الصفحة 467 من 487

وكيل المطلوب يسمع (نوع في العزل وإخراجه عن الوكالة) ، وكيل

البيع آخر المطالبة بالثمن عن المشتري فوكل الموكل ليقبض الثمن من المشتري إن كان وكالة الموكل بأمر القاضي ليس للوكيل إخراج موكله عنها وإن لا بأمر الحاكم بل من قبل نفسه له إخراجه وعزله وعن محمد أيضًا أنه لا يملك إخراجه عنها في الفصلين وللحاكم إذا علم تأخير الوكيل يطلب الثمن أن يوكل الموكل بلا توكيل الوكيل وعن الثاني أن وكيل البيع إذا التوى في قبض الثمن أخرجه عنها وأجعل حق قبضه للموكل حتى إذا أدى المشتري ثمنه إلى الوكيل بعد عمله بالإخراج لا يبرأ وإن قبل عمله بالإخراج يبرأ وعن الإمام أنه ليس للموكل ولا للحاكم إخراجه عن الوكالة في قبض ثمن ما باع وإن أخر ولا يجبر الوكيل على قبضه أيضًا لأن العزل عن حكم تصرف أمضى لا يتصوّر وعزل الرسول يصح بلا علمه، وفي السير قبل علم الوكيل والرسول والمأمور يصح بلا علمهم وبعد علمهم لا بلا علمهم وعزل الوكيل بالطلاق والنكاح لا يصح بلا علم لأنه وإن لم يلحقهم الضرر فيه لكن يصير مكذبًا فيكون غرورًا، كتب الموكل إلى وكيله الغائب كتاب عزله فبلغه وعلم بما فيه أو أرسل إليه عدلًا أو غيره حرًا أو عبدًا كبيرًا أو صغيرًا فقال الموكل أرسلني إليك لأبلغك عزله عن الوكالة انعزل وإن لم يرسل ولم يكتب إليه لكن أشهد على العزل حال غيبة الوكيل لا وإن أخبره بالعزل عدل أو مستوران انعزل وإن لم يصدق المخبر إذا بان صدقه وكذا في حجر المأذون والأخبار ببيع الدار المشفوع ونكاح الولي البكر وبجناية عبده، الوكيل لا يملك إخراج نفسه عن (465) الوكالة بلا علم الموكل، قولهم ينعزل بجنون الموكل وموته مقيد بالموضع الذي يملك الموكل عزل وكيله فأما في الرهن إذا وكل الراهن العدل أو المرتهن ببيع الرهن عند حلول الأجل أو الوكيل بالأمر باليد لا ينعزل وإن مات الموكل أو جن والوكيل بالخصومة بالتماس الخصم ينعزل بجنون الموكل وبموته والوكيل بالطلاق ينعزل بموت الموكل استحسانًا لا قياسًا وبجنونه ساعة وذهاب عقله ساعة لا ينعزل إذ أقله كالنوم وأكثره سنة عند محمد رحمه الله وكان يقول أوّلًا شهر ثم رجع إلى سنة وأقام الثاني أكثر السنة مقام كلها، وكلت وارتدّت فهو على وكالته ما لم تمت أو (59 ـ فتاوى خامس) تلتحق بدار الحرب، وكله بأن يزوّجه فلانة فإذا هي ذات زوج فأبانها زوجها ثم زوّجها وكيله منه جاز، وإن تزوجها الوكيل فأبانها ثم زوجها منه جاز بناء على أن الوكيل بتزوج إمرأة معينة يملك أن يتزوجها والوكيل بشراء شيء بعينه لا يملك على ما يأتي إن شاء الله تعالى فإن الوكيل بشراء شيء بعينه إذا خالف يقع الملك له والوكيل بالنكاح مخالف بالإضافة إلى نفسه فيقع له ولو ارتدت وسبيت ثم حررت وأسلمت وزوّجها منه جاز عنده خلافًا لهما، تزوج الموكل أمها أو ذات رحم محرم منها بحيث لا يصح الجمع بنهما أو أربعًا سواها أو باع الموكل ما وكله به انعزل ولو قال الموكل إن تزوجتها فهي طالق ثلاثًا ينعزل الوكيل فإن عاد إليه قديم ملكه بأن رد عليه بعيب عادت الوكالة وإن لم يعد إليه قديم ملكه لا تعود الوكالة والإذن في التجارة لا يعود، وكله بالطلاق فطلقها أو بالخلع فخالعها وانقضت عدتها ثم تزوجها وطلق لا يقع ولو لم تنقض عدتها لا تبطل الوكالة لا مكان إيقاع طلاق آخر من الوكيل ما روى عن الثاني رحمه الله إن بطلاق الموكل تبطل وكالته محمول على الانقضاء أو إيقاع الموكل الثلاث لعدم محليتها بعد ذلك بخلاف ما إذا وكل بالخلع ثم خالع لأن الخلع بعد الخلع لا يتصوّر، خيرها الزوج أو جعل أمرها بيدها ثم طلقها بائنة أو قال لها أنت طالق إن شئت فقالت سقط الخيار والأمر باليد ولو رجعيًا لا، وكل بالبيع فباعه ثم ردّ عليه بقضاء فعلى وكالته وعن الثاني لا مطلقًا لأن تصرف الموكل منعه عن الوكالة كالعزل ومحمد رحمه الله يقول لم يوجد العزل لكن لخروج العين عن ملك الموكل تعذر التصرف على الوكيل فيعود قديم ملكه بعود تصرفه كالوكيل إذا باعه ثم رد عليه بعيب ملك البيع ثانيًا وفي المنتقى وكله بالهبة فباشرها الموكل ثم رجع أو الوكيل ثم رجع الموكل فيها لم يكن للوكيل مباشرتها ثانيًا بخلاف البيع كما مر لأن الوكالة في البيع بعده باقية حتى ملك الوكيل بعد البيع مطالبة الثمن وعاد إليه الخصام في حقوقه وأما الهبة فلا حق ولا حكم له يبقى على ملك الوكيل فإنه بعد الهبة لا يملك التسليم ولا الرجوع فحال عود العين إلى يده في الهبة الوكالة غير باقية فأما وكالته بالبيع بعده باقية حتى رجع عليه الحقوق وبقاء الوكالة يقتضي جواز التصرف وكذا لو وكله بالتزويج فتزوجها ثم وطئها بعد زمان فطلقها فبعد انقضاء عدتها زوّجها من الموكل صح لبقاء الوكالة وكذا لو وكله بكتابة عبده فكاتبه الوكيل أو الموكل وعجز ورد ثم كاتبه الوكيل بحكم الوكالة لا يصح لما قلنا في الهبة، وكله ببيع داره ثم بنى فيها فهو رجوع عنها عند الإمام ومحمد رحمهما الله لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت