ثلاثة أيام بعد التكفيل فإن برهن وإلا سلم إلى المدعي وعلى القياس والاستحسان إذا ادعى المديون الإبقاء وكان الإمام ظهير الدين يفتي فيهما بالقياس، أقرّ أنه اقتضى من فلان ألفًا كان له عليه فقال فلان لم يكن لك علي شيء يضمن المقر بعد ما حلف المقر له على أنه لم يكن عليه شيء، قول الإنسان هذا العين ليس لي أو ليس بملكي قيل إقرار بعدم الملك وقيل لا والتوفيق أنه عند وجود المنازع إقرار بأنه ملك المنازع وعند عدم المنازع ليس بإقرار، فإذا قال ليست الدار لي ثم برهن أنها له يقبل عند عدم المنازع، قوله عند دعوى المال عليه ما قبضت منك بغير حق لا يكون إقرارًا، ولو قال دفعته إلى أخيك بأمرك إقرار بالقبض فلا يبرأ بلا إثبات الأمر بالإيصال والاتصال، ولو قال بأي سبب دفعته إلي قالوا يكون إقرارًا وفيه نظر، وقوله سوكند خوركه بتونه رسانيده أن فإقرار، قدّمه قبل حلول الأجل إلى الحاكم وطالبه به فله أن يحلف ما على اليوم له شيء وهذا الحلف لا يكون إقرارًا بالمال المدعى ويسعه أن يحلف بهذا الوجه إن لم يقصد به إذهاب حقه قال الفقيه ولا يلتفت إلى قول من جعله إقرارًا بوجوب المال المؤجل وكذا الكلام إذا حلف الزوج عند إنكاره دعوى زوجته الصداق فإن المهور في زماننا مؤجلة بالعادة، ضمن ما يجب للمؤاجر على المستأجر من الأجرة فهو إقرار بأن العين ملك المؤاجر فليس له أن يدعيه بعده أما لو ضمن للمستأجر مال الأجارة في الإجارة الطويلة لا يكون إقرارا بكون العين ملك الآجر، ادعى عليه مالًا فقال قبضته لكنه ملكي يؤمر بالردّ إليه وينبغي أن يكون على القياس والاستحسان الذي ذكرناه في أوّل الكتاب، قال اقض الألف التي عليك لي أو غلة عبدي فقال نعم أو قال غدًا أعطيكها أو اقعد فأنقدها أو اقعد فأقبضها أو زنها لا على وجه السخرية أو قال خذها أو أرسل غدًا من يقبضها أو يتزنها أو لا أزنها لك اليوم أو لا تأخذها من اليوم أو حتى يدخل عليّ مالي أو يقدم على غلامي أو قال لم يحل أو قال صالحني عنها أو أخرها عني أو قال لأقضينكها أو لأعطينكها أو قال أحل غرماءك عليّ أو بعضهم أو من شئت منهم أو يحتال بها علي أو قضاها فلان عني أو أبرأتنيها أو حللتنيها أو وهبتها لي أو تصدقت بها على أو قال مالك عليّ الغمائة أو سوى مائة أو غير مائة أو قال لآخر أعلم فلانًا أو أخبره أو بشره أن له علي مائة أو قال لا تخبر فلانًا أن له عليّ ألفًا من حقه أو بحقه أو قال اشهدوا أن له ألف درهم فإقرار في كله، ولو ادّعى عليه (444) ألفًا فقال كيسه بدوز أو قال اتزن أو انتقد أو قال لا أعطيتك بلا هاء أو ادعى عليه ألفًا فقال لا أعطيكها أو قال ما لفلان عليّ شيء فلا تخبره أن له عليّ ألفًا يكون إقرارًا ولو لم يبدأ بالنفي لكن قال تخبر لفلان أن له على ألف درهم أو لا تعلمه يكون إقرارًا ومن أصحابنا من قال الصحيح أنه في الأخبار لا يكون إقرارًا، ولو قال لا تشهدوا أن لفلان علي ألفًا لا يكون إقرارًا، وذكر محمد رحمه الله أن لا تخبره إقرار ولا تشهد لا وفي آخر الباب أشار إلى أن قوله لا تخبر لا وقوله أخبره إقرار قال الكرخي الصحيح هذا وما ذكر أن قوله لا تخبر إقرار خطأ، قال مشايخ بخارا هو الصواب وقال في القنية وهو الصحيح وادعى السرخسي فيه روايتين الفرق على إحداهما أن الشهادة سبب الوجوب فنهاه عن اكتساب سبب الوجوب بالزور فأما الخبر فليس بسبب فيكون طلب الكتم وكأنه قال الوجوب سر بيني وبين المقر له فلا تظهره بإخبارك، عليّ ألف من ثمن متاع اشتريته لكني لم أقبضه أو علي ألف من ثمن خمر أو من مال القمار لا يصدق وصل أم فصل عنده وقالا يصدق إن وصل ولو برهن أنه سفرًا عليه من ثمن خمر أو قمار وصدقه المقر له في ذلك لا يلزمه شيء، ولو قال الكفيل بعدما غاب الأصيل المال الذي كفلت به ثمن خمر لا يقبل للتناقض، ولو أراد الكفيل بعد الأداء الرجوع إلى الأصيل فقال الأصيل كان ثمن خمر وبرهن لا يقبل عليه ويؤمر بدفع المال إليه ثم يدعى ويخاصم الدائن في ذلك ويبرهن عليه ويسترد، ولو قال مالي من الدين على فلان لفلان أو من الوديعة عند فلان لفلان فهو إقرار وحق القبض للمقر ويسلمه إلى المقر له فإن سلم المودع أو المديون إلى المقر برئ، قوله فلان ساكن هذه الدار إقرار بكونه له وقوله زرع فلان هذه الأرض أو غرس هذا الشجر أو بنى هذه الدار وكلها في يد المقر فقال فعلها لي بأجر أو إعانة وادعى الآخر أنه ملكه فهي للمقر وفي المنتقى هذا الطعام من زرع فلان أو هذا التمر من نخله أو من بستانه أو الثوب في يد هو نسجه فالكل إقرار لأنه أضافها إلى سبب الملك وقد يضاف إلى العمل لكن الغالب ما ذكرنا حتى إذا قال من زرعي في أرضي زرعه أكارى فلان لا يكون إقرارًا لأنه صرح بالإضافة إلى العمل بخلاف قوله هذا الدقيق من طحن فلان لأن الغالب هو العمل لا الملك، وفي الأصل قبضت من بيت فلان مائة أو من كيسه أو من صندوقه ثوبًا أو من نخله تمرًا أو من زرعه كذا