الصفحة 443 من 487

الصغير عند الدعوى ولم يفصل بين ما إذا كان المدعي دينا أو عينا لزم بمباشرة هذا الوصي أولًا وقال الناطقي إن مبابشرة هذا الوصي لا يحتاج إلى حضرة الصغير وإن لا بمباشرة كضمان الاستهلاك ونحوه يشترط حضوره وبعض المتأخرين على أنه يشترط حضرة الصغير حالة الدعوى مدعيا كان أو مدعى عليه* والصحيح عدم اشتراط حضرة الأطفال الرضع حالة الدعوى كذا في المحيط لأنهم بمنزلة الأمتعة* وإن لم يكن له وصي ولا أب وطلب من الحاكم نصبه فعل ويشترط حضرة الصغير وقت النصب وفي فتاوى القاضي لم يشترط وذكر الوتار أنه لا يشترط حضرة الصغير بل يشترط أن يكون في ولايته وأن يكون الحاكم الناصب عالمًا بوجوده وحاله* وقال في كتاب القسمة مات عن حاضر وغائب فحضر اثنان وطلبا من الحاكم القسمة وبرهنا يسمع ويجعل أحدهما خصما وإن حضر أحدهما وبرهن لا يسمع وإن حضر أحدهما ومعه صغير نصب وصيا عن الصغير وسمع الدعوىة وإن الصغير غائبا وطلب النصب لا ينصب ولا يسمع الدعوى لنه غير عاجز عن الاحضار* وذكر الخصاف ادعى صبي محجور أنه غصب واستهلك متاعه أن قال لي بينة حالضرة ويشترط حضرة الصغير ويصح الدعوى لكونه مؤاخذا بأفعاله ويحضر وليه ليؤدي عنه ما يجب عليه بالحكم فإن لم يكن له وص نصب وصيًا كما مر* والمختار أنه يشترط حضرة الصغير وقت الدعوى والشهادة ليشير إليه بالدعوى* برهن على الوصي أو الوكيل ثم بلغ الصبي وحضر الموكل قبل الحكم لا يحتاج إلى إعادة البينة لأن المقام على النائب كالمقام على المنوب* وفي أدب القاضي برهن على المدعي عليه بالمدعى ثم غاب المدعى عليه أو مات قبل الحكم أو علةى وكيل بالخصام ثم غاب أو مات قبل الحكم لا يحكم به على المبرهن عليه بعد النتزكية خلافا للثاني رحمه الله واختاره الخصاف وهذا لم يكن الموكل حاضرا وقت البرهان فلو كان حاضر يحكم بها عليه بلا خلاف* وفيه أيضًا ثبت عليه حق بإقراره أو ببرهان ثم امتنع المطلوب عن الحضور وتوارى فعند الثاني رحمه الله ينصب الحاكم عنه وكيلا ويحكم عليه بالمال إن سأل الخصم ذلك وعندهما لا يفعل ذلك* وفي الزيادات غاب بعد إقامة البينة لا يحكم عليه عندهما ولو غاب بعد بعد الإقرار حكم عليه بالاتفاق* ادعى عبدا على ذي اليد بأنه ملكه بالشراء منه وبرهن عليه ذو اليد على أنه ملك فلان أود عنيه أو لم يبرهن لا يندفع الخصومة وبحكم به للمشتري فإن حضر المقر الغائب قبل أن يحكم به للمدعي يدفع العبد إليه ويحكم به لمدعي ولا يكلف إعادة البينة على الحاضر فإن برهن رب العبد أنه عبده أودعه عند ذي اليد أو على أنه عبده ولم يزد عليه يقبل ويبطل بينة الشاري فإن أعاد مدعي الشراء برهانه على المودع الحاضر قبل الحكم ببينة رب العبد قبل ويحكم له به بعه ولا يقبل لأنه صار محكوما عليه بالبينة ودلت المسألة أن الحكم ببرهان ذي اليد حكم بالملك حقيقة لا أنه قضاء بترك* ولو برهن على المقر شاهدين وقبل التزكية حضر المقر له يدفع العبد إليه ويحكم عليه بتلك البينة إن زكيت ولكن لا يصير المقر له محكوما عليه حتى إذا برهن الحاضر لا يلتفت إليه لأنه صار محكومًا عليه كما عرف في الجامع هذا إذا حضر بعد إقامة البينة قبل التزكية فإن أقام واحدًا ثم حضر يدفع إلى المقر له ويتم عليه البينة فإذا أتمها قضى به له لكنه يكون حكما على المقر على المقر له* برهن الخارج على الغاصب بأنه ملكه وحكم له به لا يظهر ذلك فيحق المغصوب منه حتى لو برهن المغصوب منه على المستحق بأنه لا يقبل فعلى هذا لا يرأ الغاصب من الضمان بذلك الحكم* برهن على ذي اليد بوقفية محدود وحكم به ثم جاء آخر وادعى الملك الطلق على المقضي له يقبل كما في الحكم بالملك المطلق بخلاف العتق لأنه حكم على الناس كافة* في ديه عبد ادعاه اثنان وبرهنا على أن كلا منهما أودعه عنده وهو ينكر فلم يحكم بشهادتهما حتى أقر به ذو اليد لأحدهما دفع إليه وإن زكيت البينان حكم به بينهما* وكل وكيلين بالخصومة فبرهن المدعي على أحدهما شاهدا وعلى الآخر شاهد آخر أو برهن شاهدا على الوكيل وآخر على الموكل أو برهن واحدًا على المورث حال حياته وعلى الوارث الآخر صح وحكم به* وذكر القاضي أحضر رجلا وأخرج صكا فيه ذكر المال وقال المال باسم رجل غائب وهو فلان لكن أمه عارية وكان ويكلا عني في سبب لزوم المال على ها وإن الغائب وكلني في قبض هذا المال من هذا الحضار يسمع لأن الإنسان قد يكون وكيلًا عن آخر في بيع ماله فيبيع ويكتب الصك باسم نفسه لأنه هو العاقد ولهذا قلنا يذكر أنه وكيل في القبض لأن الوكيل إذا غاب فحق القبض للموكل إنما يثبت إذا وكله وكيله في قبضه كما قال محمد رحمه الله في كتاب المضاربه ويقال للمضارب بعد الفسخ وكل رب المال في قبضة فإذا صح دعواه يحكم له بقبض المال فإن أقر المدعي عليه بالمال والوكالة أمر بتسليم المال إليه ولا يتعدى إقراره على الغائب وإن أنكر الوكالة لا المال يقال له برهن عليها وإن برهن على إقرار الغائب به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت