الصفحة 447 من 487

وكان الطحاوي والخصاف يكتبان سلمها وهي فارغة لمنع الشغل جواز الصدقة الموقوفة والأولى ما ذكره الخصاف ليحترز عنه على قول شارط التسليم وفي دعوى الرهن والقبض والهبة لا بد أن يذكر أنها فارغة لعد تمامها بلا قبض تام ولو شهدوا على إقرار الراهن بقبض المرتهن ولم يشهدوا على مائية القبض كان الإمام يقول لا يقبل ثم رجع وقال يقبل كما هو قولهما ويذكر في صك الإجارة تاريخ القبض لأن الأجر في الإجارة إنما يجب بالقبض فيذكر وقت القبض ليعلم وقت وجوب الأجرة، ادعى أنه شق في أرضه نهرًا أو ساق فيه الماء لا بد من بيان أرض شق فيه النهر ومن بيان موضع النهر أنه من جانب الأيمن أم الأيسر من الأرض وبيان طول النهر وعرضه وفي دعوى مسيل ماء في أرض رجل يبين أنه مسيل ماء المطر أو ماء الوضوء وأنه في مقدم البيت أو مؤخره وكذا في دعوى الطريق (429) في دار غيره يبين طوله وعرضه وموضعه في الدار وفي دعوى الوديعة يقول أنه كذا وقيمته كذا فأمره بالتخلية أن مقرًا وبالإحضار أن منكرًا لأبرهن عليه وقد مر وفي دعوى مال الشركة بسبب الموت مجهلًا لا بدّ أن يبين أنه مات مجهلًا لمال الشركة أو للمشتري بما لها لأن مال الشركة مضمون بالمثل والمشتري مضمون بالقيمة ومثله مال المضاربة إذا مات المضارب مجهلًا يلزم بيان موته مجهلًا يلزم بيان موته مجهلًا لمال المضاربة أو للمشتري بما لها وفي دعوى البضاعة والوديعة مجهلًا لا بد من بيان قيمتها يوم الموت وقد ذكرنا أن دعوى الرد في الوديعة والأمانات لا يصح بل يذكر التخلية لأن مؤنة الرد على المالك ومقتضى هذا التعليل أن يكون دعوى رد الرهن وتسليمه على المرتهن على الخلاف في مؤنة رد الرهن على الراهن أم على المرتهن فذكر الطحاوي أن مؤنة رده على الراهن وذكر شيخ الإسلام أنه على المرتهن كالمستعار على المستعير، ادعى أنه كان مكرهًا على البيع وأراد استرداده يصح ما لم يقل باعه وسلمه وهو مكره على كل منهما ولو كان الثمن مقبوضًا ينبغي أن يذكر وقبض الثمن أيضًا مكرهًا ويبرهن على الكل أما لو ادعى المكره أنه ملكه وفي يد المشتري بغير حق لا يصح الدعوى لأن بيع المكره إذا اتصل به القبض يثبت الملك فعلى هذا لو ادعى في البيع الفاسد الذي اتصل به القبض أنه ملكه وفي يد المشتري فاسد بغير حق لا يصح الدعوى أيضًا وفي دعوى المال بسبب الكفالة لا بد من بيان السبب لأن الكلفة بالدية على العاقلة وبنفقة المرأة إذا لم يبين المدة المعلومة أو يقول ما عشت أو ما دمت في نكاحي لا يصح وبمال الكتابة لا يصح وكذا يذكر قبول المكفول في مجلسها أما لو قال قبلها في مجلسه لا يصح ولذلك لو ادعت المرأة بعد وفاة زوجها على ورثته مالًا لا يصح بلا بيان السبب لجواز أن يكون نفقتها وأنها صلة تسقط بالموت قبل القبض وقالوا في دعوى لزوم المال بسبب البيع والإجازة نحوهما من التصرفات لا بد أن يقول كان ذلك بالطوع ونفاذ تصرفاته له وعليه ليصح دعوى الوجوب لا يقال الأصل في العوارض عدمه لأنا نقول نعم كذلك ولزوم المال من العوارض على البراءة الأصلية فلا يجوز القول بالشغل بلا انقطاع الاحتمال، وفي دعوى التخارج من التركة لا بدّ من بيان أنواع التركة وتحديد ضياعها وبيان الأمتعة والحيوانات وبيان قيمتها ليعلم أن الصلح لم تقع على أزيد من حصته فإن التركة لو أتلفها بعض الورثة ثم صولح مع غير المتلف على قيمتها لا يصح عندهما كما مر في مسألة الصلح بعد الغضب والإتلاف على أزيد من قيمته، وفي المحيط ادعى دارًا وقال مات أبي وترك هذه ميراثًا بين أختي وبيني وأن أختي أقرّت بجميعها وصدقتها (430) في إقرارها حكى عن شمس الإسلام أنه يصح دعواه والصحيح أنه لا يصح لأنه دعوى الملك بسبب الإقرار في مقام الاستحقاق وقد ذكرنا أنه لا يقبل ولا خفاء في أنه يقبل على قول من جعل الإقرار تمليكًا والأمر مختلف وكل استبدل بمسائل ذكرها محمد رحمه الله أما القائل بأنه تمليك قال الإقرار يرتد بالترد ولو لم يكن تمليكًا بل إخْبار لما بطل بالرد ولا يصح إقراره لوارثه في مرضه والإقرار لا يظهر في حق الزوائد المستهلكة حتى لا يغرم المقر ولولا أنه تمليك مقتصر لاستند قلنا إنما لزم ذلك الإحكام لوجود معنى التمليك فيه وإن كان إخبارًا كالإبراء إسقاط لكن لوجود معنى التمليك فيه ارتد برد المديون أو برد الوارث إذا أبرأ الميت ولم يصح تعليقه بالشرط ومن جعله إخبارًا وهو الأوجه استدل بصحة الإقرار بالخمر ولا يتصوّر فيه التمليك من المسلم وبصحة إقرار المريض المديون بجميع ماله لأجنبي حيث صح بدون إجازة الورثة ولو تمليكًا لكان من الثلث وبصحة إقرار العبد المأذون بعين في يده مع أنه ممنوع عن التمليك وبصحة الإقرار بنصف ما يقسم عند الإمام أيضًا مع عدم صحة تمليك إبانة الشائع وبصحة الإقرار بالنكاح بلا حضور الشهود وابتداء النكاح لا يصح بدونه وبصحة إقرار المريض بالدين المستغرق ولو تمليكًا لما صح وكما لا يصح دعوى المال بناءً

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت