الاعتياض بعده فنعتبر الدعوى إذا وجدت ولا نعتبر الفائدة إذا اعدمت الدعوى. شهدا لأبيهما أن امرأته ارتدت والعياذ بالله تعالى إن كانت أمهما حية لا تقبل لأن فيه نفع الأم وهو الدفاع الضرة عنها وإن كانت ميتة إن ادعى الأب ذلك لا تقبل لأن الفرقة تقع بإقراره فأثر الشهادة في إسقاط الصداق ونفقة العدة فكانت للأب إن جحد الأب يقبل لأن فيه ضرر له بزوال الزوجية وإن نفع فذاك مجحود مشوب بضرر. مات الرجل عن ورثة فأقروا إرثان بدين على الميت لرجل ثم شهدا بهذا الدين لذلك الرجل عند القاضي قبل أن يلزم القاضي باقرارهما الدين في حصتهما من التركة يقبل لأن بمجرد اقرارهما قبل القضاء عليهما لا يحل الدين في قسطهما وان قضى عليهما باقرارهما ثم شهدا به له عليه لا يقضى بشهادتهما لأنهما يريدان أن يحولا بعض مالزمهما على باقي الورثة فكانت جرمغنم ودفع مغرم وفيه أشكال وذلك أن الدين لما لم يلوم على نصيبهما باقرارهما فكيف يصح للقاضي أن يقضي بالدين عليهما في نصيبهما قلنا الديون تقضى من أيسر الموال قضاء لانكار سائر الورثة الدين وعدم البينة للمدعى* قذف انسانا ثم جاء مع نفسر يشهدون بزنا المقذوف ان قبل القضاء عليه بحد القذف يقبل ولو بعده لا* وفي المنتقى قضى القاضي بشهادة ولده وحافده يجوز وتجوز شهادة رب الدين لمديونه بما هو من جنس حقه ولو شهدا ديونه بعد موته بمال لم يجز لأن الدين لا يتعلق بمال المديون حال حياته ويتعلق به بعد وفاته* الوكيل بشراء شيء بعينه ادعى شراءه لنفسه فشهد البائع أنه أقر حال الشراء أنه يشتريه للموكل لا يقبل لأن المبيع إذا سلم إلى الموكل لا يملك الوكيل الرد بعيب فكان متهما* الكفيل بنفس المدعى عليه شهد أن المدعى عليه قضى المال الذي كانت الدعوى والكفالة لأجله لا يقبل في الصحيح* لا شهادة لفلان عندي في أمر ولا علم إلي بهذا أو ما نشهد لفرن على فلان فهو زور ثم شهد وقال تذكرت يقبل ولو قال المدعى ليس لي عند فلان شهادة في أمر ثم جاء به وشهد لا يقبل ولو قال الشاهد لا علم لي بالحادثة ثم شهد لا يقبل وعن الإمام أنها تقبل ذكره القاضي وفي المحيط لا شهادة له في هذه الحادثة ثم شهد فيه روايتان روى الحسن عن الإمام أنها لا تقبل وقال محمد تقبل والدليل عليه قوله تعالى حكاية عن الرسل قالوا لا علم لنا ثم بعد ذلك يشهدون قال الله تعالى فكيف إذا جئنا من كل امة بشهيد الآية إلى آخر ما عرف في التفسير وكما أنه يقع من هول القيامة الذهول للرسل عليهم السلام عن جواب الكفار كذلك قد يقع من مهابة مجلس القضاء إذا قال عند القاضي لا علم لي ثم أدى أو يتذكر بعد النسيان أو يتجدد له العلم بسماعه من اقراره وفي العتابي الوكيل بقبض الدين تجوز شهادته بالدين وفي المحيط شهدا أن فلانا أمرهما بتزويج فلانة منه أو أن يخلعاها منه أو أن يشتريا له عبدا ففعلناه فالمسئلة على ثلاثة أوجه اما أن ينكر الموكل الأمر والعقد أو يقر بالأمر لا العقد أو يقر بهما وكل على وجهين أنا أن يدعي الخصم العقد مع الوكيل أو ينكر فان كان الموكل ينكر لا يقبل في الفصول كلها وان كان الآمر يقربهما والخصم يقر بالعقد قضى بالاقرار لا بشهادتهما الخلع والنكاح والبيع فيه سواء وان كان الخصم ينكر العقد لا يقضى بالنكاح والبيع ويقضى بالنكاح والبيع ويقضى في الخلع بالطلاق بلا مال باقرار الزوج لا بشهادتهما وان أقر الآمر بالأمر ولكن جحد العقد فان كان الخصم مقرا يقضى بالعقود كلها وإذا كان الشاهد يبيع الثياب المصورة أو ينسجها لا تقبل ولا تقبل شهادة النخاسين لكثرة أيمانهم الكاذبة فان علم من واحد وان منهم أنه لا يجري على لسانه الكذب والالية الكاذبة وهو عدل قبلت شهادته ومن كثر لغوه لا تقبل شهادته وإذا كان الرجل يشتم الخلائق ويشتمونه فهو ماجن لا شهادة له* أشهد الكافر أو الصبي أو العبد مائل ثم شهد بعد الإسلام أو العتق أو البلوغ أنه أشهد عليه تقبل* العمال إذا كانوا عدولا لا يأخذون بغير حق من الناس تقبل وإلا لا تقبل في الصحيح وذكر الصدر أن شهادة الرئيس والجابي في السكة أو البلدة الذي يأخذ الدراهم في الجبايات والصراف الذي يجمع الدراهم عنده باختياره لا تقبل وذكر شيخ الإسلام أن من اتخذ برج حمام لا يطيرهن ولا يخرجهن لا تقبل شهادته لأنه يأكل فرخ الغير وأنه حرام لأن الانثى أو الذكر يجيء من برج الغير فيأكله أو فرخهما وقال بعض أئمة خوارزم التعليل وفي كراهة الجوازل ببحثه مودعات الكفار باطل لحل المرسونات من ذوى الأربع بل الحق توالده في البروج المنصوبة لها وعن بعض أئمة خوارزم ان اتخاذ برج الحمام يجل لمن يملك أربعين فرسخا في مثله* ولا تقبل شهادة المغنى والمغنية إذا كان يجمع الناس وذكر شيخ الإسلام لأنه يجمعهم على كبيرة وهذا نص في أن الغناء كبيرة* ولو أسمع نفسه لا غير لإزالة الوحشة يقبل وأعلم أن التغني لإسماع الغير وإيناسه حرام عند العامة ومنهم من جوزه في العرس والوليمة وقيل إذا