الصفحة 470 من 487

من الأعذار يلزمه توكيله فعلى هذا لو كان الشاهد محبوسًا له أن يشهد على شهادته قال القاضي إن في سجن القاضي لا يكون عذرًا لأنه يخرجه حتى يشهد ثم يعيده وعلى هذا يمكن أن يقال في الدعاوى أيضًا كذلك بأن يجيب عن الدعوى ثم يعاد ولو مدعيًا يدعى إن لم يؤخر دعواه ثم يعاد والمسافر والمريض يوكل بلا رضاه ولو كان أدنى مدته أو مريض في المصر لا يقدر المشي على قدميه إلى المجلس له أن يوكل مدعيًا أو مدعى عليه وإن قدر الحضور على ظهر دابة أو ظهر إنسان فإن ازداد مرضه بذلك لزم توكيله وإن لم يزد قيل على الخلاف والصحيح لزومه كما لزم من يريد السفر لكن لا يصدّق في أنه يريد السفر بل ينظر إلى زيه وعدة السفر له وإن قال أخرج بالقافلة الفلانية سأله عنهم كما في فسخ الإجارة، وكل صبيًا عاقلًا بالخصومة صح والفتوى على أن الوكيل بالتقاضي أو بالخصومة في الدين لا يملك القبض كذا اختاره المتأخرون فإن المؤتمن على الخصومة لأجل الغير والحاذق فيها لا يؤتمن بالمال إذ الاختصام للغير دون الاختصام لنفسه فلما اقتضى بكمال اختصامه حق غيره لأن يكون اقتضى عل إتلاف حق غيره عليه أولى وفي الإيضاح الوكيل بقبض العين لا يلي الخصومة والأصل أن التوكيل إذا وقع باستيفاء عين حقه لم يكن وكيلًا بالخصومة لوقوعه بالقبض لا غير وإن وقع بالتمليك ملك الخصومة لكونه إنشاء وحقوق العقد تتعلق بالعاقد، وهنا عشر مسائل وكيل بقبض دين فلو برهن عليه أن موكله استوفاه أو أبرأه يقبل عنده لأنه يملك الخصومة وعندهما لا لأنه لا يملك الخصومة، وبقبض العين لا يخاصم إجماعًا، وكيل بالخصومة كما أنه لا يقبض في المختار، بالملازمة لا يملك الخصومة والقبض بالقسمة، يأخذ بالشفعة (469) ، بالرجوع في الهبة يملك الخصومة والقبض، بردّ العيب يخاصم ويحلفه، الوكيل بحفظ العين لا يخاصم، وكلتك بطلب كل حق لي قبل فلان يقيد بما عليه يوم التوكيل ولا يدخل الحادث بعد التوكيل وفي التوكيل بطلب كل حق لي على الناس أو بكل حق له في خوارزم يدخل القائم لا الحادث وذكر شيخ الإسلام أنه إذا وكله بقبض كل حق له على فلان يدخل القائم لا الحادث فيتأمل عند الفتوى وفي المنتقى وكله بقبض كل دين له يدخل الحادث أيضًا كما لو كفل بقبض غلته يقبض الغلة الحادثة أيضًا ولو وكله بإجارة كل دابة أو عبد في ملكه دخل القائم لا الحادث ولو ببيع أمة فولدت لم يدخل الود عند محمد وعن الثاني روايتان وكذا ثمرة النخلة وعن محمد رحمه الله وكله بطلب كل له عقار بخوارزم فقدم الذي في يده العقار بخوارزم إلى بخارى له ذلك وفي الدين إذا وكله بطلب كل دين له على من في خوارزم فقدّم خوارزميًا ببخارا وادعاه لا يصح ولو قال في كل دين لي بخارا فقدم المستقرض منه في خوارزم إلى بخارى يصح دعواه، وكله بطلب كل حق له وبالخصومة والقبض فغضب منه إنسان شيئًا بعد الوكالة له طلبه، ولو بيعت دار فيها الموكلة شفعة لا يلي الوكيل المطالبة لكن له أن يقبض دار أقضى لموكله بالشفعة وغاب قبل قبضها وعن الإمام أنت وكيلي في قبض مالي على الناس لا يقع على الحادث ولو وكله بكل حق له وبخصومته في كل حق له ولم يعين المخاصم به والمخاصم فيه جاز، قال الوكيل قبضت من المديون المال فضاع مني أو دفعته إلى الطالب صح إقراره وبرئ الغريم بخلاف إقراره بقبض الطالب لأن قبض الطالب يبطل حق الوكيل في القبض وذا خارج عن الوكالة أما قبض الوكيل يقرر الوكالة فصح ثم القول له في دعوى الضياع والدفع، (الثالث فيها بقبض الدين) الوكيلان بقبضه لا ينفرد أحدهما باستيفائه حتى لو قبض أحدهما لا يبرأ المطلوب وبالقضاء ينفرد أحدهما به استحسانًا وليس لمن وكل بقبضه أن يوكل غيره وفي الجامع والوكيل بقبضه لو وكل من في عياله صح حتى لو سلمه إليه وضاع في يده لا يضمن، قال الموكل خذ هذا الألف يا فلان وادفعه إلى فلان فأيهما قضى جاز قياسًا واستحسانًا، الوكيل بقبض عين قبض فجاء وكيل آخر ليس له أن يقبضه من الوكيل الأول ولو كان الثاني وكيلًا بقبض كل حق له له قبضه من الأول وليس للأول قبضه من الثاني، وكله بقبض دار له معين من فلان وقبضه ثم وكل آخر بقبضه أيضًا إن كان الأول قبضه قبل توكيل الثاني أخذه الثاني من الأول وإلا لا قال ولا يشبه غير المعين الشيء المعين، ادعى الوكالة من الدائن فإن صدقه المديون فيه يجبر على الدفع ولا يتمكن من استرداده بعده وإن كذبه أو سكت لا يجبر وإن دفعه لا يسترد أيضًا فإن جاء الموكل فأقر بالوكالة فقد تمّ وإن أنكرها يأخذ من الغريم دينه ورجع الغريم على مدعي الوكالة إن قائمًا وإن مستهلكًا ضمنه مثله وإن هلكت إن مصدقًا لا يضمن إلا إذا كان الغريم قال أخاف إن حضر الدائن أن يكذبك فيها ضمنه أو قال مدعى الوكالة أقبض منك على أن أبرئك من الدين كما إذا قال الأب للختن عند أخذ صداق بنته آخذ منك المهر على أبرأتك من مهر بنتي فإن أخذت البنت من الختن الصداق رجع الختن على الأب كذا هنا وكذا إذا كذبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت