الصفحة 392 من 487

شهدا أحدهما بألف والآخر بألف وخمسمائة ولم يوفق المدعى بقوله صدق ولكني أبرأته عن خمسمائة أو قبضتها منه ولم يقف هو عليه أو قال أحدهما ألف بيض والآخر ألف سود وللبيض مزية على السود أو قال أحدهما ألف وعبد والآخر ألف ودار أو قال أحدهما مائة كرّ حنطة جيدة والآخر مائة دريئة لا يقبل ان ادعى المدعى قلهما وان ادعى أفضلهما قضى بالأقل* شهدا بمائة دينار فقال أحدهما انه نيسابورى وقال الآخر بخارى والأول أفضل ان ادعى الأول قضى بالبخارى وان ادعى البخارى لا يقبل وان اختلف الجنس بأن قال أحدهما حنطة والآخر شعير لا يقبل أصلا ولو أحدهما على مائة والآخر على مائتين أو الطلقة والطلقتين أو العشرة وخمسة عشر والمدعى يدعى اقلهما اجماعا قبل وكذا لو شهد أحد الشاهدين بألف والآخر بألف وخمسمائة والمدعى يقول لم يكن إلا ألف فشهادة من شهد بألف وخمسمائة باطلة وان الأكثر فكذا عنده وقالا يقبل على الأقل وخمسة عشر مع العشرة ليس كألف وخمسمائة وألف لعدم العاطف لفظا بينهما والشرع مبنى على اللفظ فلم يتفقا على شيء بخلاف ألف وخمسمائة للتلفظ بالألف في الكلامين وخمسة عشر كلام واحد لا يدل جزء لفظه على جزء معناه فأشبه العشرة والعشرين وكذا لو شهدا أحدهما بعشرين والآخر بخمسة وعشرين يقبل وان ادعى الأكثر وفي الألف والألفين والعشرة والعشرين إذا وفق كما ذكرنا يقبل وكذا إذا ادعى ألف مطلقا فشهد أحدهما على اقراره بألف قرض والآخر بألف وديعة كذلك يقبل وان ادعى أحد السببين لا يقبل لأنه أكذب شاهده* ولو شهد أنه عليه ألف قرض والآخر بألف وديعة لا يقبل بخلاف الاقرار وقد ذكرناه من قبل هذا إذا لم يدّع عقدا أما إذا ادعى عقدا كالبيع بان ادعى البيع وشهد أحدهما أنه اشترى عبد فلان بألف والآخر أنه اشتراه بألف ومائة لا يقبل سواء كان المدعى يدعى الأقل أو الأكثر والمدعى هو البائع أو المشتري والاجارة في أول المدة كالبيع وبعد المضى ان ادعى المستأجر فكذلك وان ادعى الآجر فهو دعوى الدين في الحقيقة وقد علم والكتابة كالبيع ان الدعوى من العبد وان ادعى المولى لا يقبل لأن الكتابة غير لازمة في حق العبد وفي الرهن إن من الراهن لا يقبل لعدم اللزوم في حق (36- فتاوى خامس) المرتهن وان من المرتهن فهو دعوى الدين ويثبت الرهن بألف صمنا وتبعا للدين وفي العتق على مال والخلع ان من العبد والمرأة فهو دعوى العقد وان من المولى والزوج فهو دعوى لوقوع العتق والطلاق باقرار المالكين بقى دعوى المال والصلح عن دم عمد كالخلع وفي النكاح ان ادعاه الزوج فهو دعوى العقد اجماعا وان ادعت فهو دعوى الدين عنده والعقد عندهما والصدر رحمه الله لم يفصل في كتابه في مسئلة اختلافهما في قدر المهر بين دعوى أقل المالين أو أكثرهما وقال يقضى بالنكاح بأقل المالين لأن المال تابع وعندهما لا يقضى بالنكاح أصلا وهذا بخلاف الاقرار فان تكذيب المقر له المقر في بعض ما أقر به لا يمنع صحة الاقرار في الباقي* وفي الأقضية ادعى عليه ألف فادعى المديون الإيفاء فشهد أحدهما أن الدائن أقرّ بالاستيفاء والآخر أنه أجله أو حلله أو وهبه أو تصدق عليه أو أبرأه لا يقبل وان ادعى المديون الإيفاء وشاهداه شهدا على ابراء الدائن أ, على أنه حلله يقبل كما لو ادعى الغصب وشهد أحدهما عليه والآخر على الاقرار بالغصب يقبل ولو ادعى الغصب وشهدا على الاقرار به يقبل* ادعى البراءة بان قال أبرأني الدائن فشهد أحدهما عليه والآخر على أنه وهبه وتصدق عليه أو حلله جاز وان ادعى البراءة فشهد أحدهما على الهبة والآخر على الصدقة لا يقبل ولو ادعى الهبة فشهد أحدهما بالبراءة والآخر بالهبة أو أنه أجله أو حلله جاز* الكفيل بالأمر ادعى الإيفاء وشهدا على البراءة تقبل ووضع المسئلة في الكفيل ليعلم ان الايفاء غير مقتصر على الأصيل ويرجع الطالب على الأصيل كأنه ابراء الكفيل ولا يوجب براءة الأصيل وانما ذكره ليؤذن ان المقضى به فانتهبها براءة الكفيل لا الايفاء وهذا لأن دعوى الكفيل تضمن البراءة مع مكنة الرجوع على المديون وشاهداه شهدا على القطع ببعض دعواه فيقبل في ذلك لا في الزائد وان ادعى الكفيل الهبة فشهد أحدهما به والآخر بالابراء جاز ويثبت الابراء لا الهبة لأنه أقلهما ولا يرجع الكفيل على الأصيل* وفي الأقضية شهدا أنه أقر له بألف درهم من ثمن المتاع الذي اشتراه وآخران أنه أقر أن له عليه ألف جرهم في موطن آخر يدخل الألف في الألفين وهذا لا يخلوا ما ان أطلق أو بين السبب فان أطلق وقال لفلان عليّ ألف درهم ثم قال في مكان آخر علي ألف فهما مالان وعندهما مال واحد واجمعوا أنه لو شهدا واحد في موضع وواحد آخر في موضع آخر فهو مال واحد* ولو أقر في موطن وأشهد شاهدين وأقر في موطن آخر وأشهد آخرين فهو مالان عنده وعندهما أن أشهد الأولين في الثاني فواحد والا فمالان ذكره الخصاف رحمه الله وان كان الاقراران في موطن عندهما لاشك أنه واحد وعنده كذلك استحسانا ولو أقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت