الصفحة 463 من 487

ولا مال له سوى ما عينه أصدّقه وأقدمه على الدين، أقر لها بمهرها فيه وبرهن الوارث أنها أبرأته عنه في حياته لا يقبل والمهر لازم، أقرت بقبض صداقها منه فيه بعد الطلاق أن بائنًا صح وإن رجعيًا لو انقضت العدة صح وإلا لا لقيام الزوجية، وفي التجريد طلقها قبل المس وأقرت بقبضه منه فيه فذلك بين غرمائها ولا شيء للزوج من المهر فلا يضارب الزوج الغرماء بنصف المهر وإن مسها وأقرت بقبضه ثم طلقها وانقضت عدّتها قبل الموت صح الإقرار كان الزوج في الصحة أو فيه وإن مات قبل الانقضاء والطلاق بائن وأقرت بقبضه منه فيه قدم أصحاب دين الصحة ثم يكون للزوج المقر به وإبراء الوارث لا يجوز عليه، قال فيه لم يكن لي عليه شيء ليس لورثته أن دعى عليه شيئًا في القضاء وفي الديانة لا يجوز هذا الإقرار وفي الجامع أقر الابن فيه أنه ليس له على والده من تركة أمه شيء صح بخلاف ما لو أبرأه أو وهبه وكذا لو أقر بقبض ماله منه وإن كان مأذونًا ولو أقر الأجنبي صح، وفي حيل الخصاف قالت فيه ليس لي على زوجي مهر أو قال فيه لم يكن لي على فلان شيء يبرأ عندنا خلافًا للشافعي، وفي الذخيرة قولها فيه لا مهر لي عليه أو لا شيء لي عليه أو لم يكن لي عليه مهر قيل لا يصح (458) وقيل يصح والصحيح أنه لا يصح، أقر بقبض دين الصحة فيه صح سواء كان عليه دين الصحة أو لا وإن أقر بقبض ما أدانه فيه لا يصح إن كان عليه دين الصحة، أوصى فيه فاتفق الموصي والوارث أنه أعتق عبدًا لكن الموصي قال فيها وقالت الورثة فيه فالقول لهم ولا شيء منه للموصى له إلا أن يبرهن على ما قاله، إقراره فيه لها بمهرها إلى قدر مثله صحيح وإن لوارث لعدم التهمة فيه وإن بعد الدخول قال الإمام ظهير الدين وقيل جرت العادة بمنع نفسها قبل قبض مقدار من المهر بذلك القدر إذا لم تعترف هي بالقبض والصحيح أنه يصدق إلى تمام مهر مثلها وإن كان الظاهر أنها استوفت شيئًا، ادعى عليه مالًا وديونًا وودائع فصولح مع الطالب على شيء يسير سرًا وأقر الطالب في العلانية أنه لم يكن له على المدعى عليه شيء وكان ذلك في مرض المدعى ثم مات ليس لورثته أن يدعوا على المدعى عليه وإن برهنوا على أنه كان لمورثنا عليه أموال لكنه بهذا الإقرار قصد حرماننا لا يسمع وإن كان المدعى عليه وارث المدعى وجرى ما ذكرنا فبرهن بقية الورثة على أن نصف أبانا قصد حرماننا بهذا الإقرار وكان عليه أموال يسمع، أقر فيه بعبد بعينه لامرأته ثم أعتقه فإن صدقه الورثة فيه فالعتق باطل وإن كذبوه صح من الثلث، أقرّ بأرض في يده فيه أنها وقف من قبله فمن الثلث كما لو أقر فيه بعتق عبده أو صدقة ملكه وأن يوقف من غيره إن صدقه الغير والورثة فيه جاز في الكل وإن أطلق ولم يبين أنه من غيره أو منه فهو من الثلث، كاتب عبده فيه ولا مال له غيره فأقر بقبض بدلها فيه جاز من الثلث ويسعى في ثلثي قيمته بخلاف ما لو باع عينًا من ماله من أجنبي فيه ثم أقر بقبض ثمنه فيه حيث يصح من كل المال، أقر الصبي بالبلوغ وقاسم الوصي أن مراهقًا صح الإقرار والقسمة (1) وإن لم يكن مراهقًا بان كان مثله لا يحتلم في العادة أقر بالبلوغ وقاسم لا يصح إقراره ولا قسمته ولا يصح بعد ذلك أنه لم يكن بالغًا فالحاصل إن قبل ثنتي عشرة لا يصح إقراره ويصح بعده، العبد المأذون لا يصح إقراره بالكفالة بالمال لأنه لا يصح كفالته فكذا إقراره، باع ثم أقر أنه كان حرًا لا يقبل على المشتري ولا يبرأ المشتري عن الثمن، باع فيه من أجنبي بأكثر من قيمته ثم أقاله فيه لا يصح الإقالة، أقر فيه لوارثه يؤمر في الحال بتسليمه إلى الوارث فإذا مات يردّه لا مكان الصحة بالتحاق الصحة وكما لا يصح منه إقراره للوارث بالدين لا يصح إقراره باستيفائه منه لأن الديون تقضى بأمثالها، باع فيه من أجنبي عبدًا وباعه الأجنبي من وارثه أو وهبه منه صح إن كان بعد القبض لأن الوارث ملك العبد من الأجنبي لا من مورثه، لا يملك الوارث استخلاص جميع التركة إذا كان معه وارث آخر فإن لم يكن معه وارث آخر ملكه بقضاء دين الغريم، إذا باع من وارثه فيه عينًا وعليه دين مستغرق (459) يجوز البيع ويؤمر الوارث أن يبلغ إلى تمام القيمة لما قلنا أنه يملك الاستخلاص، أقر فيه لامرأته التي ماتت عن ولد بقدر مهر مثلها وله ورثة أخرى لم يصدقوه في ذلك قال القاضي الإمام لا يصح إقراره ولا يناقض هذا ما تقدم من جواز إقراره فيه لها بقدر مهر مثلها لأن الغالب هنا بعد موتها ترتب استيفاء ورثتها أو وصيها المهر بخلاف الأول، أقر الوارث بدين وفي التركة دين غير محيط صح لكن المقرّ له هذا لا يزاحم أرباب الديون بل يزاحم المقر.

(الرابع في الإقرار لوارث)

(1) قوله وإن لم يكن مراهقًا الخ هكذا في الأصول التي بأيدينا ولعل جواب الشرط سقط من الناسخ فحرر ا هـ مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت