وبخمسين يمينًا في الدم، أقر الوصي بقبض كل دين للميت على الناس ثم جاء غريم من غرماء الميت وقال أدّيت إليك ما علي من دين الميت فأنكر الوصي ذلك وقال ما علمت أن للميت عليك دينًا فالقول قوله لكونه مكان الخفاء ولو برهن على أصل الذين لا يلزم الوصي شيء لأنه (454) لم يقر بقبض شيء رجل بعينه والوكيل بقبض الدين والمضاربة والوديعة كذلك وفي المبسوط أقر الوصي أنه استوفى من فلان كل ما للميت عليه يصح ويمنعه إقراره هذا عن مطالبته وإن لم يسم مقدار المال فإن برهن على أن للميت على هذا الغريم ألفًا أو على إقرار الغريم به أخذ ذلك من الوصي لصحة إقراره بقبض كله فإذا ادّعى بعد ذلك أنه كان قبض بعضه لا يسمع لأنه رجوع عن إقراره، اشترى الأب جارية أو الابن جارية فادّعى الأب أو الابن أنه كان وطئها قبل شراء الأب أو الابن لا يصدق قياسًا ويصدق استحسانًا إن مأمونًا عليه، وفي الأصل دفع إلى هذا الألف فلان وأنه لفلان ويدعيه كل منهما فهو للدافع وإن دفعه إلى فلان بقضاء لا يضمن ولو بغير قضاء يضمن ولو قال هذا الألف لزيد دفعه إلى عمرو فهو لزيد ولو دفعه إليه بغير قضاء ضمن وإن به ضمن عند محمد أيضًا خلافًا للثاني، هذا الألف لزيد أقرضنيه خالد وادّعاه كلاهما فهو لزيد الذي ذكره أولًا ولخالد المقروض عليه ألف آخر ولو قال هذا العبد الذي في يدي لزيد ومشربه باعنيه خالد بكذا فأنكر زيد اذنه له فيه فالقول لزيد مع يمينه ويأخذ العبد وخالد يأخذ الثمن من المقر والقرض أيضًا على هذا، أقر أن هذا لفلان غصبه المقر له من فلان فإن العبد يدفع إلى الأول ولا يضمن للثاني شيئًا بخلاف ما تقدم قال لآخر أنا عبدك فرده المقر له ثم عاد إلى تصديقه فهو عبده ولا يبطل الإقرار بالرق بالرد كما لا يبطل بجحود المولى بخلاف الإقرار بالدين والعين حيث يبطل بالرد والطلاق والعتاق لا يبطلان بالرد لأنه إسقاط يتم بالمسقط حده، في يده عبد فقال لرجل هو عبدك فرده المقر له ثم قال بل هو عبدي فقال المقر هو عبدي فهو لذي اليد المقر، ولو قال ذو اليد لآخر هو عبدك فقال لا بل هو عبدك ثم قال الآخر بل هو عبدي وبرهن لا يقبل للتناقض، باع المقرّ بالرق ثم ادعى المبيع الحرية الأصلية أو العارضية لا يسمع ولو برهن يقبل لأن العتق لا يحتمل الرد والحرية لا تحتمل النقض فيقبل بلا دعوى وإن كان الدعوى شرطًا في حرية العبد عند الإمام رضي الله عنه وأما من قال بان التناقض هنا عفو لخلفاء العلوق وتفرد المولى بالإعتاق يقتضي أن يقبل الدعوى أيضًا كما مر في كتاب الدعوى، رجل وامرأته مجهولان أقرا بالرق ولهما أولاد لا يعبرون عن أنفسهم نفذ إقرارهما على أولادهما أيضًا وإن عبروا وادعوا الحرية جاز، ولو له أمهات أولاد ومدبرون فإقراره بالرق لا يعمل في حقهما (نوع في دعوى الزيافة واختلاف سبب وجوبه وتكذيب المقر له في الجهة وحوالة الإقرار إلى غيره) أقر بقبض ألف ثم زعم أنها زيوف صدق ولو زعم أنها ستوقة لا وإن زعم الوارث بعد موت المقر أنها زيوف لا وكذلك إذا أقر بالوديعة أو المضاربة أو الغصب ثم زعم أنه (455) زيوف صدق وإن مات وادّعى الوارث الزيافة لا يصدق لأنه صار دينًا في مال ميت، أقر بألف ولم يبين الجهة ثم ادّعى موصولًا كونها زيفًا لم يقبض عليه واختلف المشايخ قيل هو أيضًا على الخلاف وقيل يصدق إجماعًا لأن الجودة تجب على بعض الوجوه لا على البعض فلا يجب بالاحتمال، غصبت ألفًا أو أودعني ألفًا لكنها زيوف صدّق وإن فصل، وعن الإمام أن القرض كالغصب، ولو قال في الغصب والوديعة إلا أنها رصاص أو ستوقة صدق إذا وصل، وفي المنتقى غصبتك ألفًا ويكت ثم قال أنها زيوف لم يصدق في قول الإمام والثاني ويصدق في الوديعة وإن قال هي ستوقة لا يصدق إلا واصلًا، عليّ كر حنطة من ثمن بيع أو قرض إلا أنها ردئ فالقول له وليس هذا كدعوى الرداءة لأن الرداءة في الحنطة ليست بعيب لأن العيب ما يخلو عنه أصل الفطرة والحنطة قد تكون رديئة بأصل الخلقة فلا يحمل مطلقه على الجيد ولهذا لم يصح شراء البر بدون ذكر الصفة، أقر بقرض عشرة أفلس أو ثمن مبيع ثم ادّعى أنها كاسدة لم يصدق وإن وصل وقالا يصدق في القرض إذا وصل أما في البيع فلا يصدق عند الثاني في قوله الأول قال محمد رحمه الله يصدق في البيع وعليه قسمة المبيع وكذا الخلاف في قوله على عشرة ستوقة من قرض أو ثمن المبيع ولو قال غصبته عشرة أفلس أو أودعني عشرة أفلس ثم قال هي كاسدة صدّق، المسلم إليه أقر بقبض رأس المال ثم ادعى الزيافة فعلى ستة أوجه أقرّ بقبض الجياد أو بقبض حقه أو بقبض رأس المال أو باستيفاء الدراهم لا يسمع دعواه وإن أقرّ بقبض الدراهم فالقول لرب السلم والبينة على المسلم إليه قياسًا وفي الاستحسان القول للمسلم إليه وعلى رب السلم البينة وإن أقر بالقبض ولم يزد فالقول للمسلم إليه كما في قبضت الدراهم بل أولى لأنه لا يصدق في قوله قبضت الدراهم، لو ادّعى الستوقة أو الرصاص وفي قوله قبضت