عليه *دفع إليه مائة ثم اختلفا فقال القابض قبضته وديعة وقال الدافع قبضته لنفسك يحلف المدعي لا المدّعى عليه لأته أقرب بسبب الضمان وهو قبض مال الغير *إذا ادعى أنها غير مخدرة وزعم وكيلها أنها مخدرة إن كان من رأى القاضي إحضارها ليحلفها في وقت الوجوب لا فائدة في الدعوى وإقامة البينة على أنها مخدرة وإلا فيحضرها وإن كره أولياؤها وإن كان من رأيه أن لا يحضرها إن مخدرة فإن كاتب بكرًا أو من بنات الأشراف فالقول قول وكيلها بلا يمين أنها مخدرة وعلى المدعي البينة وإن من بنات الأوساط وهي ثيب فالقول قول الخصم على أنها غير مخدرة مع اليمين وعلى الوكيل البينة على أنها مخدرة والتعويل فيه على العادة فإن الإبكار التي من بنات الأوساط بعد الزفاف بمدة يتولين الأعمال ويحرجن إلى العرس والمأتم وبنات الأشراف ولو بعد الزفاف بمدة يحتشمن عن الخروج إلى هذه المواضع إلا نادرًا فيما يستقبح ويلام على الترك كعرس الأخت أو العمة فإذا كانت لا تخرج إلا إلى تلك الجهة كانت مخدرة وإن كانت تخرج فيما لا بدّ منه حتى صار الخروج لها عادة لا تبقى مخدرة كذا أفاده الإمام الحلواني *ادعى المشتري أو المستقرض على البائع أو المقرض الإيفاء وأنكر القبض يحلفان ولو ادعى المضارب أو الشريك دفع المال وأنكر رب المال يحلف المضارب أو الشريك الذي كان في يده المال ولو حلف البائع أو الدائن على عدم الاستيفاء وقال المشتري أو المديون لي بينة على الإيفاء إن قال هي حاضرة أمهله القاضي ثلاثة أيام ولا يحكم بالأداء وإن قال هو غائبة لا يمهل ويقضي بالمال *اصطلحا على أن يحلف المدعي بعتق أو طلاق ليجب المال على المطلوب فحلف لا يجب لأنه تعليق الإيجاب بالخطر وكذا لو اصطلحا على أن يحلف المطلوب بما ذكر أنه بريء مما عليه فهو باطل والمال عليه لأنه تعليق البراءة بالخطر *إذا زعم (1) المدّعى عليه غيبة شهوده أو مرضهم يبعث القاضي إلى المحلة التي فيها الشهود ويسأل عنهم فإن كانوا مرضى أو غيبًا كما ذكره المدعي فيحلف القاضي المدعى عليه بعده وإلا لا كذا عن الإمام الأعظم رحمه الله *الشاهد إذا أنكر شهادته لا يحلف *طعن المدعى عليه في الشاهد وقال إنه كان ادعى هذه الدار لنفسه ورام تحليفه لا يحلف وإن برهن على ذلك يقبل ويبطل شهادته ولا يشترط لهذه الشهادة حضور الشاهد ويكتفي ظهر بحضور المدعي وقال الإمام الحلواني الجهالة كما تمنع قبول البينة كذلك تمنع الاستحلاف إلا إذا اتهم القاضي *وصى الصغير أو متولى الوقف أو قيمه أحضر رجلًا ولا يدعي شيئًا معلومًا فله أن يحلفه نظرًا للوقف واليتيم *أخذ دراهمه ممن عليه وانتقدها الناقد ثم وجد بعضه زيوفًا لا ضمان على الناقد ويردّ إلى الدافع ويسترد وإن أنكر الدافع أن يكون ذا مدفوعه فالقول قول القابض لأنه ينكر أخذ غيرها وهذا إذا لم يقر باستيفاء حقه أو الجياد فإن كان أقر لا يرجع إن أنكر الدافع أن يكون ذا هو (الثامن في فروع القضاء على الغائب) في الجامع الأصغر قال أن طلق فلان امرأته فأنت كذا فادعت أنه طلقها وفلان غائب وبرهنت لا يصح وقيل يصح وبه أخذ شمس الأئمة الأوزجندي والأول أصح لأن فيه ابتداء القضاء على الغائب بخلاف ما إذا أقامت البينة أن زوجها قال لها إن دخل فلان الغائب الدار فأنت كذا وقد دخل فلان الغائب الدار وبرهنت حيث يقبل اتفاقًا والفرق يعرف من الأصل الذي نذكره وهو أن البينة إذا قامت على شرط حق الحاضر بإثبات فعل على الغائب إن كان فيه إبطال حق الغائب من طلاق أو عتاق أو بيع الأصح أنه لا يقبل وإن لم يكن فيه إبطال حق الغائب يقبل كما في المسألة الثانية والذي يفعله الناس فيما إذا أرادوا إقامته البينة على الغائب أنه وكله في قبض حقوقه على الناس يدعي واحد عند القاضي أن الغائب علق تلك الوكالة يبيع هذا الحاضر داره من فلان بكذا وقد باع هذا داره من فلان وتحقق الشرط وصار هو وكيلًا عن الغائب في القبض ولموكله على هذا المحضر كذا يقول المدعي عليه نعم أنه وكله كما ذكر إلا أنه لم يوجد الشرط فيقيم الوكيل البينة على وجود الشرط فيقضي القاضي عليه بالبيع والوكالة لا يصح إلا على اختيار الإمام الأوزجندي لما فيه من إبطال حق الغائب وذكر شيخ الإسلام أنه إنما يكون الحاضر خصمًا عن الغائب بإحدى معان ثلاث أن يكون الحاضر وكيلًا عن الغائب وأنه ظاهر والثاني أن يكون المدّعى عليهما شيئًا واحدًا وما يدعي على الغائب سببًا لما يدعي على الحاضر لا محالة فهنا يقضي عليهما حتى لو حضر الغائب وأنكر لا يلتفت إلى إنكاره (قلت) ذكر السببية فيما إذا كان يدعي عليهما شيئًا واحدًا سهو ظاهر *الثالث أن يكون المدعي شيئين مختلفين وما يدعي على الغائب سببًا لما يدعي على الحاضر بكل حال لا ينفك عنه فيكون خصمًا ويقضي عليهما ما إذا كان المدعي على الغائب قد يكون سببًا على الحاضر وقد لا يكون
(1) قوله زعم المدعي عليه كذا بالأصول التي بأيدينا ولعل لفظ عليه سبق قلم مصححه