ذلك لكنه اشتهر ذلك عندنا يقبل ولو قالا سمعنا من الناس لا يقبل *وفي المنتقى كل أمر ظاهر شهد فيه بالتسامع مثل الموت والنسب إذا وقع في قلبك صدقه بما سمعت من الخبر ثم شهد عندك عدلان بخلافه لم يسع لك الشهادة إلا إذا علمت يقينًا أنهما كاذبان وإن شهد عدل عندك بخلاف ما وقع في قلبك من سماع الخبر لك أن تشهد بالأول إلا أن يقع عندك صدق الواحد في الأمر الثاني *شهدت أصل النكاح أو البيع أو قتل العمد أو الإقرار ثم شهد عندك عدلان بأنه أرضعتهما امرأة واحدة أو الزوج طلقها بعد النكاح ثلاثًا أو أن البائع قبل البيع أو المشتري أعتقه أو الولي أو المقتول عفا عنه وأنكرت المرأة النكاح أو المبيع الملك أو القاتل القتل لم يسعك الشهادة بما عاينت ألا يرى أنهما إن أخبر المرأة بطلاقه إياها ليس لها أن تدعه يجامعها *وإن شهد عند الشاهدين واحد عدل بما ذكرنا ليس لهما الامتناع عن الشهادة ألا يرى أنه لو شهد عندها واحد بالطلاق ليس لها أن تمنع نفسها عنه *ولو قالوا في الشهادة بالملك أنا رأيناه في يده لا يقبل وشرط الخصاف لجواز أداء الشهادة فيه اليد مع التصرف وزاد في الأقضية الوقوع في القلب أنه له حتى يصح أداء الشهادة حتى لو رأى درة في يد كناس أو كتابًا في يد جاهل ليس في رأيه أنه من أهله لا يشهد بالملك *ثم المسألة على أربعة أوجه إن عاين المالك بأن عرفه باسمه ونسبه والملك بحدوده ورآه يتصرف تصرف الملاك ولا يمنعه أحد وهو يدعي أنه له اشتراه جاز أن يشهد أنه له والثاني أن لا يعرفهما لا يحل له الشهادة بالملك والثالث أن يعاين المالك لا الملك بأن سمع الناس قالوا لفلان بن فلان في قرية كذا إليه ضيعة حدودها كذا وكذا ولا يعرف تلك الضيعة ولم يره يتصرف ولم يعاين يده عليها ليس له أن يشهد وإن شهد لا يقبل والرابع معاينة الملك لا المالك وله أن يشهد لأن النسب يثبت بالشهرة والملك يثبت بالمعاينة ولا يشهد بالشهرة في الولاء إلا إذا كانت الورثة التي يضاف إليهم الولاء يزعمون أنه رقيق وعن الثاني آخر وهو قول محمد رحمهما الله أنه يجوز *ولا يجوز في العتق والطلاق إجماعًا قال الحلواني هذا قولهما وعن الثاني أنه يجوز كما في الولاء وفي المنتقي الأصح أنه يشهد في المهر بالتسامع *حضر بيعًا ثم احتيج إلى الشهادة للمشتري يشهد بالشراء لا بالملك المطلق لأنه ملك من الأصل والشراء حادث وقيل له أن يطلق والأول أصح لما ذكرنا *شهدوا بمال ولم يذكروا السبب للقاضي أن يسألهم عن السبب فإن سئلوا ولم يذكره الشهود يقضي بشهادتهم إذا كانوا عدولًا *اشترى عبدًا فادعى عيبًا فيه على البائع ولم يقدر على البينة ثم باعه من آخر فادعى المشتري الثاني عليه عيبًا فأنكر حل لمن شهد منه دعوى العيب على البائع الأول أن يشهد على العيب في الحال *رأى خطه ولم يتذكر الحادثة أو تذكر كتابة الشهادة ولم يتذكر المال لا يسعه أن يشهد وعند محمد رحمه الله يسعه أن يشهد *وذكر الخصاف أن الشرط عند الإمام أن يتذكر الحادثة والتاريخ ومبلغ المال وصفته حتى لو لم يتذكر شيئًا منها وتيقن أنه خطه وخاتمة لا يشهدوا وإن شهد فهو شاهد زور وعن الثاني أنه إن قطع أنه خطه وخاتمه يشهد بشرط أن يكون مستودعًا لم تتناوله الأيدي ولم يكن في يد صاحب الصك من الوقت الذي كتب اسمه وإلا لا يشهد *وإذا شهد عند القاضي يقبله لكن يسأله عنه أنه يشهد عن علم أم عن الخط إن قال عن علم قبله وإن قال عن الخط لا قال الحلواني يفتي بقول محمد *إذا عرف خطه والخط في حرزه ونسي الشهادة عندهما له أن يشهد قال الفقيه وبه نأخذ كذا في النوازل وينبغي للشاهد إذا شهد وكتب أن يعلمه حتى يكون بحال يعرفه بعده ولا يمكن تغييره وفي الأقضية كتب ذكر حق على نفسه بمحضر قوم ثم قال لهم اشهدوا علي بهذا ولم يقرأ الكتاب ولا هم قرؤوه أيضًا فإن كتب بين أيديهم وأملاه عليهم أو أملاه على واحد حل لهم أن يشهدوا عليه في الكتاب إذا علموا ما في الكتاب وإن لم يعلموا ما في الكتاب لا يجوز لهم أن يشهدوا أصله رجل كتب كتاب وصية وقال للقوم اشهدوا عليّ بما في الكتاب لا يجوز حتى يقرؤوه أو يكتب وهم يقرؤونه وكذا الوصية المختومة وهي أن المريض إذا كتب كتاب وصية وختمه وقال للشهود هذه وصيتي وختمي فاشهدوا عليّ بما في هذا الكتاب لا يجوز لهم أن يشهدوا بما فيه حتى يعلموا ما في الكتاب بأن قرؤوها أو قرأت عليهم وكذا لو شهدوا على صك ولم يقرؤوا ولم يعلموا ما فيه وعن الثاني إذا كتب الصك أو الوصية ودفعه إلى الشاهد وكتب الشاهد فيه شهادته وبقي الصك في يد الشاهد إلى وقت الشهادة حل له أن يشهد على ما في الكتاب فلو قرأها عليه وقالا أنشهد عليك بما في الكتاب فحرك رأسه بنعم بلا نطق فهذا باطل بخلاف إشارة الأخرس ولو كتب من فلان بن فلان سلام عليك كتبت إلي أتطلب الدين الذي لك علي وكنت وفيتك منه خمسمائة وبقي علي خمسمائة أو كتب إلى امرأته أما بعد فقد بلغني كتابك تسألني الطلاق فأنت طالق