الصفحة 469 من 487

الطالب والوكيل إن لم يعلم بالوكالة فكذلك يصح عزله وإن علم بها ولم يردّها والوكيل بالتماس الطالب لا يصح عزله حال غيبة الطالب ويصح بحضرته رضي الطالب به أم لا وعن بعض مشايخنا أنه لا يملكه أيضًا إلا برضا الخصم لكنه خلاف ظاهر الرواية، قول الوكيل بمحضر الموكل بعد قبولها لعنت بوكيلي باد أو أنا برىء من الوكالة أو كجا آو ردم بوكيلي لا يخرجه من الوكالة بخلاف قول الموكل بعدها والله لا أوكلك بشيء فقد عرفت تهاونك فإنه عزل، الموكل إذا أحد فيما وكل به أحدث الأشياء الثلاثة انعزل الوكيل عزله أو انتهاء الأمر نهايته أو عجزه عن الامتثال كالوطء للمشتراة وفيه احتراز عن وطء غير المشتراة لأنه من قبيل الاستخدام والإذن لعبد وكله ببيعه في التجارة ولو وهب وسلم أو آجر يبقى وكيلًا ولم يحك خلافًا وفي بعض الفتاوى الهبة مع التسليم كالبيع تبطل الوكالة، وفي المحيط وكله ببيع عين له عزله إلا أن يتعلق به حق الوكيل بأن يأمره بالبيع ويستوفي ثمنه بأزاء دينه، (الثاني في التوكيل بالخصومة) أقراره على موكله في مجلس الحكم يصح وفي غيره لا وعمم الثاني في قوله الثاني نفاذه أينما كان والوكيل بالصلح لا يملك الإقرار لأن الوكيل بالخصومة إنما ملكه لكونه من أفراد الجواب وهو وكيل بالجواب لأنه هو المشروع فكان لفظة الخصومة متناولة لإفراده والصلح مسالمة لا مخاصمة ولهذا قلنا الوكيل بالصلح لا يملك الخصومة والوكيل بالخصومة لا يملك الصلح والصلح عقد من العقود فالوكيل بعقد لا يباشر عقدًا آخر، الوكيل بقبض الدين إذا أقرّ بقبضه ودفعه إلى الموكل في مجلس الحكم صح إقراره على موكله ولو وكله بالخصومة غير جائز الإقرار صح ولم يصح الإقرار في الظاهر لو موصولًا وفي الأقضية ومفصولًا أيضًا ولو التوكيل بسؤال الخصم يصح استثناؤه موصولًا لا مفصولًا ولو وكله غير جائز الإنكار صح عند محمد رحمه الله لا عند الثاني رحمه الله ولو غير جائز الإقرار والإنكار قيل لا يصح الاستثناء لعدم بقاء فرد تحته وقيل يصح لبقاء السكوت وعن محمد أن استثناء الإقرار يصح من الموكل الطالب لأنه مجبر ولا يصح من المطلوب لأنه مجبور عليه والمطلوب إذا وكل بالتماس الطالب واستثنى إقراره أن بمحضر طالبه صح وإن بلا حضوره جاز عند محمد رحمه الله اعتبارًا بالعزل خلافًا للثاني وعلى هذا أذن لوكيله أن يوكل فنهاه أن بحضور الطالب صح وأن لا بحضوره فهو على الخلاف، وكله بطلب حقوقه من الناس وأخذه على أن لا يكون وكيلًا عنه في الذي يدعى على الموكل صح فلو برهن الوكيل على المال وأراد المدعى عليه الدفع لا يسمع ويحكم بالمال ويتبع الدائن بدفعه وإذا استثنى الإقرار خوفًا من الوكلاء المفتعلة في أبواب القضاة الرشاة فأقرّ أو أقر لا في مجلس الحكم ولم يصح إقراره يخرج من الوكالة فلا يسمع اختصامه وإن برهن عليه لا يصح كالأب (468) والوصي إذا لم يصح إقرار هما لا يليان الاختصام في تلك الحادثة وفي فتاوى عطاء بن حمزة وكل أحد الخصمين من وكلاء المحكمة فقال الآخر ليس لي مال أستأجر به من وكلاء المحكمة من يقاومه وأنا عاجز عن جوابه فلا أرضى بالوكيل بل يتكلم بنفسه معي فالرأي فيه إلى الحاكم وأصله أن التوكيل بلا رضا خصمه من الصحيح المقيم طالبًا كان أو مطلوبًا وضيعًا أو شريفًا إذا لم يكن الموكل حاضر في مجلس الحكم لا يصح عند الإمام أي لا يجبر خصمه على قبول الوكالة وعندهما والشافعي رحمهم الله يصح أن يجبر على قبوله وبه أفتى الفقيه وقال العتابي وهو المختار وبه أخذ الصفار أيضًا وقال الحلواني يخير المفتي قال ونحن نفتي أن الرأي إلى الحاكم ومن المعلوم المقرر أن تفويض الخيار إلى قضاة العهد الفساد كما هو المقرر من أن علمهم ليس محبوسًا بحجة قال شمس الأئمة الصحيح أنه إذا علم من الآبي التعنت في أباء الوكيل يفتي بالقبول وإن علم منه قصده إلى الإضرار بالحبل كما هو صنيع وكلاء المحكمة لا يقبل وغرض من فوّض الخيار إلى القاضي من القدماء كان هذا لما علموا من أحوال قضاتهم الدين والصلاح وفي أدب القاضي لا خلاف في صحته بلا رضا الخصم لكن لا يسقط حق الخصم في مطالبته بالحضور مجلس الحكم والجواب بنفسه إلا برضا الخصم أو مرض الموكل أو أعذار تذكر ويصح توكيل المخدّرة بلا رضا وهي التي لم تجر عادتها بالبروز ومخالطة الرجال وقال الحلواني والتي تخرج في حوائجها برزة قال برذوي من لا يراها غير المحارم مخدّرة بكرا كانت أو ثيبا والتي جلست على عرس العروس ورآها الأجانب برزة والتي تخرج إلى حوائجها وإلى الحمام مذدرة إذا لم تخالط الرجال على ما ذكره في الفتاوى وكلام الحلواني على هذا محمول على المخالطة بالرجال ولو اختلفا في كونها مخدّرة فإن كانت من بنات الأشراف فالقول لها بكرا أو ثيبا لأنه الظاهر من حالها وفي الأوساط قولها لو بكرا لا ثيبا وفي الأسافل لا يقبل قولها في الوجهين فالخروج للحاجة لا يقدح فيه ما لم يكثر بأن تخرج بغير حاجة وكونه محبوسًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت