الصفحة 438 من 487

ومسائل الدفع أجناس وأنواع* نوع في المقدمة* في الصغرى ادعى بعد توجه الحق عليه الدفع وقال لي بينة حاضرة في المصر يؤجل ثلاثة أيام أوالى المجلس الثاني ولا يحكم للحال كالمكاتب إذا عجز وقال لي مال حاضر أو غائب يرجى وصوله لا يرد إلى الرق وذكر الفضلي برهن المطلوب على إبراء الطالب فالحاكم يسأل عن دالة شهوده قال أبي ليلى الحاكم ولا يأمر المديون بالأداء يوقف الأمر بالأداء إلى أن يظهر حال الشهود صونًا للقضاء عن البطلان وعندنا يأمر بالأداء فإذا بان عدالة الشهود استرده من الدائن عملًا بالأصل وهو البقاء بعد الثبوت وأئمة خوارزم على ما ذكر في الصغرى كما قال ابن أبي ليلى رحمه الله وقال في الفتاوى وبه يفتى* ولو قال لا دفع لي ثم أتى بالدفع يسمع كما لو قال لا بينة لي ثم أتى بها وقول المدعي عليه أتى بالدفع ليس تسليمًا للدعوى ولا تعديلًا للشهود حتى لو أنكر بعده أو طعن في الشهود يسمع* برهن المدعي عليه أن المدعي"أقر ببطلان دعواه أو أقر بأن برهانه كاذب أو أقر أنه لا شيء له على المدعي عليه يسمع ويندفع* ولو قال أبرهن أن المدعي قال بدروغ كواهان آرام لا يقلب* الدفع الصحيح للدعوى الفاسدة التي اتفقت الأئمة على فسادها صحيح في الصح وقيل الدفع أيضا فاسد لأنه مبني على فاسد والبناء على الفاسد فاسد وكما يصح الدفع بعد البرهان يصح قبل إقامته أيضًا وكذلك يصح قبل الحكم كما يصح بعده ودفع الدفع ودفعه وإن كثر صحيح في المختار وقيل لا يسمع بعد ثلاث بأن يدعي الملك المطلق فقال المدعي عليه اشتريته منك فدفع قائلًا بالإقالة فدفع قائلًا بأنك أقررت ما تشرتيه مني يسمع في المختار لو كان الشهود عدولًا* الدفع من غير المدعي عليه لا يسمع* ودفع أحد الورثة إنما يسمع وإن ادعى على غير لقيام بعضهم مقام الكل حتى لو ادعى مدع على أحد الورثة دارا فبرهن الوارث الآخر أن المدعي أقر بكونه مبطلا في الدعوى يسمع* برهن أنه لا وارث له غيره فبرهن المدعي عليه للميت ابنا يحجبه أو أخا أو اختًا لا يقبل إلا إذا برهن على إقرار المدعي بذلك الدعوى والشهادة والحكم أيضًا* (نوع في المخمسة) ادعى عليه دارا فبرهن أنه وديعة في يده يقبل بشرط مختلف وهو أن يكون الدافع عدلًا غير معروف بالحيلة ومتفق وهو دعوى الإيداع من معروف والمعرفة ثلاثة أنواع بالوجه والاسم والنسب وبالأخيرين لا غير بالوجه فقط* فلو قال أودعه رجل لا أعرفه وقال الشهود نعرف بالطرف الثلاثة وهو فلان بن فلان الفلاني أو قال الشهود لا نعرفه وقال ذو اليد أعرفه بالطرق الثلاث لا يقبل الدعوى والشهادة ولا بد من ذكر الطرق الثلاث على الوجه الذي ذكرناه فلو قال الشهود أودعه رجل لا نعرفه لا يقبل لجواز أن يكون المدعي هو ولو شهدا على إقرار المدعي أنه أودعه رجل لا نعرفه يندفع كما لو أقر المدعي عيانا أن رجلًا دفعه إليه وهو لا يعرفه ولو قالوا نعرفه بوجهه إذا رأيناه ولا نعرف اسمعه ونسبه عند محمد رحمه الله لا يندفع وإن برهن وعندهما يندفع لأنه علم وصوله إليه من جهة غيره كما لو أقر به المدعي ولا يشترط تحويل الخصومة إلى ممكن اتباعه كما إذا أحاله إلى بعيد معروف يتعذر الوصول إليه* ولو قالوا نعرف بالاسم والنسب لا بوجهه يندفع وقال الثاني رحمه الله حين ابتلى بالقضاء وعلم فساد الناس لا يقبل للاحتيال* وأجمعوا أن المدعي ادعى لنفسه لا تندفع الدعوى عنه وإن برهن على الإيداع* وسميت مخمسة لأن فيها خمس مسائل الإيداع والإجارة والأعارة والرهن والغصب وقد يلحق به دعوى كونها مزارعة في يد بان ادعى عليه أرضا محدودًا فبرهن على أنها في يده المزرعة من فلان بن فلان الفلاني الغائب ويلحق المزارعة بالإجارة أو الوديعة فلا يزاد على الخمس نص على ذلك في كتاب الدعاوى والبينات أو لخمسة من العلماء فيها قول قال قاضي بغداد لا يندفع وإن برهن وقال أبي ليلى يندفع إن برهن لو صالحًا لا لو عرف بالحيلة وقال الإمام يكتفي بالمعرفة بالوجه فقط وقال محمد رحمه الله لا بد من المعرفة بالطرق الثلاث المذكورة وتعويل الأئمة على قول محمد رحمه الله* ولو قال الشهود أودعه من نعرفه بالطرق الثلاث لكن لا نقوله ولا نشهد به لا يندفع فلو برهن أنه دفعه إليه رجل معروف لكن لم ينصوا على أنه ملك المودع يندفع لأن المقصود دفع الخصومة لا إثبات الملك للغائب حتى لو عاين الحاكم دفع الغائب إليه يندفع ما يندفع دعواه بإقراره دفع الغائب إليه ولا يندفع بلا برهان على إيداع الغائب ما لم يقر به المدعي أو يعاينه الحاكم ويعلمه وكذا لو كان المدعي عبدا أو أمة أو دابة فقال سرقته من فلان أو أخذته منه أو نزعته أو ضلت منه فوجدته ولو برهن أنه لفلان ولم يذكروا الإيداع منه لا يقبل بخلاف ما إذا شهدوا على إقرار المدعي أنه لفلان الغائب حيث يندفع فلو قالوا أودعه فلان لكن لا ندري لمن ذلك الشيء أو قالوا كان المدعي هذا في يد فلان الغائب لكن لا ندري أدفعه إليه أم لا وقال ذو اليد هو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت