الصفحة 449 من 487

المشتري وقيل بقبضه من المشتري قال الحلواني والصحيح عدم الانتقاض قبل الحكم برجوعه بالثمن على البائع ثم الاستحقاق إنما يوجب الرجوع بالثمن لو بسبب سابق على البيع أما بسبب متأخر عنه كما ذكر فلا وكذا محمد إذا كان بإقرار المشتري أو بنكوله عن الحلف أو بإقرار وكيله بالخصومة لأن الإقرار حجة يقتصر على المقر فاندفعت البينة لأنها متعدية فإن أراد المشتري المقر أو لنا كل أن يبرهن أن المستحق ملك المستحق ليرجع بثمنه على البائع إن برهن على إقرار البائع صح ورجع وإلا لا وإن برهن المستحق على المشتري وعدّلهما المشتري وحكم بتعديله يعدل الشهود فإن عدّله غير المشتري أيضًا رجع بالثمن وإن لم يعرف الشهود غير المشتري لا يرجع ويجعل كالإقرار ثم إذا ذكر المستحق سبب الاستحقاق وبرهن على البائع به وأنكر البائع والمبيع في يده فبرهن المشتري على الشراء منه يقبل ويرجع بالثمن ولا يشترط حضرة العبد المشتري لسماع هذه البينة بل ذكر صفته وقدر الثمن كاف على ما عليه الفتوى وعلى هذا العبد إذا تداولته الأيدي فبرهن على الأخير على حريته وحكم به فأراد الباعة بعضهم الرجوع على البعض لا يحتاج إلى حضرة العبد بل إذا شهدوا أن المقضي بحريته باعه هذا يكفي للرجوع عليه وإن أنكر البائع البيع ورجع عليه المشتري منه بالحكم بالبينة للبائع هذا أن يرجع على بائعه بالثمن وإن كان متناقضًا لارتفاع التناقض وزعم عدم البيع بالقضاء وإن وهب البائع الثمن من المشتري أو أبرأه ثم استحق ليس له أن يرجع بالثمن على بائعه وكذا الباعة لا يرجع بعضهم على بعض، وذكر الوتار لو تداولته الأيدي وأحد الباعة أبرأ مشتريه ثم استحق ورجع الباعة بعضهم على بعض فالذي أبرأ لا يرجع على بائعه ولا بقية الباعة أيضًا لتعذر القضاء على الذي أبرأ مشتريه، وفي المحيط أبرأ الثاني مشتريه لا يرجع عليه مشتريه للإبراء وهل يرجع الأول على بائعه قيل يرجع (433) وقيل لا قال رحمه الله يرجع وكذا لو أبرأ المشتري بائعه عن الثمن بعد الحكم بالرجوع لبائعه أن يرجع على بائعه ولو حكم للمستحق وفسخ البيع ثم ظهر فساد الحكم فسد الفسخ أيضًا، قال المشتري إن استحق المبيع عليّ فإني أبرأت البائع من الثمن ولا أرجع عليه لا يصح ويرجع بعد الاستحقاق لأنه تغيير الشرع أو تعليق الإبراء بشرط، والحيلة أن يقرّ المشتري ويقول أن بائعي قبل أن يبيعه مني كان اشتراه مني فحينئذ لا يرجع بعد الاستحقاق لأنه لو رجع لرجع عليه أيضًا فلا يفيد، أراد الرجوع بالثمن على بائعه فقال قد علمت أن الشهود شهدوا بزور فقال المشتري علمت أنهم شهدوا بزور فله أن يرجع على البائع بالثمن لأن المبيع لم يسلم للمشتري بالحكم فلا يحل له الثمن إذ الحكم بالزور نافذ، اشترى عبدًا واستحق ثم وصل إلى المشتري بسبب مّا لا يردّه على البائع وإن كان كل (55 ـ فتاوى خامس) مشترٍ مقرًا بالملك لبائعه لكنه أقربه له في ضمن الشراء وقد انفسخ فيفسخ الإقرار أيضًا ولو أقرّ بعبد أنه ملك البائع واشترى منه ثم استحق ورجع بالثمن على بائعه ثم وصل إليه يومًا يؤمر بالتسليم إلى البائع لبقاء الإقرار بالملك، وذكر الوتار المرجوع عليه أقر بالاستحقاق ومع ذلك برهن الراجع على الاستحقاق منه يقبل ليقع الحكم بالاستحقاق ليتمكن من الرجوع على بائعه، وذكر الوتار ادعى وأنكر وبرهن فقبل الحكم به أقر المدعي عليه لا يقضي بالبينة بل بالإقرار لأن شرط القضاء بالبينة زال وهو الإنكار وفي الدعاوي والبينات اختلف فيه فقيل يقضي بالبينة لأنه بالإنكار وإقامته استحق عليه الحكم فلا يبطل بإقراره اللاحق حقه السابق ولأن زيادة التعدي الثابت بالبرهان حقه فلا يرفعه الإقرار اللاحق ولا نسلم أن دوام الإنكار سبب سماع البينة بل الإنكار وقت السماع كاف قال في الدعاوي الأوّل أظهر وأقرب إلى الصواب، المشتري وهبه لآخر واستحق من يد المشتري من الموهوب له لا يرجع المشتري الأوّل على بائعه حتى يرجع المشتري من الموهوب له بالثمن على الموهوب له فحينئذ يرجع هو على البائع الأول وإن استحق من يده من وهب له المشتري يرجع الواهب بالثمن على بائعه لأن يده يده في الابتداء لأن الملك يثبت بالقبض فلا بد أن يثبت له أوّلًا حتى يصير قابضًا بملكه، وذكر الوتار وهب الجارية المشتراة لرجل ووهبها الموهوب له من آخر واستحقت من يد الثاني لا يرجع أحد بالثمن لأن الهبة الثانية انفسخت لا الأولى وقال في المنتقى يرجع المشتري على بائعه لأن مشتراه استحق وهذا بخلاف البيع فإنه لا يرجع ثمة حتى يرجع عليه بالثمن، وكله بشراء جارية ففعل ثم أن الموكل وهبها له فاستولدها (434) ثم استحقها رجل وأخذ عقرها وقيمة ولدها لا يرجع الموهوب له على البائع بشيء لأنه مشتر لغيره واستحقاق الجارية بعد موت الولد لا يوجب على المشتري شيئًا كزوائد المغصوب ولو أراد المشتري أن يحلف المستحق بالله ما أخرجه عن ملكه بوجه من الوجوه يحلف فإن قال كنت بعته من فلان ونسبه إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت