الصفحة 451 من 487

فيهدمه البائع ويأخذ نقضه أما إذا هدمه المشتري أو المستحق حال غيبته فلا شيء عليه وفي شرح الطحاوي خلافه وقال إذا هدم المستحق البناء يرجع المشتري بعد تسليم نقضه عليه بقيمته (436) مبنيًا، بنى في المشتراة ثم استحقت الدار مع البناء بأن قال الدار والبناء لي وبرهن لا يرجع بقيمة البناء على البائع لما أمر من أن ورود الاستحقاق على الحادث بعد الشراء لا يوجب الرجوع بل يرجع بالثمن فقط ولأنه لما تعرّض للبناء أيضًا لا يتمكن من تسليم البناء إلى البائع وذد ذكرنا أن تسليمه إليه والهدم عنده سبب الرجوع، اشترى دارًا وهو يعلم أن البائع غاصبه باعه بلا إذن المالك وبنى فيها ثم استحقت بوجه شرعي لا يرجع بقيمة البناء على البائع لأنه مغترّ لا مغرور وقد نص في الأصل فيمن اشترى جارية وهو يعلم أنها ملك الغير باعها بلا إذنه واستولدها ثم استحقت وغرم قيمة الولد أو أخذ الولد أيضًا لكون ماء الغاصب غير محترم لا يرجع بقيمة الولد ولا بقيمة البناء على البائع ويرجع بالثمن على البائع لأن العلم بالاستحقاق لا يمنع الرجوع بالبدل لفوات المبدل إذ العقد عفي برضا المالك في بيع الفضولي مستمر لا التصرف للتوقف فيه لا في التصرف، قال محمد رحمه الله وكما يضمن البائع الولد والبناء يضمن أيضًا متاع الزرع والغرس بعد الاستحقاق إذا لم يدرك الزرع وضمان الزرع ينظر إلى قيمته يوم الاستحقاق فيضمنه البائع للمشتري إن قلعه المستحق، اشترى أرضًا وبنى فيها ثم استحق نصفها إن البناء في المستحق رجع بقيمة البناء وإن في النصف الآخر لا وإن ردّ البيع في النصف الباقي أيضًا بحكم الخيار لا يرجع بقيمة البناء وإن كان البناء في كلها واستحق نصفها رجع بنصف قيمة البناء وإن ردّ النصف الباقي أيضًا فكذلك يرجع بالنصف لا غير لأن الردّ باختياره، وفي الجامع بنى فيها ثم استحق نصفها شائعًا ردّ ما بقي من الدار ورجع بنصف قيمة البناء وإن استحق النصف بعينه رد ذلك النصف ولا يرجع بقيمة البناء وذكر العتابي وإن استحق نصفها بعينه والبناء فيها رجع بجميع قيمة البناء وإن في النصف الآخر رد بعض البناء ولم يرجع بقيمته على البائع ولو استهلك البناء قبل الردّ فهو رضا وإن استحق الدار لا البناء وقال المشتري كان البناء بعد الشراء ولي أن أرجع عليك بقيمة البناء أيضًا وقال البائع كنت بعتها بالبناء فالقول قول البائع لإنكاره حق الرجوع عليه بأزيد من الثمن، اشترى منه نصف دار مشاعًا ثم استحق النصف قبل القسمة فالبيع على النصف الباقي وإن بعد القسمة فالبيع على نصف الباقي وهو الربع إذا رجع المشتري على بائعه بالثمن وقيمة البناء والولد لا يرجع البائع على بائعه إلا بالثمن عنده وكذلك إذا رجع المشتري على بائعه بنقصان العيب لا يرجع البائع به على بائعه وعندهما كما يرجع على بائعه يرجع البائع على بائعه أيضًا بكله وعلى هذا الخلاف اشترى عبدًا فات في يده واطلع على عيب ورجع بنقصانه لم يرجع بائعه على بائعه وإن أعتق المشتري الجارية وتزوّجها واستولدها ثم (437) استحقت لا يرجع بقيمة الولد على البائع ولا يرجع المشتري على مملك الجارية بالعقر بائعًا كان أو واهبًا عنده لأنه بمقابلة لذة الوطء ويرجع بقيمة الولد في فصل الشراء لا في فصل الهبة وكذلك إذا نقض المستحق أو قلع ما بناه أو غرسه المستحق عليه يرجع المستحق عليه على البائع لا على الواهب وكذا الحكم في الصدقة والوصية لا يرجع على أحد وفي الميراث لو عدم الوارث يرجع على من باع مورثه وكذا لا يرجع في القسمة بأن اقتسما بعض دار وبنى فيها من وقع في حصته ثم استحق لا يرجع بقيمة البناء على شريكه وكذا إذا بنى الشفيع بعد الحكم بالشفعة له ثم استحقت يرجع بالثمن لا بقيمة البناء وكذا الجارية المأسورة إذا أخذها المالك القديم واستولدها ثم استحقت يرجع بالثمن على المشتري من العدو لا بقيمة الولد ومجرد الغرور ليس بسبب للضمان وضمان السلامة يوجب الضمان والرجوع بأن قال أسلك هذا الطريق فإنه آمن فإن أخذ مالك فأنا ضامن فأخذ يضمنه كذا قال في الفتاوى وأنه مخالف رواية القدوري فإنه نص أنه إذا قال من غصبك من الناس فأنا ضامن وما بايعت فأنا ضامن لا يصح وإنما يصح ضمان السلامة في ضمن عقود المعاوضة، اشترى أغنامًا من رجل وأتلفها وظهر إفلاسه فقال بائع الأغنام لرجل آخر بع أغنامك من هذا الرجل يعني الذي ظهر إفلاسه فإنه أمين فباعه وسلمه ثم إن البائع الأول أخذ الأغنام من يد هذا المفلس بحساب ثمن أغنامه اتفقت أجوبة العلماء على أن البائع لا يملك أن يضمن البائع الأول لأن الغرور لم يقع في ضمن عقد المعاوضة بخلاف ما إذا قال العبد اشترني فإني عبد فاشتراه ثم بان حرًا والبائع لا يدري لأنه في ضمن عقد المعاوضة، اشترى سكني دار وقف فأنكر المتولي إذنه بالسكنى وأمر بالدفع إن كان البيع بشرط القرار ردّه على البائع وإلا فلا يرجع بالثمن ولا بالنقصان وعن هذا قلنا بنى في ملك الغير ثم باعه من آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت