الصفحة 439 من 487

دفعه إلي يندفع* ولو قالا هذه الدار لفلان الغائب أسكنه فيها وأشهدنا على ذلك والدار في يد الغائب يومئذ أو قالوا كانت في يد الساكن أو قالوا لا ندري في يد من كانت الدار يومئذ أو قالوا كانت في يد الساكن أو قالوا لا ندري في يد من كانت الدار يومئذ لكن نعلم أنها اليوم في يد الساكن أو لم يذكروا ان الدار في يد من كانت يومئذ يقبل ويندفع* وان قالوا أشهدنا أنه أسكنها والدار في يد ثالث لا يقبل ولو برهن المدعى أن الدار يوم أشهدهما كانت في يد غير الساكن والمسكن وهو فلان لا يقبل ولو حضر فلان هذا وبرهن على ذلك الوجه أيضا لا يقبل عندهما خلافا للثاني رحمه الله* ولو قال المدعى وهبها لك بعد الإيداع يحلف ذو اليد على أنه ما وهبها له ولا باعها منه لأنه لو برهن عليه يقبل فإذا أنكر يحلف* ولو شهد أن ذا اليد باعها من فلان الغائب والمشترى هذا أودعها عنده لا يندفع ولو لم يبرهن لكن المدعى صدقه أنه باعها منه وسلمها إليه ثم أودعها هو عنده فلا خصومة حتى يحضر المشترى* وإذا برهن على إيداع الغائب واندفع الدعوى عنه فحضر الغائب وبرهن أيضا على أن الغائب الآخر أودعها عنده يندفع أيضا ولم يذكر محمد رحمه الله ما إذا شهد شهود ذي اليد على إقرار المدعى أنها لفلان ولم يقل ذو اليد أودعنيها فلان ويندفع لثبوت وصول العين من جهة غيره إليه فظهر بإقراره أن له التخاصم مع فلان الغائب حتى يتحول إليه الملك ولم يوجد التحويل* برهن على دار في يد رجل أنها له وقال ذو اليد وديعة عندي لفلان أو غصبته منه أو كانت دابة فقال ضلت منه فوجدتها أو سرقتها منه وبرهن بكن الشهود لم يشهدوا بهذه الأشياء فالذي يده خصم وكذا لو برهن المدعى أنها له سرقت منه لا يندفع وان برهن المدعى عليه على الوصول إليه بهذه الأسباب وان ادعى الفعل عليه بأن قال غصبته مني أو أودعتك أو اشتريت منك وبرهن ذو اليد على وصوله إليه من الغائب على وجه لا يفيد ملك الرقبة له لا يندفع بخلاف دعوى الملك المطلق* والفرق ما عرف أن دعوى الملك لا تصح إلا على ذي اليد أو نائبه بخلاف دعوى الفعل فانه يصح على غير ذي اليد فان دعوى الغصب يصح على الغاصب وان كان العين في يد غاصب غائب وقول المدعى ملكي وفي يده بغير حق لا يكون دعوى الغصب فيندفع لو برهن على الإيداع بالطريق المذكور* ثم دعوى الفعل لا يخلو إما أن يدعى المدعى على المدعى عليه أو على غيره والأول قد ذكرنا وان ادعى على غير ذي اليد بان قال غصبها مني فلان فهو كدعوى الملك المطلق على ذي اليد وكذا إذا ذكر باسم ما لم يسم فاعله نحو قوله غصب مني وأما إذا قال سرق مني فكذلك عند محمد رحمه الله وهو القياس وفي الاستحسان وهو قول الشيخين رحمهما الله كدعوى الفعل عليه لأن في ذكر الفاعل إشاعة الفاحشة بخلاف قوله غصبت مني* وفي دعوى الشراء إنما لا تندفع الخصومة عنه إذا ادعاه بدون القبض أما إذا ذكر معه القبض فهو دعوى الملك المطلق فيندفع ألا يرى أن إعلام المبيع إذا كان مقبوضا بأن قال بعت منه عبدا مجهولا وسلمته إليه يقبل وجماعة من مشايخنا قالوا لا يندفع أيضا لأن دعوى الشراء بقى معتبرا ولهذا لا يحكم القاضي بالزوائد المنفصلة ولا يكون للباعة أن يرجع بعضهم على بعض ولو كان كدعوى الملك المطلق لكان الأمر بخلافه* ووضع محمد رحمه الله المسألة في الدار وقال بأنه يندفع والرواية في الدار رواية في العبد والرواية في العبد رواية في الدار* وذكر الوتار ادعى الشراء والقبض منه وقال ثم أحدثت عليه اليد فبرهن ذو اليد على إيداع الغائب عنده يندفع لما ذكرنا أن دعوى الشراء مع القبض دعوى مطلق الملك لانقضاء الشراء بجميع أحكامه فلو حضر الغائب وبرهن على الشراء من ذي اليد فهو للغائب لأن ذا اليد لما برهن أنه مودع للغائب وصدقه الغائب فيه وقال أودعته بعد الشراء ثبت اليد للغائب معاينة ويد الآخر مشهود بها واليد المعاينة أولى من يد المشهود به* ادعى الشراء والقبض من ذي اليد أو ملكا مطلقا وصدقه ذو اليد فيه ثم ادعى أنه وديعة عنده لفلان الغائب وبرهن يندفع وان لم يبرهن يؤمر بتسليمه إليه فلو حضر الغائب يؤمر بإقامة البينة أنه له وأنه أودعه عنده فإن برهن يحكم له به وان بدأ وقال هذا وديعة فلان عندي ثم قال أنه للمدعى ولم يبرهن ودفع للمدعى وحضر الغائب يؤمر بالرد إلى المودع ان لم يبرهن عليه لأن التسليم الأول كان لغيبة المودع بعد ما ظهر حقه بإقرار المودع أولا فإذا حضر ردّ إليه فإن صدقه المدعى في الوديعة لا يتعرض له حتى يحضر الغائب لأنه كالثابت بالبينة* أودعه نصف عبد ونصف دار غير مقسوم ثم باعه النصف الباقي وغاب بعد التسليم فادعى رجل النصف وبرهن وبرهن ذو اليد على لشراء والوديعة على النحو السابق فلا خصومة بينهما حتى يحضر البائع الغائب لأنه لو استحق النصف يظهر بالاستحقاق أن البائع كان شريكا للمدعى فانصرف بيعه إلى النصف الذي كان له والمشترى ليس بخصم في النصف الآخر لأنه وديعة عنده*

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت