يعلم أن فلانًا أودعه لأنه على فعل الغير ولا يتعلق به شيء ويحلف في الدعوى الصحيح لا الفاسد *إذا أنكر وزعم المدعي عدم الشهود أو عدم حضورهم أو ادعى غيبة الشهود عن البلدة حلف الحاكم المدعى عليه فحلف وأشار بإصبعه وكمه إلى رجل آخر بالله ماله على كذا صدق ديانه لا قضاء والدعوى إن وقع على فعله من كل وجه بأن ادعى عليه الفعل حلف على البتات وإن على فعل الغير من كل وجه فإن ادعى دينًا على ميت بسبب الاستهلاك أو ادعى أن مورثه غصب أو سرق فعلى العلم إلا إذا كان شيئًا يتصل به كما إذا برهن المشتري لصاحب على إباق المشتري أو سرقته عنده يحلف البائع على البتات لاتصال التسليم به أو لنفي التهمة عنه كالمودع يدعى قبض المودع الوديعة من داره وإن فعل المدعى عليه من وجه وفعل الغير من وجه بأن قال اشتريت مني أو استأجرت مني أو استقرضت مني فإن هذه الأفعال تقوم باثنين فعل غيره وفعل نفسه فيحلف على البتات وقيل التحليف على فعل الغير على العلم إلا إذا كان يدعي العلم بفعل الغير كالمودع يدعي أن رب الوديعة قبض الوديعة مني وكذا الوكيل بالبيع إذا باع وسلم أن المشتري ثم أقر البائع أن الموكل قبض الثمن وأنكر الموكل فالقول قول الوكيل مع يمينه وإذا حلفه بريء المشتري ويحلف الوكيل على البتات بالله لقد قبض الموكل الثمن وهذا تحليف على فعل الغير على البتات ولكن الوكيل يدعي عليه بذلك *إذا شك فيما يدعي عليه ينبغي أن يرضى خصمه ولا يحلف احترازا عن الوقوع في الحرام وإن أبى خصمه إلا حلفه إن أكبر رأيه أن المدعي محق لا يحلف وإن أنه مبطل ساغ له الحلف *ادعى عليه عند القاضي مالًا فلم يقرّ ولم ينكر وقال أبرأني المدعي عن هذه الدعوى من يحلف ينظر إن كان المدعي برهن على دعواه وحلف هو على عدم الإبراء وإن لم يكن له بينة حلف المدعي عليه عند المتقدمين وخالفهم بعض المتأخرين وقول المتقدمين أحسن وإذا قال المدعى عليه بعد الإنكار أبرأني المدعي وطلب حلفه على عدم الإبراء يحلف المدعي عليه أو لا فإن نكل حينئذ يحلف المدعي ذكرهما الفضلي *في يده ضيعة زعم أنها وقف جده على أبيه وأولاده خاصة ادعى آخر أنه من أولاد الواقف وقفها على كل أولاده وأولادهم إن ادعى أصل الوقف لا يمين فيه لعدم الفائدة في حلفه وإن ادعى شيئًا من غلته في يده حصلت منها يحلفه على نصيبه من الغلة لأنه يدعي الملك منها لنفسه وذو اليد ينكر *وهب أرضًا موروثة فادعت زوجة الميت أن الأرض وقعت في نصيبها والهبة كانت قبل القسمة وزعم الموهوب له أنها كانت بعد القسمة ووقوع الأرض في نصيب الواهب ولم يجد على ذلك بينة وحلفت المرأة على ما ادعت ليس له أن يحلف سائر الورثة أيضًا لأن بتحليفها ظهر أن الهبة كانت هبة مشاع فيما يقسم فأمر برد الأرض وإن ادعى دعاوى متفرقة كالدراهم والدنانير والمتاع والدور قال الفقيه أبو جعفر إن عرف من المدعي التعنت يجمع القاضي وإلا لا وكذلك لو خاصم رجل رجلًا وتوجه عليه اليمين فقال المطلوب للقاضي أنه يريد أتعابي مرة ليجمع الدعاوى لأقرّ بما يجب الإقرار وأحلف فيما توجه الحلف إن تحرر القاضي عن الإبرام أمره بلا جبر وقال الفقيه أبو جعفر أن عرف تعنت المدعي أمره بالجمع وإلا لا ولو كان المدعي هو الوكيل فقال المدعي عليه أحضر موكلك ليجمع لي الدعاوى حتى أحلف للكل لا يجيبه القاضي إليه *بعث القاضي أمينًا أو أمينين إلى مخدّرة لا تخرج ليحلفها فقالا حلفناها لا يقبل إلا بشاهدين وفي المنتقى عن الثاني رحمه الله أن المطلوب إذا كان مريضًا أو امرأة يبعث من يستحلفها وقال الإمام رحمه الله لا يبعث *من عليه الدين المؤجل قدّمه الدائن إلى القاضي قبل المحل وحلفه ماله اليوم قبلك شيء وجهله القاضي إن كان الحالف لا ينوي إتلاف حقه لا بأس به ولكن ليس للقاضي أن يقبله منه بل يحلفه بالله ماله قبلك شيء قال الفقيه فيه دليل على أن قوله ليس قبلي اليوم شيء ليس بإقرار ولا يلتفت إلى قول بعض الحكام إنه إقرار طولا بالدين المؤجل ويجب عليه المال *وذكر الناطقي عليه دين مؤجل لو أقر به وادعى الأجل لا يصدقه القاضي فحيلته أن يقول للقاضي سله أحالة أم مؤجلة إن ادعى الحالة يحلف بالله ما عليه هذه الألف التي يدعيها وإن حلف بغير هذا الطريق حنث ولو معسر ألا يسعه أن يحلف متأولًا قوله تعالى فنظرة إلى ميسرة لأنه قبل إنكار الدائن لا يتأجل ولو حصل له في الحال مال يلزم الأداء فإن حلف القاضي الذي عليه الدين المؤجلة قبل أن يسأل المدعي أحالة أم مؤجلة وقال إن شاء الله وسعه ذلك ولو قال المعسران شاء الله فحرّك به لسانه لم يسعه وفي المحيط للمرأة إثبات المهر المؤجل وإن لم يكن لها ولاية المطالبة وكذا الدين المؤجل وفيه وفي دعوى الدين لو قال مرايتواجزي ددنى نيست فليس بجواب عند بعضهم لأنه يصدق على المؤجل وقيل جواب وهو الأشبه وسمعت عن بعض فقهاء خوارزم أن قوله وهو الأشبه معناه الأشبه بالنصوص رواية والراجح دراية فيكون الفتوى