الصفحة 464 من 487

أقر لوارث بدين ثم صار محجوبًا بأن أقر لأخيه بدين ثم ولد له ابن صح إقراره لأن المنظور وقت الموت لا وقت الإقرار ولو بعكسه إن كان بسبب القرابة لا يصح كما لو أقر لابن كافر فأسلم عند الموت، أقر لمولى الموالاة أو لأجنبية فصارت زوجته لم يبطل إقراره بخلاف ما لو وهب لها فيه أو أوصى ثم تزوجها ثم مات يبطل الوصية والهبة، أقر فيه لرجل بمال فمات المقر له ثم المقر ووارث المقر صح في ثاني قولي الإمام الثاني ومحمد رحمهما الله وكذا إذا أقر بعبد لأجنبي وقال الأجنبي هو لفلان أحد ورثته المقر ولا يجوز إقراره لعبد وارثه أو قاتله ومعنى قولهم يصح إقرار الرجل بأربعة لا غير أن الأربعة المقر له يزاحم المعروفين وعدم الصحة في حق غير الأربعة عدم مزاحمة الوارث المعروف فإن لم يكن له وارث معروف يستحقه هو ولا يكون لبيت المال (كتاب الوكالة، سبعة فصول الأول في التوكيل والعزل) قال محمد رحمه الله أنت وكيلي في كل شيء تفويض للحفظ والقياس أن لا يكون وكيلًا بالحفظ أيضًا للجهالة وجه الاستحسان أنها تنبئ عن الحفظ قال الله تعالى والله على ما نقول وكيل أي حفيظ ولأنها للاستعانة في الانتفاع والنفع يقع بإيداع الحفظ وذلك أدناه فيكون أولاه وكذا لو قال أجزت لك بيع عبدي هذا أنه يكون توكيلًا بالبيع ولو زاد جائز أمرك ملك الحفظ والبيع والشراء ويملك الهبة والصدقة حتى إذا أنفق على نفسه من ذلك المال جاز حتى يعلم خلافه من قصد الموكل وعن الإمام رحمه الله تخصيصه بالمعاوضات ولا يلي العتق والتبرع وعليه الفتوى وكذا لو قال طلقت امرأتك ووهبت ووقفت عرصتك في الأصح لا يجوز، وفي الروضة فوّضت أمري إليك قيل هذا باطل وقيل هذا والأول سواء في أنه تفويض الحفظ ولو قال مالك المستغلات فوضت إليك أمر مستغلاتي وكان أجرها من إنسان ملك تقاضي الأجرة وقبضها وكذا لو قال إليك أمر ديوني ملك التقاضي ولو قال فوضت إليك أمر دوابي أو أمر مماليكي ملك الحفظ والرعي والتعليف والنفقة عليهم، فوّضت إليك أمر امرأتي ملك طلاقها واقتصر على المجلس بخلاف قوله وكلتك حيث لا يقتصر (في(460) العزل) تعليقه بالشرط باطل وتعليق الوكالة به جائز بخلاف الكفالة فإن تعليقها لا يصح إلا بشرط متعارف على ما يأتي إن شاء الله العزيز، قال الموكل للوكيل ردّ عن الوكالة فقال رددت ينعزل وكذا لو قال الوكيل رددتها من غير أن يقول الموكل شيئًا وعلم الموكل ينعزل، وكله بالبيع أو الخصومة أو التقاضي ثم حلف أنه ما وكله بشيء وهو عالم تهاونه فيها فقد أخرجه عنها، علق وكالته بشرط ثم عزله قبل مجيء الشرط صح عند محمد وهو الأصح خلافًا للثاني، وكله بطلاقها إن خرج إلى السفر ولم يرجع إلى كذا فخرج وكتب إلى الوكيل قبل المدة أني عزلتك عنها صح العزل عند نصير بن يحيى خلافًا لابن سلمة وهذا فرع ما ذكرنا عن الإمامين وفي بعض الفتاوى أن الوكيل بالطلاق إذا لم يطلق عند نصير لا يجبر فلك العزل وعند ابن سلمة يجبر فلم يملك العزل فمن قال بالجبر قال لا يملك العزل ومن قال بعدمه قال يملكه واختار شمس الأئمة قول ابن سلمة في الأصل والفرع وكذلك وكلت بأن يتزوّجها بعد عدتها ثم عزلها في العدة اختلفوا والمختار أن الزوج يملك عزل وكيله بطلاق وفي امرأته، قال كلما عزلتك فأنت وكيلي ثم قال كلما عدت وكيلًا فقد عزلتك اختلفوا والصحيح أنه يملك عزله بحضرة الوكيل ما خلا وكيل الطلاق والعتاق والوكيل بطلب الخصم لتعلق حق الغير قال شمس الإسلام رحمه الله إذا أراد عزله يقول عزلتك عن مطلقها ورجعت عن معلقها فينعزل وبه يفتي والخلاف في جواز العزل عن المعلقة مبني على أن من علقها بشرطها ثم عزله عنها قبل وجود الشرط ينعزل في الأصح وأنه مختلف بين محمد والثاني رحمهما الله كما سيأتي إن شاء الله تعالى بين نصير وابن سلمة لأن ابن سلمة لا يجوز تعليق الوكالة بالشرط، أرسله ثم نهاه قبل تبليغ الرسالة لا يصح بلا علم الرسول، قالت له إذا جاء غد فطلقني على كذا أو قال لمولاه إذا جاء غد فاعتقني على كذا ثم عزلاه قبل المجيء جاز وجملته أن الوكالة إذا علقت بالشرط فقبل وجود الشرط يصح عزله استدلالًا بالمسألتين اللتين ذكرناهما عن الزيادات وهي مسألة الطلاق والعتاق وذكر شيخ الإسلام أنه يصح عند محمد وعند الثاني لا وبه أخذ ابن سلمة وبه يفتى وقيل الصحيح عدم جواز العزل عن المعلقة لأنه إخراج فلا يتحقق قبل الدخول والعذر عن مسألتي الطلاق والعتاق أنه ذكرهما في الزيادات والمذكور فيه قول نفسه لا قول الإمام الثاني ولأن ذلك ليس بعزل لأن العزل إبطال الوكالة بلفظ العزل فلا بد من ثبوت الوكالة حتى تبطل بلفظ العزل، الوكيل إلى عشرة أيام لا تنتهي وكالته بمضي العشرة في الأصح، مات الموكل أو جن مطبقًا وإطباقه شهر عند الإمام انعزل، العزل بالارتداد عند الإمام يتوقف وعندهما النفاذ باق، وكله بالبيع أو الشراء وقال اعمل برأيك أو اصنع ما شئت فوكل الوكيل بذلك (461) وكيلًا ثم مات الوكيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت