كان يتغنى ليستفيد به نظم القوافي ويصير فصيح اللسان لا بأس به أما التغني لإسماع نفسه قيل لا يكره وبه أخذ شمس الأئمة لما روى عن أزهد الصحابة البراء رضي الله عنه ذلك والمكروه على قوله لما يكون على سبيل اللهو ومن المشايخ من قال كل ذلك يكره وبه أخذ شيخ الإسلام ولا تجوز شهادة مدمن الخمر والإدمان أن يكون في نيته أن يشرب متى وجد قال شمس الأئمة يشترط مع هذا أن يخرج سكران ويسخر منه الصبيان أو أن يظهر ذلك للناس وكذا مدمن من الشرب من سائر الأشربة وكذا من يجلس مجلس الفجور والمجانة في الشرب لا تقبل شهادته وان لم يشرب* سئل الإمام السغدي عمن ادّعى أرضا وذكر حدودها وقال يبذر فيها خمسون مكاييل والشهود أيضا ذكروا الحدود كذلك وقالوا يبذر فيها خمسون مكاييل وأصاب الكل في الحدود لكن لا يسع فيها إلا عشرة مكاييل قال يقبل لأن ذكر الحدود وذكر ما لا يحتاج إليه وعدمه سواء قيل له أجاب فلان بخلافه فقال أخطأ والصحيح ما قلت وقيل المسئلة على التفصيل ان شهدوا بحضرة الأرض وأشاروا إليها وأخطأوا في مقدار ما يبذر يقبل ويلغو الوصف وان شهدوا بغيبة الأرض لا لأن الشهادة بملك موصوف والوصف معدوم والاشبه عدم القبول مطلقا لأنهم ما مخطئون أو كاذبون في الشهادة وعدم كونه محتاجا إليه لا يدفع الخلل ألا يرى أن الشاهد بالملك المطلق ان أطلق بناء على اليد والتصرف يسوغ له ذلك وان بين أن شهادته بناء على الرؤية لا يقبل وان كان ذكر المطلق غير محتاج إليه* ادعى محدودا في أرض وبين الحدود ولم يذكر أن المحدود كرم أو دار أو ماذا قال شمس الأئمة لا تقبل الدعوى وقال شمس الإسلام إذا بين المصر والمحلة والحدود يصح الدعوى وكان المرغيناني رحمه الله يفتى لو سمع القاضي هذه الدعوى يجوز وقيل ذكر المصر والمحلة والسكة ليس بلازم* ادعى محدود أو أحد حدوده أو جميع حدوده يتصل بملك المدعى قيل لا يحتاج إلى ذكر الفاصل لأن في الوجه الأول اختلاف اليد يكون فاصلا ان وقيل ان كان المدعى أرضا لابد من الفاصل* ولو منزلا أو بيتا لا حاجة لأن الجدار فاصل* وفي الأرض إذا ذكر أن الفاصل شجرة لا يصح لأنه لابد أن يكون الفاصل محيطا بكل المحدود إذ بدونه لا يصير المدعى معلوما والنهر والسور فاصلا عند بعض أهل الشروط وظاهر المذهب أنه يصلح حدا وكذا الخندق والطريق يصلح حدا ولا يحتاج إلى بيان طوله وعرضه الأعلى قول شمس الأئمة* وذكر الفضلى اشترى أرضا إلى جنبها أفدق وبين المسناة التي بين الأفدق التي تلى الأرذ المشتراة وما عليها من الشجار لا المسناة الأخرى وفي شروط الحاكم إذا كانت الضيعة المشتراة ذات أرض كثيرة متلازقة أو متباينة لا يمكن تحديد الكل ولا يعلم دبراتها المتعاقدان ولا الكاتب في ومست الحاجة إلى الكتابة ولكنها معروفة بالنسبة إلى رجل حي أو ميت وعند الإمام الثاني ومحمد رحمهما الله يكتب اشترى منه جميع الضيعة المشتملة على ارض كثيرة مجتمعة متلازقة وموضعها في قرية كذا مشهورة بالنسبة إلى فلان مستغينة عن التحديد (الثالث في الموافقة بين الدعوى والشهادة)