أبيه وجدّه واشتريته منه منذ عام وبرهن على وفق ما ذكر يحكم له به وكذا لو قال كنت بعته من زيد البخاري ولم يعرّفه أو قال كنت بعته من رجل ولم يسمه واشتريته منذ عام وبرهن على وفق مقاله أو شهدوا على أنه ملكه منذ عام يحكم له به لان الإقرار بالشراء من المجهول كلًا إقرار ثم إذ حلف على أنه ما خرج عن ملكه ثمّ استحقاقه وإن نكل لا يصح استحقاقه، وفي الظهيرية اشترى عبدًا ولم يتقابضا حتى استحقه رجل وأحضر البائع والمشتري وقال لا بينة لي واستحلفهما فحلف البائع ونكل المشتري فإنه يؤاخذ بالثمن فإذا أدّاه أخذ العبد وسلمه إلى المدعي وإن حلف المشتري ونكل البائع لزم البائع كل قيمة العبد إلا أن يجيز المستحق البيع ويرضى بالثمن وفي الديناري فالقاضي اشترى شيئًا بدراهم ودفع مكانها دنانير ثم استحق المشتراة يرجع على البائع بالدنانير وإن أعطي مكان الدراهم عرضًا ثم استحق يرجع بالدراهم لأن بيع العرض قد صح وإن لم يصح البيع الأول فاندفع بيع الدنانير مكان الدراهم لأنه علم أنه لم يكن عليه الدراهم ولم يصر قابضًا وإنه شرط في الصرف من الجانبين وفي المقابضة إذا استحق أحد العوضين يرجع بقيمته قياسًا على ما إذا ادّعى دارًا فصالحه على شيء ثم استحق العوض يرجع في دعواه، وفي الجامع صالح من دعوى عين على دار عن إنكار وبنى المدعي فيها ثم استحق بدل الصلح رجع في دعواه وهل يرجع بقيمة البناء على المدعي عليه إن كان الصلح بعد بينة أقامها على أن العين له أو بنكول المدعى عليه عن الحلف يرجع بقيمة البناء أيضًا كما في البيع وإن عن مجرد دعوى لا يرجع، ولو صالح من دعوى دار على دار وبنى كل في داره ثم استحقت بدل الصلح يرجع في الدعوى وقيمة البناء في استحقاق بدل الصلح لو بعد بينة أو نكول كما مر ولا يرجع بعين الدار المدعاة وإنما يرجع بقيمتها عند الإمام لما تقرر في المشتري دارا بشراء فاسد إذا بنى فيها يبطل حق الاسترداد ولا يملك النقض لبطلان حق البائع وعندهما ينقض ويسترد كما في الشراء الفاسد وإن استحقت الدار المدعاة ليس له أن يرجع بقيمة البناء لأنه في زعمه أنه بنى في ملكه ولا غرور ويرجع بقيمة بدل الصلح عند الإمام لأنه ملكه بعقد فاسد والبيع يمنع الاسترداد عنده كما مر وعندهما لا دلت المسألة أن المشتري شراء فاسد في الدار إذا بنى فيها ثم استحقت رجع على بائعها بقيمة البناء وأن الرجوع لا يعتمد صحة الشراء، اشترى دارًا أو أرضًا وبنى أو زرع أو غرس ثم استحقت يرجع على (435) البائع بالثمن وسلم البناء والزرع والشجر إلى البائع ويرجع بقيمة البناء والزرع والشجر يوم سلمها إلى البائع فإن كان أنفق فيها عشرة آلاف ومضى زمان وخلق حتى عادت قيمته إلى ألف يوم سلم يرجع إليه بالألف لأنه المضمون إليه يوم التسليم والإتلاف وإنما يرجع أيضًا بقيمة ما يمكن نقضه ونقله لا بقيمة ما لا يمكن نقله فلا يرجع بقيمة الجص والطين ولهذا قلنا لو كان حفر فيها بئرًا أو نقى بالوعة أو طين بالسبع الجدران لا يرجع لأن الحكم لزوم الرجوع بالقيمة لا بالنفقة حتى لو كان شرط في البيع أن يرجع عليه بعد الاستحقاق بكل ما أنفق يفسد البيع لكونه على خلاف مقتضى العقد فلو كان حفر فيها بئرًا وطواها يرجع بقيمة الطي لا بما أنفق في الحفر، وذكر العتابي بنى في المشتراه ثم استحقت لا يرجع ويجوز أن يكون مراده البناء بالطين كالرهص لأنه لو نقض يعود ترابًا فلم يكن النقض مما له قيمة، وفي الذخيرة المذكور في عامّة الكتب أن المشتري عند الاستحقاق يرجع بقيمة البناء على البائع إذا نقض المستحق البناء بلا قيد والمذكور في الجامع أنه إنما يرجع على البائع بقيمة كونه مبنيًا إذا كان المشتري سلم النقض إلى البائع وأما إذا أمسك النقض لا يرجع على البائع بشيء وقال البعض بل يرجع بما لحقه من زيادة غرم وإن أمسك النقض وفي شرح الطحاوي كذلك، وفي الجامع الأصغر غرس في المشتراة ثم استحقت رجع على البائع بقيمة الأشجار الثابتة وفي الإجارة بعد انقضاء مدتها يرجع بقيمة الأشجار المقلوعة وفي شرح الطحاوي المشتري بالخيار إن شاء سلم النقض إلى البائع ورجع بقيمته مبنيًا غير منقوض ومغروسًا غير مقلوع وإن شاء حبسه لنفسه ولا يرجع بالنقصان في ظاهر المذهب وإن كان البائع وكيلًا في البيع يرجع المشتري بعد الاستحقاق على الوكيل بكل ما كان يرجع به على الموكل من الثمن وقيمة البناء والولد، برهن على ملكية الحمار وحكم على المشتري به وأعطى الحاكم للمشتري سجلًا ليرجع به على بائعه فجاء البائع إلى المستحق وقال كم مدة غاب الحمار عنك فقال منذ نصف عام فبرهن على أن الحمار في ملكه منذ سنتين لا يندفع لأنه تاريخ الغيبة لا تاريخ الملك، وفي فتاوي القاضي بنى في المشتراة ثم استحقت والبائع غائب فطالبه المستحق بهدم البناء يهدم فإن حضر البائع بعد الهدم لا يرجع عليه بقيمة البناء بل الرجوع فيما إذا كان البناء وقت الاستحقاق قائمًا ويسلم البناء إلى البائع