا منه ولا أحلت بذلك شيئًا منه على أحد ولا عندك به ولا شيء منه رهن *عبد في يد رجل ادعاه آخر أنه ملكه اشتراه من فلان منذ سبعة أيام وقال ذو اليد اشتريته من ذلك الرجل منذ عشرة أيام فقال المدعي ذلك البيع كان تلجئة له أن يحلفه *ادعى على آخر مالًا وبرهن عليه وقضى به فأخذه المدعي ثم إن المدعى عليه ادعى على المدعي مالًا فإنه يسأل إن قال هو ذلك المال المقضي به لا يسمع دعواه لأنه صار مقضيًا عليه وإن قال هو مال آخر فهو دعوى مبتدأ (الثالث في كيفية الاستحلاف) التحليف بالطلاق والعتاق والإيمان المغلظة لم يجوزه أكثر مشايخنا *فإن مست الضرورة يفتي بأن الرأي إلى القاضي *فلو حلفه بالطلاق فنكل وقضى بالمال لا ينفذ قضاؤه وإن حلفه بالله كه اين سوكندراست خوردي فنكل لا يكون إقرارًا ولو قضى لا ينفذ *وإن حلف المدعي عليه بالطلاق ثم برهن المدعي على المال إن شهدوا على الإقراض لا يفرق لأن بقاء الدين بالاستصحاب والحلف كان على عدم قيام الدين وقيام الدين لم يثبت بدليل يكون حجة وإن شهدوا على قيام الدين فإن قالوا له عليه كذا وقضى به القاضي يفرق بينه وبين امرأته ذكره في شرح الجامع للصدر *ادعى على آخر ألفًا قرضًا يحلفه بالله الذي لا إله إلا هو ما لهذا عليك ألف مما يدعيه من القرض ولا أقل من ذلك هذا مذهبهما ومذهب الثاني رحمه الله أيضًا في الصحيح وما يروي عنه أنه يحلف بالله ما أقرضه على السبب فذا خلاف مذهبه وذكر الخصاف أنه يحلف ماله قبلك ولا عليك ذكره محمد رحمه الله في الصلح *امرأة ادعت الحرية يحلف بالله ما هي حرة الساعة بهذا العتق الذي تدعي قبلك ولا يحلف على العتق عند الثاني ويحلف ما أعتقها وإن المدعي عبد أن المولى ذمى فكذلك وإن مسلم فيحلف بالله ما أعتقه *ادعت على زوجها تطليقه رجعية يحلف بالله ما هي طالق منك الساعة فإن ادعت البائن ففي ظاهر الرواية بالله ما هي بائن منك الساعة بواحدة أو ثلاث على حسب الدعوى أو بالله ما طلقها البائن أو الثلاث في هذا النكاح المدّعي ولا يحلف ما طلقها ثلاثًا مطلقًا وكذا لو لم تدع ولكن شهد واحد عدل أو جماعة فساق بالبائن *ادعت أنها سألته الطلاق فقال لها آمرك بيدك فاختارت بذلك التفويض نفسها وحرمت عليه فأنكر الزوج الأمر والاختيار لا يحلفه على الحاصل بلا خلاف ويحلف على السبب ويحتاط له ويحلف بالله ما جعلت أمرها بيدها منذ آخر تزوج تزوجتها المشتري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت