شهد أنه استقرض من فلان في يوم كذا في بلد كذا فبرهن على أنه لم يكن في ذلك اليوم في ذلك المكان بل كان في مكان آخر لا يقبل لأن قوله لم يكن فيه نفي صورة ومعنى وقوله بل كان في كذا نفي معنى وأصله ما ذكر في النوادر عن الثتني شهدا عليه بقول أو فعل يلزم عليه بذلك إجارة أو بيع أو كتابة أو طلاق أو عتاق أو قتل أو قصاص في مكان وزمان وصفاه فبرهن المشهود عليه أنه لم يكن يومئذ لا يقبل لكنه قال في المحيط أن تواتر عند الناس وعلم الكل عدم كونه في ذلك المكان والزمان لا يسمع الدعوى عليه ويقضي بفراغ الذمة يلزم تكذيب الثابت والضروريات مما لا يدخله الشك عدلًا إلى كلام الثاني وكذا كل بينة قالت على أن فلانا لم يقل ولم يفعل ولم يقر وذكر الناطقي آمن الإمام أهل مدينة من دار الحرب فاختلطوا بمدينة أخرى وقالوا كنا جميعًا فشهدا أنهم لم يكونوا وقت الأمان في تلك المدينة يقبل إذا كانا من غيرهم وذكر الإمام السرخسي أن الشرط أن نفيا كقوله إن لم أدخل الدار اليوم فامرأته كذا فبرهنت على عدم دخوله اليوم يقبل. حلف أن لم تأت صهرتي الليلة ولن أكلمها فشهدا على عدم الاتيان والكلام يقبل لأن الغرض إثبات أنه أسلم واستثنى وآخران أنه أسلم بلا استثناء يقبل ويحكم بإسلامه وكذا ادعت أنه قال المسيح ابن الله وكفر وحرمت لم يقبل قول النصارى وقال قلت قولهم فشهدوا أنه بم يقل قول النصارى يقبل ويقضي بالفرقة . وشهادة عبد تقبل عند مالك رحمه الله وصبي فيما لا يحضره إلا الصبيان يقبل عنده وشهادة رجل وامرأتين في الحدود تقبل عند تشريح رحمه الله. تحمل عب شهادة لمولاه ثم عتق فأداها تقبل لأن التحمل علم وهو أهله ووقف الأداء حر وكذا الزوج تحملها حال نكاحها ثم أبانها وشهد لها تقبل وفي الأصل لا تقبل شهادة زوج لزوجته وإن كانت أمة لأن لها حقًا في المشهود به. وفي المنتفى شهد أن أباهما القاضي قضى لفلان على فلان بكذا لا تقبل والمأخوذ الأب لو كان قاضيًا يوم شهد الابن على حكمه يقبل وعن الأمام أنه لا يقبل مطلقًا وعن ابن سماعة عن محمد رحمه الله أنه يجوز مطلقًا. ولو شهد الابنان على شهادة أبيهما يجوز بلا خلاف وكذا على كتابه. أعتق عبده في مرض موته ولا مال له غيره ثم شهد هذا لا يقبل عند الإمام لأن عتقه موقوف وفي الجامع استحق عبد آمن زيد بالبينة ثم منه آخر بالبينة وظهر شهود المستحق الأول عبيدا رده إلى الأول وإن شاهد الثاني رده إلى المستحق الأول لا الأول وهو زيد. شهادة الحربي المستأمن على مثله تقبل وعلى الذمي لا. شهادة الأخرس بالإشارة تقبل أصلًا وشهادة الأعمى لا تقبل في النسب وغيره وشهادة الخصي تقبل لو عدلًا ومن يجن ويفيق إذا شهد في حالة الإفاقة يجوز لأنه لا يثبت عليه الولاية بهذا القدر كالإغماء وقدر الإمام الحلواني جنونه بيوم أو يومين. وشهادة أهل السجن فيما يقع بينهم فيه لا نتقبل وكذا شهادة الصبيان فيما يقع بينهم في الملاعبة وكذا شهادة النساء فيما يقع في الحمامات لا تقبل وإن مست الحاجة إليه لأن العدل لا يحضر السجن والبالغ ملاعب الصبيان والرجل حمام النساء والشرع شرع لذلك طريقًا آخر وهو الامتناع عن حضور الملاعب وعما يستحق به الدخول في السجن ومنع النساء عن الحمامات فإذا لم يمتنعوا كان التقصير مضافًا إليهم لا إلى الشرع. وفي المنتفى شهد نصرانيان على نصراني أنه مات مسلمًا وليس له ميراث يجب لأحد لا تقبل شهادتهما ولا نجعله مسلمًا وعن الثاني أنه لا يقبل في الحياة ويقبل بعد الموت بخلاف ما لو مات نصراني عن ابن نصراني وابن مسلم فبرهن الابن المسلم نصرانيين على أنه مات مسلمًا وسأل الميراث يقبل في حق المال ويرث منه الابن المسلم وإذا قضى به نجعله مسلمًا ونصلي عليه. ومسلم باع عبد آمن نصراني فاستحقه نصراني بشهادة نصرانيين لا يقضى له لأنه لو قضى يرجع بالثمن على المسلم ولو كان المشتري النصراني باعه من مثله وسلمه ووجد المشتري به عيبًا وبرهن نصرانيين على أنه كان معيبًا بهذا العيب عند البائع المسلم قبل قبض الصنراني يرد عيلى النصراني بالعيب وليس له برده على المسلم حتى يبرهن على العيب عند شاهدين مسلمين وفيه نصراني قال لعبده المسلم أنت حران دخلت الدار فشهد نصرانيان بتحقيق الشرط لا يقبل. رجل قال لرجلين أن أبصرتما هلال رمضان فعبده حر فشهدا أنهما رأياه لا يعتق العبد ويلزم على الناس الصوم. شهد البائع للمشتري بأن الشفيع سلم الشفعة بعد ما سلم البائع الدار إلى المشتري لا يقبل لأنه بنفس البيع صار خصمًا فصار كالوكيل خاصم ثم عزل وفي المنتفى لا تجوز شهادة المفاوض لشريكه إلا في ثلاث الحدود والقصاص والنكاح. شهد الابنان على أبيهما بطلاق أمهما إن جحدت الطلاق يقبل شهادتهما وإن ادعت الطلاق لا يقبل وفيه شكال فإن الطلاق حق الله تعالى ويستوي فيه وجود الدعوى وعدمه فلو انعدمت الدعوى يقبل فكذا إذا وجدت قلنا نعم هو حقه تعالى كما ذكرت لكن تسلم لها بضعها حتى تملكت