يصدّق، دفعت إليّ ألفًا أو نقدتني ولم أقبضها أو أقبلها لا يصدّق على قياس قول الثاني ومحمد يصدّقه قبضت منك ألفًا وأخذت لكن لم تدعني حتى أذهب به يضمن ولا يصدّق، على ألف لك من ثمن عبد اشتريته منك إلا أني لم أقبضه وقال المقر له قبضته لا يصدق في قوله لم أقبض وصل أم فصل صدقه المقر له في الجهة أو كذبه بأن قال أنه غصب أو قرض وعن الإمام الثاني أنه إن وصل صدّق ثم رجع عنه وقال إن صدّقه في الجهة صدق وصل أم فصل وإن كذبه إن وصل صدق وإلا لا وبه محمد، ولو أقر بشراء عبد معين يصدق في عدم القبض إجماعًا ولو قال ابتعت من فلان عبدًا إلا أني لم أقبضه صدّق إجماعًا وفي الأجناس لو قال ابتعت من فلان عبد أو سكت (456) ثم قال لم أقبضه فالقول له إجماعًا بخلاف قوله على ألف من ثمن عبد لم أقبضه والفرق أنه ابتدأ ثمة بالاعتراف وهنا ابتدأ بالبيع، علي ألف لكن من ثمن خمر وقال المقر له بل من ثمن بر فالمال لازم مع يمين الطالب وقالا القول للمقر مع يمينه كما في قوله من ثمن ميتة ذكره الخصاف وذكر الناطفي على قياس قول الإمام في مسألة الميتة يلزمه المال كما في قوله من ثمن الخمر وقال الحلواني ما ذكره الخصاف قولهما لما على قول الإمام فالمال لازم فكأنه ذهب عن الخصاف وعن الإمام في الميتة روايتان وعن الإمام الثاني على ألف حرام أو باطل لزمه عند الإمام، على ألف من ثمن خمر وصدقه المدعى قال الإمام يجب المال لأن ثمن الخمر يمكن وجوبه على المسلم عنده بتوكيل الذمي بشراء الخمر وقالا لا يجب بناء على تلك المسألة وإن أقر بالمال من وجه وصدقه المقر له فيه ثم الكلام وإن كذبه فيه وادعى سببًا آخر إن لم يكن بينهما منافاة بأن قال من قرض والمقر له قال من غصب يلزم وإن كان بينهما منافاة بأن قال المقر من ثمن عبد لم أقبضه وقال وصورتها الطالب من بدل غصب أو قرض فإن لم يكن العبد في يد المدعى والمقر أقر بشراء عبد منكر فعند الإمام يلزمه المال صدقه المدعي في الجهة أو كذبه كما مر، أقر ببيع عبده من فلان ثم جحده صح لأن الإقرار بالبيع بلا ثمن إقرار باطل، أقر بالبيع وقبض الثمن ثم أنكر قبضه وأراد استحلافه في القياس لا يستحلف وهو قول الإمام ومحمد لفساد الدعوى لكونه مناقضًا في الإقرار بالقبض والإنكار وفي الاستحسان يحلف وهو قول الإمام الثاني فإن العادة جرت بتقديم الإقرار على القبض والإشهاد وكذلك القرض وغيره، وعلى هذا إذا ادعى الهزل في الإقرار وعدم القبض والمختار أن يحلف المقر له على أن المقر ما كان كاذبًا في إقراره وعليه استقر فتاوى أئمة خوارزم لكنهم اختلفوا في فصل وهو ما إذا مات المقر ثم ادعى ورثته الهزل وعدم القبض هل يحلف فبعضهم على أنه يحلف وبعضهم على أنه لا يحلف المقر له (الثالث في الإقرار في المرض) أقر فيه بدين لغير وارث يجوز وإن أحاط وإن لوارث لا إلا أن يصدقه الورثة أو يبرهن وإن بدين ثم بدين فيه ثم مات تحاصا وصل أو لا وإن بدين ثم بالوديعة تحاصا وعلى القلب الوديعة أولى لأنه حين أقرّ بها علم أنها ليست من تركته ثم إقراره بالدين لا يكون شاغلًا بما لم يكن من جملة تركته بخلاف ما لو أقر بدين ثم وهب شيئًا حيث لا يصح هبته حتى يقضي الدين وكذلك إذا وهب وسلم ثم أقر بالدين لأن الهبة فيه لا يتعلق به حق الموهوب له فلا يمنع تعلق حق الغريم ودين الصحة مقدم على دين ووديعة أقربهما فيه عندنا، ولو استقرض أو اشترى فيه وعايناه ساوى دين الصحة وإن قضى دين أحدهما إن قضى دين (457) قرضه أو مشتراه سلك للقابض لأنه يملك ردّ المبيع والمستقرض بالفسخ أما إذا لم يردّ ومات إن عين المشتراة والمستقرض قائمًا والتركة هي لا غير يتحاصا الغرماء فيها والبائع أحق بمتاعه قبل تسليمه لا بعده لإبطاله حق حبسه كالمرتهن بردّ الرهن يساوي مع سائر الغرماء بخلاف ما إذا قضى لبعض غرماء الصحة دينه ثم مات حيث لا يسلم له ما قبض بل يكون بين كل الغرماء بالحصص لتعلق حق الغرماء بماله بمرضه بخلاف ما تقدم من قضاء الثمن وبدل القرض لأنه ليس فيه إبطال حق الغرماء، في المنتقى أقر فيه أنه باع عبده من فلان وقبض الثمن في صحته وصدقه المشتري فيه صدق في البيع لا في قبض الثمن إلا في الثلث، أقر فيه أن هذا العبد لفلان صدق وليس كالإقرار بالبيع لأن المشتري قد أقر بالملك لبائعه والإقرار بالعبد فيه كإقراره فيه بالدين والوديعة، أقر بدين كان له فيه فهو (58 ـ فتاوى خامس) من الثلث، كاتب عبده في صحته ثم أقر باستيفاء بدلها فيه وعليه ديون صح بخلاف ما إذا كان باع من وارثه في صحته عبدًا ثم أقر فيه باستيفائه منه حيث لا يصح، أوقع العتق المبهم في صحته ثم بين فيه في الأرفع قيمة صح من كل المال وله أخوات تبتنى على أن البيان إخبار أم إنشاء وموضعه الزيادات والجامع، اشترى في صحته بغبن فاحش بالخيار فأجازه فيه أو سكت حتى لزم البيع بمضي المدة فالمحاباة من الثلث، أقر في صحته أنه غصب منه جارية أو ألفًا ثم عينها فيه