بعد سؤالها الطلاق ولا علمت أنها اختارت نفسها بذلك التفويض في مجلس التفويض لجواز الإيقاع بالتفويض والتزوج بعده فلو أطلق لم يتمكن الزوج من الحلف فلو أقر الزوج بهذا ثم ادعى النكاح لا يصدق بلا بينة وقال الإمام الثاني يحلف على الأمر والاختيار كما ادعت المرأة إلا إذا أعرض وقيل عند الكل يحلف كما ادعت فإن أقرّ بالأمر وأنكر الاختيار يحلف على عدم العلم بالاختيار وفي دعوى البيع يحلف بالله لهذا عليك من العبد الذي يدعي أنه باعك وعلى قياس قول الثاني يحلف على الشراء بالله ما اشتريت هذا إذا ادعى تسليم المبيع فإن ادعى أنه لم يسلمه يحلف ما عليك من هذا العبد وقبض العبد ولا شيء منه قال الإمام رحمه الله لا أحلفه ما اشتريت ولا ما أودعك ولا ما أعارك ولا ما استأجرت منه ولكن أحلفه ماله قبلك ما ادعى وهو قولهما وكذا إن كان المدعي هو المشتري وذكر تسليم الثمن يحلف على الحاصل إلا رواية عن الثاني وإن ذكر أنه لم يسلم الثمن يقال له أحضر الثمن فإن أحضر مجلس الفضاء يحلف ما عليك قبض الثمن ولا تسليم المبيع من الوجه الذي يدعي وعن الإمام الثاني أنه ادعى مالًا مطلقًا يحلف عليك وإن ادعى مالًا بسبب يحلف على السبب بالله ما استقرضت هذا المال أو ما غصبت منه لا أن يقول المدعى عليه لا تحلفني هكذا فإنه قد يستقرض ثم لا يكون ذلك المال عليه بأن يرده أو يبرئه وبه أخذ بعض المشايخ وقال الإمام الحلواني ينظر إلى جواب المدعى عليه إن أنكر السبب يحلف عليه وإن قال ليس له على هذا المال فعلى الحاصل بالله ماله عليك هذا المال الذي يدعي ولا شيء منه وهو أحسن الأقاويل عندي وعليه أكثر القضاة ذكره القاضي *غصب جارية وغيبها فبرهن المالك ببينة على أنه غصب منه جارية فإنه يحبس حتى يجيء بها ويردها على المالك وهذه الدعوى صحيحة مع قيام الجهالة للضرورة وإن لم يكن للمالك بينة يحلفه ما لهذا عليك جارية ولا قيمتها وهو كذا درهمًا ولا أقل من ذلك ولا يخلو إما أن يكون المغصوب في يده قائمًا أو هالكًا أو لا يدري ففي القائم بأمره بإحضاره بلا ذكر القيمة وهذا هو الحكم في جميع المنقولات وفي القدوري لابد من ذكر القيمة أو الصفة ولو دابة من ذكر سنها وقيمتها ثم إذا أحضر يحلف بالله ما هذا الشيء ملك هذا المدعي من الوجه الذي ادعاه ولا شيء منه فإن ذكر القيمة فهو أحوط على ما أشار إليه محمد رحمه الله وذكر الخصاف رحمه الله أنه لازم فإن ذكره يحلف بالله ما لهذا المدعي في يدك هذا الشيء يدعي ولا شيء منه من الوجه الذي يدعى ولا له عليك قيمته ولا شيء منه فإن برهن المدعي أنه في يده حبس حتى يجيء به فإن مضى زمان ولم يحضر وقال لا أقدر عليه أو قال هلك فإنه يتلوم الحاكم وصدقه موكول إلى رأيه إن وقع في قلبه صدقة وكان بين الشهود قيمة ذلك الشيء يقضي بالقيمة وإن لم يكن للمالك بينة فالقول للغاصب مع يمينه فإن حلف فنكل وأعطى المالك القيمة بقوله ثم أظهر العبد فهو للغاصب وإن حلف وأعطاه القيمة ثم ظهر العبد فالمالك بالخيار إن شاء رد القيمة وأخذ العب وإن شاء رضي بالقيمة وفي الأصل إن كان القضاء بالقيمة بالبينة أو النكول أو إقرار الغاصب لا سبيل للمالك إلى العبد وإن كان القضاء بالقيمة بزعم الغاصب يخير المالك سواء كان قيمته مثل ما أخذ أو بينهما تفاوت هذا إذا قال أنه قائم في يده أما إذا ادعى الهلاك أو قال لا أدري فإنه يشترط لصحة الدعوى بيان القيمة باتفاق الروايات وإذا بين القيمة لم وذكر قدرها يحلف بالله ما لهذا عليك قيمة هذا العبد ولا سيء منه وهو كذا وإن قال لا أدري أنه قائم أو هالك يحلف بالله ما لهذا المدعي في يدك هذا الشيء ولا شيء منه ولا قيمته من الوجه الذي يدعي ولا له عليك ولا قبلك هذا المدّعي ولا قيمته ولا شيء منه والتحليف على هذا الطريق لا يختلف في ظاهر الرواية بين ما ادعى الغصب أو ادعى الشيء بلا ذكر الغصب وعلى قول الإمام الثاني رحمه الله إن ادعى الغصب يحلف بالله ما غصبته إلا إذا عرّض وقال قد يغصب الإنسان الشيء ثم لا يلزمه تسمية بأن اشتراه منه وإن وهبه فحينئذ يحلف على حاصل الدعوى أجماعًا وفي دعوى الوديعة والعارية لا يحلف بالله ما عليك تسليم هذا الشيء بسبب الوديعة بل بالله ما عليك تسليمه إليه وما هذا ملكه ويحلف في دعوى الكفالة بالله ماله قبلك كفالة بذلك المال وعلى قياس قول الثاني يحلف بالله ما كفلت له *وذكر الخصاف ادعى عليه إنه خرق ثوبه لو أحضر الثوب لا يحلف بالله ما خرق بل ينظر القاضي إلى الخرق إن يسير أيوجب النقصان أو يقوم الثوب صحيحًا ومتخرقًا ويقدر النقصان بالدراهم ثم يحلفه بالله ما عليك هذا المقدار من الدراهم ولا أقل من الدراهم التي يدعي وإن لم يكن الثوب حاضرًا يكلفه ببيان قيمة الثوب وقدر النقصان ثم يرتب عليه اليمين وكذا في دعوى هدم حائط وإفساد متاع وذبح شاة *ادعى على آخر أنه وضع على جداره جذعًا أو ميزابًا أو أجرى على سطحه ماء أو رمى في أرضه