الصفحة 376 من 487

جازت شهادتهم وإن لم يروه ويتصدق وسمعوا كلامه لا يحل لهم الشهادة *ولا تجوز الشهادة بالسماع إلا في أربع النسب والنكاح والموت والقضايا قضى في مصر رآه الناس وسمعهم يقولون أنه قاض له أن يشهد على أنه قضي مصر كذا وكذا لو سمع أنه فلان الفلاني له أن يشهد أنه ابن فلان وإن لم يعاين الولادة ألا يرى أنا نشهد أن الصديق رضي الله عنه ابن أبي قحافة *وفي الخصائل قدم رجل بلدة وذكر أنه ابن فلان وأقام طويلًا لم يسع لأحد أن يشهد أنه ابن فلان حتى يلقي رجلين من أهل بلده يشهدان به *ولو نظر إلى رجل مشهور باسمه ونسبه ولم يخالطه ولم يكلمه له أن يشهد به لعلمه به *وفي النكاح رأى رجلا يدخل على امرأة وسمع الناس أن فلانة زوجة فلان شهد أنها زوجته ألا يرى أنا نشهد أن الصديقة رضي الله عنها زوجته عليه الصلاة والسلام *والشهادة بالتسامح على الدخول جائزة *ومن أراد إثبات الدخول يثبت الخلوة الصحيحة *وإذا سمع أن فلانًا مات وصنع به ما يصنع بالموتى له أن يشهد على الموت كما نشهد أن سيدنا عليه الصلاة والسلام قضى نحبه *وفيه مسألة عجيبة وهو أن واحدًا إذا عاين الموت لا غير وإذا أخبر به لا يثبت بخبره يخبر عدلا مثله فيشهد أن عند الحاكم *وإذا جاء خبر موت رجل من أرض وصنع أهله ما يصنعون بالميت لم يسمع لمن رآه أن يشهد على موته إلا إذا عاين موته أو سمع من المعاين *ولو شهدا بموت وقالا أخبرنا بذلك من نثق به فالأصح أنه يقبل الشهادة وكذا ذكره الخصاف أيضًا وفيه اختلاف المشايخ رحمهم الله وكذا لو قالا شهدنا دفنه أو جنازته والقتل كالموت *وفي الوقف الصحيح أنه يقبل بالتسامع على أصله لا شرائطه لأنه يبقى على الإعصار لا شرائطه *وكل ما يتعلق به صحة الوقف ويتوقف عليه فهو من أصله وما لا يتوقف عليه الصحة فهو من الشرائط * ونص الفضلي رحمه الله على أنه لا يصح في الوقف الشهادة بالتسامع واختار السرخسي جوازه على أصله لا على شرائطه بأن يقولوا أنه وقف على المسجد هذا أو المقبرة هذه أما إذا لم يذكر لا يقبل والمراد من الشرائط أن يقولوا إن قدرًا من الغلة بكذا ثم يصرف الفاضل إلى كذا بعد بيان الجهة فلو ذكر هذا لا يقبل ولا يشترط في المخبر بالموت لفظة الشهادة أما الذي يشهد عند الحاكم لا بد له من لفظة الشهادة وأما في الفصول الثلاثة التي يشترط فيها شهادة عدلين لابد من لفظة الشهادة في الأخبار أيضًا كذا اختاره الصدر وكذا تجوز الشهادة على أنه قاضي بلد كذا أو إلى بلد كذا له أنه يشهد وإن لم يعاين التقليد والمنشور ولا يشهد فيما سوى ذلك بالشهرة *وفي النصاب وفي الشهادة على النكاح بالتسامح يشهد بالنكاح لا بالمهر *ثم في الموت إذا شهد جنازته أو أخبره بذلك رجل أو امرأة له أن يشهد على البتات وإن لم يعاين *وكذا شهدا على النكاح بالشهرة إذا شهدوا بعرسه وزفافه أو أخبره عدلان أنها امرأة فلان وكذا في النسب إذا سمع الناس يقولون إنه فلان ابن فلان والنسب والنكاح يخالف الموت فإنه لو أخبره بالموت رجل أو امرأة حل له أن يشهد *وفي غيره لابد من إخبار عدلين *قال رجل لامرأة سمعت أن زوجك مات لها أن تتزوج أن كان الخبر عدلًا فإن تزوجت بآخر ثم أخبرها جماعة أن الزوج الأول حي إن صدقت الأول يصح النكاح كذا في فتاوى النسفي *وفي المنتقي لم يشترط تصديقها بل الأرض شرط عدالة المخبر *وفي النوازل لو عدلًا لكنه أعمى أو محدود في قذف جاز *فلو أخبر واحد بموت الغائب واثنان بحياته إن كان المخبر عاين الموت أو شهد جنازته وهو عدل لها أن تتزوج هذا إذا لم يؤرخا أو أرخا وتاريخ الموت آخر وإن كان تاريخ الحياة آخر أفشاهد الحياة الأولى *وفي وصايا عصام شهدا بأن زوجها فلانًا مات أو قتل وآخران على الحياة فالموت أولى *وفي فتاوى الفضلى شهد عندها عدل أن زوجها ارتد والعياذ بالله هل لها أن تتزوج فيه روايتان في السير لا يجوز وفي الاستحسان يجوز *شهدا أن فلانًا الغائب طلق زوجته الحاضرة لا يقبل *وإذا شهدا عندها أو أخبرها واحد عدل أو شهد عندها أو عند وليها بأن زوجها طلقها أو مات عنها ووقع في قلبها صدق الخبر لها أن تعتد وتتزوج بآخر *وفي الصغرى الشهادة فيما يقبل بالتسامح على طريقين بالشهرة الحقيقية وهو أن يسمع من قوم لا يتوهم اتفاقهم على الكذب ولا يشترط فيه العدالة ولفظ الشهادة والحكمية أن يشهد عند رجلان أو رجل وامرأتان عدلان بلفظ الشهادة وفي الشهادة على الموت لا يقولان سمعناه من إنسان لكن يقولان دفناه وصلينا عليه حتى يقبل *ولو قالوا لم نعاين موته ولكنه اشتهر عندنا يقبل بخلاف ما قالوا نشهد له بالملك لأنا رأيناه يتصرف فيه تصرف الملاك لا يقبل وهل له أن يشهد في الجامع الصغير إذا رأى شيئًا في يد غيره جاز أن بشهد أنه لا في الرقيق إذا كان بالغًا أو صغيرًا عن نفسه وإلا فهو كالدابة وكذا القاضي إذا رأى عينًا في ي رجل جاز له أن يقضي بالملك *وفي فتاوى القاضي لو قالا فيما يقبل الشهادة بالتسامع لم نعاين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت